- إنضم
- 6 سبتمبر 2014
- المشاركات
- 4,813
- مستوى التفاعل
- 15
- النقاط
- 0
وظلت ذكرى هذا المهندس المعماري العبقري باقية في فنون وآداب مصر القديمة وحتى نهاية التاريخ القديم؛ وليس أدل على هذا أنه وبعد آلاف السنين من وفاته كان الكتاب والعلماء لا يزالون يتمتمون باسمه وينثرون الماء تيمنا بذكراه واستلهاما لعبقريته، وذلك قبل البدء في أي مشروع علمي أو أدبي! وعلى الرغم من شهرة إيمحوتب ومحبيه ومعجبيه طوال العصور الفرعونية فإن مكان مقبرته لم يعرفه أحد، وظلت مقبرة إيمحوتب من الأسرار التي لم تبح بها بعد الرمال المصرية، ولسنا وحدنا المشغولين بالبحث عن مقبرة إيمحوتب، ولكن القدماء أيضا كان يشغلهم مكان وشكل مقبرة المهندس العبقري. ولقد عثرت على أحد تماثيل إيمحوتب من البرونز مدفونة من العصر المتأخر أمام مقبرة الطبيب المصري قار، من الأسرة السادسة بمنطقة سقارة.. وعندما بنينا متحفا رائعا بسقارة أطلقنا عليه اسم إيمحوتب، ونتمنى يوما أن نضع به كنوز مقبرته. وكان من أول المهتمين بالبحث عن مقبرة إيمحوتب عالم الآثار الإنجليزي والتر إيمري، الذي حفر في كل مكان بسقارة يمكن أن تكون به مقبرة إيمحوتب، ومات قبل أن يحقق حلمه. وعندما زرت لأول مرة معبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري بالأقصر منذ سنوات كثيرة، خطرت في ذهني فكرة أن يكون إيمحوتب مدفونا بمقبرة داخل أسوار المجموعة الهرمية للملك زوسر وتحديدا أسفل الهرم المدرج، وذلك تكريما له، مثلما كرمت الملكة حتشبسوت مهندسها المعماري سنموت وسمحت له ببناء مقبرة بالقرب من معبدها الجنائزي البديع.
إن هرم الملك زوسر هو الهرم الوحيد في الدولة القديمة الذي دفن أسفله الأميرات بنات الملك. وتصل أطوال السراديب الموجودة أسفل الهرم المدرج بسقارة إلى سبعة كيلومترات، ولذلك لا بد أن يكون إيمحوتب مدفونا أسفل الهرم الذي صممه.. كذلك عندما بدأت حفائري بالجانب الغربي للهرم المدرج عثرت على مقبرة من الأسرة الثانية.. ولا يزال البحث مستمرا عن إيمحوتب وعن أسرار الحضارة المصرية.