تاج النساء
Well-Known Member
غالباً ما يحبّ الطفل العنيد السيطرة ويرغب في التحكم في حياته أكثر من غيره من الأطفال، وحتى لو أدّت هذه السيطرة إلى الضرر أو الأذى. لدى الطفل العنيد من الذكاء والفطنة ما يمكنه من فهم المواقف الاجتماعية، واستغلالها لصالحه، فهو يقوم بإلقاء تعليقات أو ملاحظات ليحرّك من أمامه كما يريد. الطفل العنيد ليس كغيره من الأطفال الذين يتأثرون بالإغراءات، كما أنّه لا يمكن تهديده بسهولة حيث إنّه يدرك أن ما يتم تهديده به غير قابل للتحقيق، فهو يتميز بالقدرة على الاحتمال. الطفل العنيد يشعر بالرضا أو بالتحسن عندما يُغضب شخصاً كبيراً أو يستفزه ويدفعه ليفقد أعصابه، حيث يبدو الشخص الكبير أنه لعبة بيد هذا الطفل القادر على تحمّل السلبية. الطفل العنيد لا يرى أنه يلعب دوراً في إحداث المشاكل، ويعتقد دائماً أنه ضحية، وغالباً ما يقنع نفسه بوجود شخص آخر غيره مخطئ. الطفل العنيد لديه مهارات يستخدمها لتحقيق مآربه كالبكاء المتواصل بصوت عالٍ، أو إشعار والديه بالذنب. أشكال العناد عند الأطفال عناد التصميم والإرادة: ويظهر هذا الشكل من العناد عند يحاول الطفل تكرار محاولة معينة كإصلاح لعبة مثلاً، فإذا ما فشل فإنه يسارع إلى إعادة المحاولة، وهنا يجب دعمه وتشجيعه. العناد المفتقد للوعي: ويكون بإصرار الطفل على شيء معين، دون الاكتراث للعواقب أو الظروف، كإصراره إلى الخروج للعب بينما المطر منهمر، أو رغبته في الاستمرار في مشاهدة التلفاز رغم محاولة والدته إقناعه لضرورة التوجه إلى النوم. العناد مع النفس: قد يلجأ الطفل أحياناً إلى معاندة نفسه كما يعاند الآخرين، فمثلاً قد يكون الطفل جائعاً لكنه يعذب نفسه ويرفض تناول الطعام حتى لو أصرت والدته، فهو يشعر أنه يعذب نفسه بالتضور جوعاً. العناد كاضطراب سلوكي: قد يعتاد الطفل العناد رغبة في المشاكسة ومعارضة الآخرين، فيصبح هنا العناد نمطاً سلوكياً. العناد الفسيولوجي: يمكن أن يظهر الطفل مظهر العناد السلبي نتيجة بعض الإصابات العضوية للدماغ مثل بعض أنواع التخلف