البعاد البعاد
لم يعد الميناءُ أمناً
فبعض الضفائرِ
فيهن مُسك الامسياتِ
يُسكرنَ حُزن الغرباء..
..
في هدأة النهرِ
يقرأ وجوههنَ
ويتلأُلأُ ان مسسنهُ
بأقدامهنَ
وتراه لعذوبتهن
يُطيل الرقص و الغناءُ
..
وانتَ مثل مواويل المقبرةِ
تشيحُ ببصرك لا تعرفُ
كيف سيهدأً نبض قلبك
فالبعادُ قصةُ الفقراءُ
..
تدوزنوا أحلامكَ الطفوليةِ
لتعود للمدرسة الاولى
وصفُك الاول
وتقرأ دار داران دور
وتشخبطُ فوق حائط الصفِ
من هنا بدأ العناءُ..
..
تبحث عن دفترك الصيفي
فيه خربشاتُك وبعض
تلاحين العناق
واكتظ دفترُك بملامح البنات
وكلما مسحت جارةً
جاءت جارةً اخرى لتعيد
لخربشاتُك الانتماء
..
تُنهدم مساؤك وتتأنق بالاملِ
علها تأتي في قاربها الليلي
ترتب بنطالك وتزرُ قميصُك
وحين يطول انتظارك
تعيدُ الساعة عدة مراتٍ
وتقنعُ نفسك
لم يأتي بعد المساء
..
تجلسُ في اخر الميناءِ
تأتي اخر القواربِ
وحلمُكَ تودُ لو يصغر عدة سنين
لتعيد اليه النقاط المفقودة
وتتلعثمُ كيف يكتبُ
لأنوثتها الهجاء
..
ترزمُ امنياتُك والمسافاتِ
فالبعاد اوشك ان يكون
بلا انتهاء..
19/6/2026
العـ عقيل ـراقي
