ها هو نهر الزمن يجرفك ...*و الأشجار تلوح*بأذرعها الشبحية الرياحية*"وداعا"مرسومة بالأخضر...*و العصافير تعول بمناقيرها المكسورة ...*و أنا أتامل المياه تغمر وجهك*الذي كان يوما منارتي ...*و لا أقول شيئا ...لكنني أتثائب*****لقد ألفت هذا المشهد*و كنت أعرف منذ البداية*أنني وجدتك لأضيعك*و أحببتك لأفقدك*فقد التقينا مصادفة*و أنت ذاهب الى فرحتك بمجدك ...*و أنا راجعة من ضجري بكل ما يفرحك الآن ...*و كنا سهمين متعاكسي الاتجاه*و كان لا مفر من الوداع كما اللقاء ...*****أودعك بغصة صغيرة ..*فلحظة عبر كل منا صاحبه*أضاءت الدنيا كلها لبرهة*كما البرق المفاجىء في سماء صيفية ...*و شاهدت حقيقتي الهشة ..*و حقيقتك الهزلية*و لكن أمطر الحب دفئا ...*و في الاعصار امتزجنا*و توهمت العناصر أن لا فراق لنا ...*جميل أننا التقينا*غادة السمان

