من وليَ أمرا من أمور المجتمع فليهتم به وليكن ناصحا لهم فيه ولا يخونهم فيما يغيب عنهم من واجباته ، فإن الله سبحانه متول لأمورهم وأمره جميعا وسوف يسأله يوم القيامة سؤالا حثيثا ، فلا ينفقن أموال الناس في غير حلها ، ولا يقررن قرارا في غير جهة النصح لهم ، ولا يستغلن موقعه لتكوين فئة وحزب يتستر بعضهم على بعض ويتبادلون المنافع المحظورة والأموال المشبوهة ويزيحون الآخرين عن مواضع يستحقونها أو يمنعون عنهم خدمات يستوجبونها ، وليكن عمله لجميع الناس على وجه واحد فلا يجعله سبيلا للمجازاة على حقوق خاصة عليه لقرابة أو إحسان وغير ذلك ، فإن وفاء الحقوق الخاصة بالحق العام جور وفساد ، فإن ساغ لك ترجيح أحد فعليك بترجيح الضعيف الذي لا حيلة له ولا جهة وراءه ولا معين له على أخذ حقه إلا الله سبحانه .
ولا يستظهرن أحد في توجيه عمله بدين أو مذهب ، فإن الدين والمذاهب الحقة قائمة على المبادئ الحقة من رعاية العدل والإحسان والأمانة وغيرها ، وقد قال الله سبحانه : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)سورة الحديد .
وقال الإمام عليه السلام : (إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن : لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متعتع) . فمن بنى على غير ذلك فقد زين لنفسه الأماني الزائفة والآمال الكاذبة ، وأحق الناس بأئمة العدل كالنبي صلى الله عليه وآله ، والإمام علي عليه السلام ، والحسين الشهيد عليه السلام أعملهم بأقوالهم وأتبعهم لسيرتهم ، وليلتزم المتولي لأمور الناس بمطالعة رسالة الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر عندما بعثه الى مصر ، فإنها وصف جامع لمبادئ العدل وأداء الأمانة وهو نافع للولاة ومن دونهم كل بحسب ما يناسب حاله ، وكلما كان ما تولاه المرء أوسع كان ذلك له ألزم وآكد.
ولا يستظهرن أحد في توجيه عمله بدين أو مذهب ، فإن الدين والمذاهب الحقة قائمة على المبادئ الحقة من رعاية العدل والإحسان والأمانة وغيرها ، وقد قال الله سبحانه : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)سورة الحديد .