أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

إذا كانت الملائكة لا تقرب جيفة الكافر فكيف ستسأله في القبر ؟

ظل آليآسمين

Well-Known Member
إنضم
9 نوفمبر 2012
المشاركات
2,626
مستوى التفاعل
10
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم


فقد روى أبو داود (4180) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
( ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ : جِيفَةُ الْكَافِرِ وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ )
وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" .

والمراد من الحديث أن ملائكة الرحمة لا تقرب هؤلاء بتنزل بركة أو رحمة عليهم ؛ لأنهم ليسوا أهلا لهذا الفضل ،
والمراد التنفير من فعلهم وما هم عليه من الحال الموجب لانصراف ملائكة الرحمة عنهم ،
يؤيده رواية البيهقي لهذا الحديث في "سننه" (9241) وفيه : ( ثَلاَثَةٌ لاَ تَقْرَبُهُمُ الْمَلاَئِكَةُ بِخَيْرٍ ... ) الحديث .
وأخرجه الطبراني ،
ولفظه : ( إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير ، ولا جنباً حتى يغتسل أو يتوضأ وضوءه للصلاة ، ولا متضمخاً بصفرة ) .
"فتح الباري" لابن رجب (1 /360) .

فيفيد قوله ( بخير ) في هاتين الروايتين ، أن المراد ملائكة الرحمة الذين يحصل بقدومهم الخير.

أما ملائكة الموت والكتبة الحفظة فإنهم لا يدخلون في هذا الحديث ،
وكذا ملائكة العذاب والملائكة الذين يسألون العبد في قبره ونحوهم لا يشملهم الحديث .

قال المناوي رحمه الله :
" ( ثلاثة لا تقربهم الملائكة ) أي : الملائكة النازلون بالبركة والرحمة ، والطائفون على العباد للزيارة واستماع الذكر وأضرابهم ، لا الكَتَبة ؛

فإنهم لا يفارقون المكلفين طرفة عين في شيء من أحوالهم الحسنة والسيئة ، ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )
" انتهى من "فيض القدير" (3 /428) ، وانظر : "مرقاة المفاتيح" (2/384) .


وقال الخطابي رحمه الله في شرحه لحديث ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب )
وهو حديث ضعيفقال :
" قوله لا تدخل الملائكة بيتا يريد الملائكة الذين ينزلون بالبركة والرحمة دون الملائكة الذين هم الحفظة
فإنهم لا يفارقون الجنب وغير الجنب"
انتهى من "معالم السنن" (1/75) ، وقرر نحوه البغوي في "شرح السنة" (2/37) .


وروى البخاري (3322) ومسلم (2106) عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ) .


قال النووي رحمه الله :
" قَالَ الْعُلَمَاء : سَبَب اِمْتِنَاعهمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ صُورَة كَوْنهَا مَعْصِيَة فَاحِشَة ,

وَفِيهَا مُضَاهَاة لِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى , وَبَعْضهَا فِي صُورَة مَا يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه تَعَالَى ،
وَسَبَب اِمْتِنَاعهمْ مِنْ بَيْت فِيهِ كَلْب لِكَثْرَةِ أَكْله النَّجَاسَات ...
فَعُوقِبَ مُتَّخِذهَا بِحِرْمَانِهِ دُخُول الْمَلَائِكَة بَيْته , وَصَلَاتهَا فِيهِ, وَاسْتِغْفَارهَا لَهُ ,
وَتَبْرِيكهَا عَلَيْهِ وَفِي بَيْته , وَدَفْعهَا أَذًى لِلشَّيْطَانِ ،
وَأَمَّا هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب أَوْ صُورَة فَهُمْ مَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيك وَالِاسْتِغْفَار ,
وَأَمَّا الْحَفَظَة فَيَدْخُلُونَ فِي كُلّ بَيْت , وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَم فِي كُلّ حَال ,
لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالهمْ , وَكِتَابَتهَا "
انتهى من " شرح مسلم " ( 7/207 ) .
فتبين أنه لا إشكال في الحديث ، إذا فهمناه على ما قرره أهل العلم في شرحه ،

من أن الحديث فيه نوع عقوبة لمن فعل ذلك ، بأن تجتنب ملائكة الرحمة والبركة مجلسه .
وهذا كله على تقدير ثبوت الحديث وصحته ، وهو اختيار الشيخ الألباني رحمه الله ،
وعليه اعتماد الجواب المذكور في الموقع سابقا .
وأما على ما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم بالعلل إلى أن الحديث ضعيف الإسناد ،
معلول بالانقطاع بين الصحابي ، عمار بن ياسر رضي الله عنه ، والراوي عنه : يحي بن يعمر ، فإنه لم يسمع منه ، فقد زال لإشكال من أساسه .
ينظر : مسند الإمام أحمد ، ط الرسالة (31/182) ، النافلة ، للشيخ أبي إسحاق الحويني ، رقم (149) .

راجع للفائدة إجابة السؤال رقم : (147161) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 0 ( الاعضاء: 0, الزوار: 0 )