- إنضم
- 29 يناير 2017
- المشاركات
- 33,493
- مستوى التفاعل
- 1,177
- النقاط
- 0
- العمر
- 37
- الموقع الالكتروني
- www.facebook.com
(الدللول) سيمفونية الوجع ؟!
دللول المعزوفة الملائكية التي اقتطعت خلسة من ألحان السماء والمقطوعة الموسيقية التي عجزت عن توليفتها كل الأوركسترا في العالم .. ترنيمة لا يحلو لها الترنم إلا من بين شفاه عجن أديمها بأنهار عسل الجنة .. ترنيمة لطالما دغدغت شغاف القلوب قبل أن يلامس شجاها همس الإسماع والمقبلات المشهية و(ضحكات الغزيلات) قبل كل وجبة رضاعة .. دللول ذلك العزف المنفرد واللحن الشجي الذي أبحرنا من خلال كلماتها في بحر لجي من الحنان المتلاطم والمشاعر الجياشة لتغفو بملءِ السكينة والطمأنينة أرواحنا المتعبة في غبطة وهناء والسعادة التي تشعرنا دوما بأن هرمون السعادة حقيقة علمية لا كما تصورنا بأنه نظريات وافتراضات فاقدة لأهليتها على أرض الواقع .. دللول هذه المفردة المتجذرة في الأصالة والمنحدرة من ذلك الزمن الموغل في القدم لازال حق ملكيتها حكرا على مسامعنا ذلك الحق الذي يدعونا (عندما كنا صغارا) إلى تصنع البكاء من آجل أن تعود تلك الحنجرة الملكوتية تصدح به من جديد إذا ما أنقطع لأي سبب من الأسباب .. دللول الكلمات المملوءة بالشجن الملحون التي تهدهدها الأم لرضيعها الصغير وهي منقطعة عن أي شيء وسابحة في فضاء واسع من الهموم والاحزان والهمهمة المبهمة بلا حدود كأن شيء مجهول كدر عليها لذتها بصغيرها وتوجست ما قد سلبها نشوة أمومتها مع وليدها .. في حينها لم ندرك هذا التوجس ولا نعي نبوءة الأمهات كانت تمر كلمات هدهدتها علينا مر الكرام واليوم بعد أن كبرنا واستقرأنا الواقع أدركنا ذلك الهاجس وفقهنا النبوءة التي كانت تعنيها (عدوك عليل وساكن الچول). لسان حالها يحذرنا بطش وجبروت ذلك العدو المجهول والذي تصفه بالعليل كي تخفف من وطأة تجبره من جهة وان لا تثني شكيمتنا ولا تكسر إرادتنا في مقارعته من جهة أخرى .. في الماضي (عدوك) كان معروف الهوية والأسلوب واليوم ظهرت ملامح ذلك العدو العليل وفهمنا ما تعني بالعليل .. فهمنا بأن عدونا منا وفينا كالعلة الخبيثة التي تنهش الجسد المعتل وهي جزء منه .. اليوم دللول كتمت أنفاسها وقطعت أوداجها ونحروا وليدها بدم بارد وبسكين لم يمر على نصلها المسن .. دللول باتت أشلاء ممزقة في نهر الفرات من غير غسل ولا كفن .. دللول لم تمنحها الأيام فرصة واحدة من الفرح لتهنأ بصغيرها حتى يكبر أمام ناظريها ويكون (ذخر ليام شبهه) فقد ارتدت ثوب حزنه الأسود مبكرا وهو لازال بالقماط .. دللول حرمت من عناق جسد وليدها وحرمت حتى من وداعه وشمه ومنعت من أن تنعى عليه (يمه يوحيد ياضوه العين انا من بعدك انطي الوجه ليوين) ؟!
دللول المعزوفة الملائكية التي اقتطعت خلسة من ألحان السماء والمقطوعة الموسيقية التي عجزت عن توليفتها كل الأوركسترا في العالم .. ترنيمة لا يحلو لها الترنم إلا من بين شفاه عجن أديمها بأنهار عسل الجنة .. ترنيمة لطالما دغدغت شغاف القلوب قبل أن يلامس شجاها همس الإسماع والمقبلات المشهية و(ضحكات الغزيلات) قبل كل وجبة رضاعة .. دللول ذلك العزف المنفرد واللحن الشجي الذي أبحرنا من خلال كلماتها في بحر لجي من الحنان المتلاطم والمشاعر الجياشة لتغفو بملءِ السكينة والطمأنينة أرواحنا المتعبة في غبطة وهناء والسعادة التي تشعرنا دوما بأن هرمون السعادة حقيقة علمية لا كما تصورنا بأنه نظريات وافتراضات فاقدة لأهليتها على أرض الواقع .. دللول هذه المفردة المتجذرة في الأصالة والمنحدرة من ذلك الزمن الموغل في القدم لازال حق ملكيتها حكرا على مسامعنا ذلك الحق الذي يدعونا (عندما كنا صغارا) إلى تصنع البكاء من آجل أن تعود تلك الحنجرة الملكوتية تصدح به من جديد إذا ما أنقطع لأي سبب من الأسباب .. دللول الكلمات المملوءة بالشجن الملحون التي تهدهدها الأم لرضيعها الصغير وهي منقطعة عن أي شيء وسابحة في فضاء واسع من الهموم والاحزان والهمهمة المبهمة بلا حدود كأن شيء مجهول كدر عليها لذتها بصغيرها وتوجست ما قد سلبها نشوة أمومتها مع وليدها .. في حينها لم ندرك هذا التوجس ولا نعي نبوءة الأمهات كانت تمر كلمات هدهدتها علينا مر الكرام واليوم بعد أن كبرنا واستقرأنا الواقع أدركنا ذلك الهاجس وفقهنا النبوءة التي كانت تعنيها (عدوك عليل وساكن الچول). لسان حالها يحذرنا بطش وجبروت ذلك العدو المجهول والذي تصفه بالعليل كي تخفف من وطأة تجبره من جهة وان لا تثني شكيمتنا ولا تكسر إرادتنا في مقارعته من جهة أخرى .. في الماضي (عدوك) كان معروف الهوية والأسلوب واليوم ظهرت ملامح ذلك العدو العليل وفهمنا ما تعني بالعليل .. فهمنا بأن عدونا منا وفينا كالعلة الخبيثة التي تنهش الجسد المعتل وهي جزء منه .. اليوم دللول كتمت أنفاسها وقطعت أوداجها ونحروا وليدها بدم بارد وبسكين لم يمر على نصلها المسن .. دللول باتت أشلاء ممزقة في نهر الفرات من غير غسل ولا كفن .. دللول لم تمنحها الأيام فرصة واحدة من الفرح لتهنأ بصغيرها حتى يكبر أمام ناظريها ويكون (ذخر ليام شبهه) فقد ارتدت ثوب حزنه الأسود مبكرا وهو لازال بالقماط .. دللول حرمت من عناق جسد وليدها وحرمت حتى من وداعه وشمه ومنعت من أن تنعى عليه (يمه يوحيد ياضوه العين انا من بعدك انطي الوجه ليوين) ؟!