أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

الشيخ المفيد

‏أعہشہقہ أنہفہاسہكہ

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
23 أبريل 2014
المشاركات
82,268
مستوى التفاعل
1,624
النقاط
0
الإقامة
العراق
الشيخ المفيد

image011.gif


وينقل صاحب الأعيان أن الشيخ المفيد ترعرع في كنف والده الذي لم نعرف من أخباره سوى كونه معلماً في مدينة واسط في العراق ولذلك كان يكنى ولده بابن المعلم وما أن تجاوز المفيد سني الطفولة وأتقن مبادئ القراءة والكتابة حتى انحدر به أبوه وهو صبي إلى بغداد حاضرة العلم ومهوى أفئدة المتعلمين فسارع إلى حضور مجلس درس الشيخ أبي عبد الله الحسين بن علي المعروف بالجعل بمنزله بدرب رباح ثم قرأ على أبي ياسر غلام أبي الجيش بباب خراسان وفي أثناء قراءته على أبي ياسر اقترح عليه أستاذه هذا أن يكثر التردد على مجلس المتكلم الشهيد علي بن عيسى الرماني المعتزلي ففعل ويحدثنا المفيد في زيارته الأولى للرماني فيقول:دخلت عليه والمجلس غاص بأهله وقعدت حيث انتهى بي المجلس فلما خف الناس قربت منه فدخل عليه داخل وطال الحديث بينهما فقال الرجل لعلي بن عيسى ما تقول في يوم الغدير والغار، فقال أما خبر الغار فدراية وأما خبر الغدير فرواية والدراية لا توجب ما توجبه الرواية وانصرف فقلت أيها الشيخ مسألة فقال هات مسألتك فقلت ما تقول في من قاتل الإمام العادل قال يكون كافراً ثم استدرك فقال فاسق فقلت ما تقول في أمير المؤمنين علي أبي طالب (ع) قال: إمام فقلت ما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير فقال تابا فقلت أما خبر الجمل فدراية وأما خبر التوبة فرواية فقال كنت حاضراً وقد سألني البصري فقلت نعم، رواية برواية ودراية بدراية فقال بمن تعرف فقلت اعرف بابن المعلم واقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعل فقال موضعك ودخل منزله وخرج ومعه ورقة قد كتبها والصقها فقال لي أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله فجئت بها إليه فقرأها ولم يزل يضحك بينه وبين نفسه ثم قال:ايش جرى لك في مجلسه فقد وصاني بك ولقّبك المفيد فذكرت المجلس بقصته. وهكذا بدأ هذا الصبي الطموح بتسلق سُلّم العلم والمعرفة ويزاحم بركبتيه الصغيرتين محافل العلماء وعمالقة العقول في عصره ليصبح رمزاً من رموز العلماء الذين تميزوا ببصماتهم العلمية على التراث الإسلامي. أما مصنفاته فكان (رضوان الله عليه) كثير التصنيف حتى أن صاحب نقد الرجال يقول: كان فقيهاً متقدماً فيه حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر الجواب قريب من مأتي مصنف كبار وصغار.

الشيخ المفيد والدولة البويهية

لقد عاش الشيخ المفيد ابان قيام الدولة البويهية بعد انكماش الدولة العباسية وحاول أن يعمل بكل ما يمتلك من قوة في كسب الاطراف السياسية بجانبه لصالح المذهب الاثنى عشري وعندما تولى بنو بويه شؤون السلطة في بغداد حظي هذا الشيخ بسبب تشيع بني بويه بما لم يحظ به غيره من امثاله من ضروب الاعزاز والتقدير والجلالة العظيمة في الدولة البويهية فكانت له صولة عظيمة بسبب عضد الدولة كما كانت له وجاهة عند ملوك الاطراف لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع وبلغ من احترام عضد الدولة له انه كان يزوره في داره ويعوده اذا مرض وعلى الرغم من كل هذه الوجاهة والجلالة فقد اضطرت السلطات الحاكمة - قمعاً للفتن الطائفية والاضطرابات المذهبية إلى نفيه مرتين إلى خارج بغداد حيث بعث بهاء الدولة عميد الجيوش أبا علي بن أستاذ هرمز إلى العراق ليدبر امره فوصل إلى بغداد فزينت له وقمع المفسدين ومنع السنة والشيعة من إظهار مذاهبهم ونفى بعد ذلك ابن المعلم فقيه الإمامية فاستقام البلد ونفي الشيخ المفيد من قبل الدولة في سنة 398هـ كما يذكره صاحب الأعيان السيد حسن الأمين عندما جرت في عاشر شهر فتنة بين الكرخ والفقهاء بقطيعة الربيع وكان السبب أن بعض أهل البصرة قصد أبا
عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم وكان فقيه الشيعة في مسجده بدرب رباح وتعرض به تعرّض امتعض منه أصحابه فثاروا واستنفروا أهل الكرخ ونشأت من ذلك فتنة عظيمة وبلغ ذلك الخليفة فانفذ الخول الذين على بابه لمعاونة أهل السنة فبلغ الخبر إلى عميد الجيوش فسار ودخل بغداد فراسل أبا عبد الله ابن المعلم فقيه الشيعة بان يخرج عن البلد ولا يساكنه ووكل به فخرج في ليلة الأحد لسبع بقين من رمضان فسأل علي بن مزيد في ابن المعلم فُرّد. وكان الشيخ المفيد ذا مكانة مرموقة بين العلماء وذا دور بارز في المجامع العلمية وكانت شخصيته وشهرته وصلت إلى المخالف والمؤالف بحيث قلما تجد من لم يذكره من المؤرخين والمترجمين وساق لفيف من المؤرخين خلال الترجمة كلمات الاطراء وجمل الثناء بما لا مزيد عليه وانساق لفيف آخر منهم من وحي عواطفهم فاندفعت اقلامهم نحو الطعن والشتم والتشهير ووصف المؤرخون حياته الخاصة وصفاته الشخصية فذكروا من جملة ما ذكروا منه ( كان شيخاً ربعة نحيفاً اسمر كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم حسن اللباس كثير التقشف والتخشع والاكباب على طلب العلم وكان لا ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يتلو القرآن ) .
 

الشيخ

لاتنسى ذكر الله
LV
1
 
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
67,955
مستوى التفاعل
8,253
النقاط
12
الاوسمة
1
الإقامة
العراق
رد: الشيخ المفيد

طرح رائع ...يسلموا الايادي
 

قيصر الحب

::اصدقاء المنتدى و اعلى المشاركين ::
LV
0
 
إنضم
2 أغسطس 2016
المشاركات
369,121
مستوى التفاعل
3,185
النقاط
0
رد: الشيخ المفيد

كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
..
وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )