كنتَ تكتبُني فقط
حين يضيقُ بك الفراغ
أو تحتاجُ عينًا تضمّك
حين يتدفّقُ سيلُ غيابك
تعودُ إليكَ .. على يدي
فأُعيدك
لا حبًّا فقط ..
بل رغبةً في انتشالك منكَ
رغم أني لم أكن يومًا وطنك
الأول .. أو الأخير
مجرّد استراحة
تُرمّمُ فيها أنفاسك
حد إنهاكي !
كتمتُ النزف كي لا يؤنبكَ قلبك
ذاك الذي لم يقوَ على حمل أنثى مثلي
تُزهر في كآبته !
كنتُ ألتقطُك من شرودك
أُعيدك إليكَ .. لا إليّ
كأنّي أُسلّمك لنفسك
وأعودُ أنا فارغة
حتى دوني !
لتكتبَني .. مرّةً أخرى
بنفسِ البرود
بنفسِ الغياب
بنفسِ النهاية
دون حرفٍ يشبهني ..
أو ظلٍّ يدلّ عليّ ..
واليوم ..
لا أكتبكَ
ولا تكتُبني
حتى وإن عاد حبركَ يومًا
فأنا ..
لم أعُد .. حكايتك !
.