*الضلالات المرضية.. والحصان الأبيض
من المعروف أن مرض الفصام Schizophrenia من الاضطرابات الذهانية (العقلية) Psychoses وأخطرها.ومن أبرز أعراضه الضلالات Delusions وهو اعتقاد خاطئ يؤمن به المريض إيماناً راسخاً لا يقبل الجدل فيه.*وتوجد عدة ضلالات منها:1ـ ضلالات الاضطهاد Persecutary*2ـ ضلالات العظمة Grandiose4 ـ ضلالات الـتأويل أو التلميح أو الإشارة3ـ ضلالات العلل البدنية (توهم المرض) Hypochondriacsوفي هذا النوع تحديداً يركز المريض انتباهه على وظائف أعضاء جسمه، فقد يقنع نفسه أنه مصاب بالسرطان. ورغم تأكيد الأطباء له إلا انه يصر وبشكل مرضي على وجود العلة وهناك أشكال كثيرة من التوهمات:فهناك من يعتقد أن بداخل معدته ساعة, أو غيرها.ومن خلال ما حدثنا به زملائنا عن وجود حالات أخرى أخرى عديدة نوردها على سبيل الاستزادة وتنشيط المعلومات... ففي احد الاجتماعات الإكلينيكية والتي تعقد بأجنحة التنويم وبعد إنتهاء الفريق المعالج من عرض الحالات . قص علينا رئيس المجموعة وهو استشاري طب نفسي موقف حدث له حين كان يعمل بإحدى المصحات النفسية بأيرلندا إذ كان من مجموعة المرضى الذين يشرف عليهم مريض لدية ضلالة مرضية من نوع ضلالات العلة البدنية وهي أنه: يجزم بان داخل معدته حصان منذ أن ولد, وكان الطبيب لا يناقشه في موضوع ضلالته حتى لا يثير غضبة ولإيمانه العميق كطبيب بعدم جدوى مناقشة المريض الذهاني فيما يعتنقه من ضلالات حتى لا يستثيره وبالتالي يفقد ثقته في طبيبة وربما ساءت حالته كذلك يبتعد أن تأييده فيما يعتقده حتى لا يدعم ضلالاته , بل يحاول الابتعاد عن هذا كله.*.. ولكن الحال لم يرق لحد الأطباء النفسيين الجدد الذي أصر على ابتداع طريقة جديدة في مواجهة ضلالات المريض وبالتالي إقناعه ورغم نصيحة زملائه الأطباء بالعدول عن القيام بأي محاولة كونها تعد حماقة إلا أنه أصر سعياً وراء أن يحقق لنفسه مجداً جديد . فطلب استلام الحالة وكان له ما أراد.... وواجه المريض بأنه يوم غداً سيقوم بفتح بطنه وإستخراج الحصان لكي يرتاح منه وافق المريض وفي اليوم المحدد تم تخديره بجرعة مقننة قصيرة الأجل وأخذ المشرط واحدث شقاً طويلاُ وكان سطحياً ثم قام بخياطته. وبعد أن فاق المريض من التخدير أخرجه إلى ساحة المستشفى وكان قد احضر حصاناً وربطه أحد العاملين بالمستشفى في أحدى الزوايا واقترب الطبيب من المريض مشيراً إلى الحصان ( انظر هذا هو الحصان الذي كان في بطنك) فنظر المريض إلى الحصان مستنكراً وصمت طويلاً ثم عاود الطبيب سؤال المريض: (هل رأيت الحصان؟ لقد أرحتك منه الآن.. )ثم رد في غضب هذا الحصان أحمر والحصان الذي في بطني لونه أبيض.من القصة نصل إلى حقيقة أنه لا يصح علمياً مناقشة المريض الذهاني فيما يعتنقه من ضلالات أياً كان نوعها. ولا تأييده حتى لا تدعم لديه وتزداد ثباتاً..وما يؤكد ذلك ما دار بيني وبين البرفيسور / طارق الحبيب في أحدى المؤتمر حين وجهت له سؤالاً مفاده ما مدى قوة اعتقاد المريض في ما يعتنقه من ضلالة؟ وهل يمكن محوها؟رد بسؤال : وسألني : هل أنت ذكر أم أنثى؟فرديت ضاحكاً ورفاق من حولي أيضا يضحكون : بالتأكيد أنا ذكرفقال لي: بقوة إيمانك ويقينك التام والذي لا شك فيه ولاغموض بأنك ذكراً كذلك المريض الذهاني الذي يعتنق ضلالة ما فهو يؤمن بها بنفس القوة التي لديك من الإيمان والاعتقاد الجازم .. ولا يقبل مناقشتها أو حثه على دحضها.لذلك يترك المريض ولا يناقش ففي الغالب وأن كان ذلك بنسبة ضعيفة ومع العلاج تتلاشى تدريجيا وربما تنشط من جديد.ً
من المعروف أن مرض الفصام Schizophrenia من الاضطرابات الذهانية (العقلية) Psychoses وأخطرها.ومن أبرز أعراضه الضلالات Delusions وهو اعتقاد خاطئ يؤمن به المريض إيماناً راسخاً لا يقبل الجدل فيه.*وتوجد عدة ضلالات منها:1ـ ضلالات الاضطهاد Persecutary*2ـ ضلالات العظمة Grandiose4 ـ ضلالات الـتأويل أو التلميح أو الإشارة3ـ ضلالات العلل البدنية (توهم المرض) Hypochondriacsوفي هذا النوع تحديداً يركز المريض انتباهه على وظائف أعضاء جسمه، فقد يقنع نفسه أنه مصاب بالسرطان. ورغم تأكيد الأطباء له إلا انه يصر وبشكل مرضي على وجود العلة وهناك أشكال كثيرة من التوهمات:فهناك من يعتقد أن بداخل معدته ساعة, أو غيرها.ومن خلال ما حدثنا به زملائنا عن وجود حالات أخرى أخرى عديدة نوردها على سبيل الاستزادة وتنشيط المعلومات... ففي احد الاجتماعات الإكلينيكية والتي تعقد بأجنحة التنويم وبعد إنتهاء الفريق المعالج من عرض الحالات . قص علينا رئيس المجموعة وهو استشاري طب نفسي موقف حدث له حين كان يعمل بإحدى المصحات النفسية بأيرلندا إذ كان من مجموعة المرضى الذين يشرف عليهم مريض لدية ضلالة مرضية من نوع ضلالات العلة البدنية وهي أنه: يجزم بان داخل معدته حصان منذ أن ولد, وكان الطبيب لا يناقشه في موضوع ضلالته حتى لا يثير غضبة ولإيمانه العميق كطبيب بعدم جدوى مناقشة المريض الذهاني فيما يعتنقه من ضلالات حتى لا يستثيره وبالتالي يفقد ثقته في طبيبة وربما ساءت حالته كذلك يبتعد أن تأييده فيما يعتقده حتى لا يدعم ضلالاته , بل يحاول الابتعاد عن هذا كله.*.. ولكن الحال لم يرق لحد الأطباء النفسيين الجدد الذي أصر على ابتداع طريقة جديدة في مواجهة ضلالات المريض وبالتالي إقناعه ورغم نصيحة زملائه الأطباء بالعدول عن القيام بأي محاولة كونها تعد حماقة إلا أنه أصر سعياً وراء أن يحقق لنفسه مجداً جديد . فطلب استلام الحالة وكان له ما أراد.... وواجه المريض بأنه يوم غداً سيقوم بفتح بطنه وإستخراج الحصان لكي يرتاح منه وافق المريض وفي اليوم المحدد تم تخديره بجرعة مقننة قصيرة الأجل وأخذ المشرط واحدث شقاً طويلاُ وكان سطحياً ثم قام بخياطته. وبعد أن فاق المريض من التخدير أخرجه إلى ساحة المستشفى وكان قد احضر حصاناً وربطه أحد العاملين بالمستشفى في أحدى الزوايا واقترب الطبيب من المريض مشيراً إلى الحصان ( انظر هذا هو الحصان الذي كان في بطنك) فنظر المريض إلى الحصان مستنكراً وصمت طويلاً ثم عاود الطبيب سؤال المريض: (هل رأيت الحصان؟ لقد أرحتك منه الآن.. )ثم رد في غضب هذا الحصان أحمر والحصان الذي في بطني لونه أبيض.من القصة نصل إلى حقيقة أنه لا يصح علمياً مناقشة المريض الذهاني فيما يعتنقه من ضلالات أياً كان نوعها. ولا تأييده حتى لا تدعم لديه وتزداد ثباتاً..وما يؤكد ذلك ما دار بيني وبين البرفيسور / طارق الحبيب في أحدى المؤتمر حين وجهت له سؤالاً مفاده ما مدى قوة اعتقاد المريض في ما يعتنقه من ضلالة؟ وهل يمكن محوها؟رد بسؤال : وسألني : هل أنت ذكر أم أنثى؟فرديت ضاحكاً ورفاق من حولي أيضا يضحكون : بالتأكيد أنا ذكرفقال لي: بقوة إيمانك ويقينك التام والذي لا شك فيه ولاغموض بأنك ذكراً كذلك المريض الذهاني الذي يعتنق ضلالة ما فهو يؤمن بها بنفس القوة التي لديك من الإيمان والاعتقاد الجازم .. ولا يقبل مناقشتها أو حثه على دحضها.لذلك يترك المريض ولا يناقش ففي الغالب وأن كان ذلك بنسبة ضعيفة ومع العلاج تتلاشى تدريجيا وربما تنشط من جديد.ً