أسباب وكيفية علاج شعور الرغبة في الموت 1اليأس والخسائر هي من ضمن المسببات الرئيسية للرغبة في الموت حيث في مثل هذه الحالات يكون الإنسان افتقد لكل ذرات الأمل فيما يرغب أن يفعل أو أن يكون وهناك مواقف يكون فيها الإنسان عاجز عن العيش أساساً وأغلبها تكون مشاكل مادية قائمة على الاحتياجات الأساسية والعجر عن سد هذه الاحتياجات بصورة متكررة، فيتسرب اليأس إلى هذا الشخص ويشعر أنه أقل من باقي البشر وأنه لا يوجد له حياة على هذه الأرض لأنه لا يملك أي شيء أو إمكانيات للحياة. وهناك أيضاً المشاكل الأسرية ويصل فيها الأطراف إلى حائط مسدود من عدم التفاهم وخصوصاً الأهالي مع سن الشباب صعب المراس وكثيراً لا يعرفون الآباء كيفية التعامل مع الفتى أو الفتاة في مثل هذا السن لدرجة أنهم يقللون من شأن ما يفعل فييأس الفتى من أبيه وأمه، وبسبب رعونة الشباب والحماسة يعتقد أن الهروب من هذه الحياة هو الحل ويبدأ في التفكير في الانتحار بطريقة جدية ويأخذ الأمر منحى حيوي بالنسبة له حتى أنه أغلب حالات أو محاولات الانتحار في العالم حسب الإحصاءات هي بين سن الخامسة عشر والثلاثين أي سن الشباب عموماً، لذلك رفقاً بالشباب ويجب أن نعلم أن الشكوى النفسية هي شكوى حقيقية وليست مجرد مبالغات أو مجرد طلب اهتمام من الآخرين. 2قصص الحب وربما يكون هذا سبب غير مقنع لك ولكن في الحقيقة هو سبب حقيقي جداً ومؤثر جداً لأن معظم قصص الحب لا تكتمل والقليل منها هو الذي يكتمل ويصبح زواجاً فيما بعد وأحياناً كثيرة بعدما تتحول قصص الحب إلى زواج تجد الأشخاص غير متفقين أو مختلفين أو مصدومين من الحياة معاً. هناك أشياء كثيرة ولكن ما تخلفه قصص الحب الغير مكتملة عموماً هو الرغبة في الموت. لأن في فترات الحب يكون هناك شخص يأخذ حيز كبير من حياتك وشعورك وعاطفتك وتفكيرك بمعنى أوضح يكون هناك شخص يملأ عليك حياتك ومن ثم مرة واحدة تجد أن هذا الشخص لم يعد موجود وهناك حاجز بينك وبينه اسمه الكرامة وأنك لا تستطيع أن ترجع إليه ومن ثم تجد نفسك في حالة نفسية مزرية وقد تقول لنفسك أن الحياة بدونه مستحيلة ومن ثم ترجع إليه فتجده هو لا يريد ذلك فيزيد الجرح أكثر ويتطور الأمر إلى الرغبة في الهروب من الحياة ورؤية الحياة بطريقة سوداوية. ولكن الحقيقة أن كل هذا وهم فالحياة ستستمر طبيعياً والحياة لا تتوقف على الأشخاص أبداً ولكن الشخص في هذا الوقت يكون مأسور ولا يفكر ومشاعره هي التي تتحكم فيه وليس عقله، لذلك الأمر محير جداً وصعب جداً في أمور الحب هذه والمسئولية غالباً تقع على الشخص نفسه والحل أيضاً على الشخص نفسه. الإعلانات 3الشخصية التشاؤمية هذه الشخصية هي أقرب الشخصيات في الرغبة في الموت لأنه لا يرى شيء جيد تقريباً في هذه الحياة أبداً، ومن المعروف أن الشخصية التشاؤمية هي شخصية يائسة لا تعرف المحاولة ولا تعرف الأمل ولا تعرف النجاح بل شخصية سلبية جداً لا يُعتمد عليها في شيء أبداً. لذلك عندما تواجه مثل تلك الشخصية أي مشكلة فهو لن يواجها بل سيهرب منها وكثرة الهروب مع كثرة المشاكل مع العوامل السلبية لدى هذه الشخصية ستؤدي في الأخير أنه سيتعب من الهرب ويفكر جدياً لمغادرة الحياة لأنه لا يجد نفسه في هذه الحياة من الأساس وهو يرى أن الحياة ليس سوى مكاناً للألم. ومن هنا أعتقد أن مثل هذه الشخصيات هي الأصعب في التعامل والأصعب في إقناعهم أن الحياة جيده وعادية وأن المشاكل هي شيء عادي وليس شيء دائم والعجلة تدور وكل هذا الكلام الجيد ولكن الشخصية التشاؤمية يكون له مناعة ضد كل هذا ويظل مثلما يريد. الإعلانات 4عدم وجود هدف هذا في حد ذاته سبب مهم جداً للرغبة في الموت لأن الهدف في الحياة هو الذي يعطي للإنسان الإحساس بقيمته وذاته ويظهر ذلك جلياً في لحظات النجاح والمنافسة والمشاكل والتغلب عليها والتعلم منها ومن ثم يشعر الإنسان أنه نضج واكتسب خبرة جديدة في الحياة، ليكون له في الأخير ثمرة تسمى الشعور بالقيمة والذات من خلال تحقيق الهدف. فتخيل عزيزي القارئ عندما يكون الشخص ليس لديه أي هدف فلماذا سيعيش؟ هذا هو السؤال الذي سيطرحه هو على نفسه ومنه سينتقل إلى الخطوة التالية ويدعوا نفسه فاشلاً ومن ثم سيشعر بالملل الشديد ثم سيجد أن الحياة لا تطاق ثم سيقرر أن يترك الحياة وهو لا يمتلك من المشاكل شيء بل هو سيترك الحياة لمجرد أنه لا يشعر بقيمتها لأنه لا يمتلك هدف. وهذا يعد أيضاً من سلبيات الحياة المريحة جداً كما في بعض الدول الأوروبية فالإنسان هناك يصبح كائن سطحي لا يفكر لأنه لا توجد مشاكل تحثه على حلها والتفكير من الأساس. في المجمل عزيزي القارئ مسببات الرغبة في الموت كثيرة جداً ولكن ما أريد أن أقوله لك أن لهذه الحياة قيمة ووجودك في هذه الحياة ليس مجرد صدفة ولك دور مميز فيها فعلاً وليس مجرد كلمات أطن بها في أذنك. فلا يجب أن تستمع لأي هاجس يدعوك إلى التخلي عن الحياة، مواجهة الحياة أمر صعب ولكنها تستحق ذلك منك لأنها حياتك وربما يتغير الوضع بطريقة أنت لا تتوقعها أبداً يوماً ما، فاجعل دوماً الألم والأمل أصدقاء ولا تفقد الأمل قدر ما تستطيع.
=https://www.ts3a.com/?p=31278
=https://www.ts3a.com/?p=31278