يل، ويبدو في حالة هلع وفزع شديدين؟ هل تفشل كل محاولاتك لتهدئته؟ هل يصطحب استيقاظه عرق شديد، وسرعة في ضربات قلبه؟ هل يعاني من صعوبة في التنفس؟إذا كانت إجابتك بنعم، فطفلك مصاب بنوع من أنواع اضطرابات النوم، يسمى "الفزع الليلي"، ولكن لا داعي للقلق، فقد أشارت دراسات إلى أن هناك حوالي 70% من الأطفال مصابون باضطرابات النوم، بمختلف أنواعها، وكذلك ينبغي عدم التهوين من الأمر أيضا، لأن هذا النوع من الفزع، قد يكون - في حالات نادرة - نتيجة نشاط زائد في خلايا المخ، الأمر الذي يستوجب استشارة الطبيب.وبشكل عام، يعد الفزع الليلي أكثر عنفا من الكوابيس، حيث يستيقظ الطفل على عويل وصراخ، ويبدو عليه حالة من الهلع، ويصعب تهدئته، ليعود للنوم مرة ثانية، الأمر الذي يصيب الوالدين بالفزع والخوف، وخاصة عندما لا يستطيعون السيطرة على الأمر.واضطرابات النوم هذه لاتؤثر بالسلب على الطفل فقط، ولكن يمتد تأثيرها على الأهل أيضا، حيث أشارت دراسة أمريكية، إلى أن الطفل حينما يُواجه صعوبات واضطرابات في النوم، فإن الأهل سيُعانون من صعوبات واضطرابات في النوم أيضاً، نتيجة للحرمان منه، وطالبت الدراسة، بضرورة الاهتمام بمشاكل اضطرابات نوم الأطفال، لتقليل تداعياتها على بقية أفراد الأسرة.لكن ترى ماذا يعني الفزع الليلي؟ وما أسبابه؟ وماذا عن أعراضه؟ وكيف نستطيع وقاية الطفل منه؟ وما السبيل للعلاج؟الفزع الليلي هو..الاختصاصية النفسية وعضو في حماية الطفولة بفلسطين عايدة كساب، أوضحت أن الفزع الليلي، هو نوع من أنواع اضطرابات النوم، (كالأرق واضطراب فرط النوم، والمشي أثناء النوم)، ويحدث عندما يكون الطفل نائما لفترة من الوقت "الثلث الأول من النوم"، ثم يصرخ فجأة، ويقوم من مكانه، وتستمر معه النوبة، لمدة لا تزيد عن خمس دقائق، ثم ينسى ما حدث ولا يتذكر شيئا عنه، مشيرة إلى أن الفزع الليلي، يتكرر حدوثه عند الأطفال في سن الثالثة والرابعة من العمر، وأن سببه قد يكون عضويا، متمثلاً في خلل في المخ، ويظهر ذلك عند عمل تخطيط للدماغ،*وإن كانت الدكتورة كساب، قد أوضحت أن الفزع الليلي، يكثر حدوثه عند الأطفال في سن الثالثة والرابعة من العمر، فإن الدكتور أنور نعمة، أوضح في مقال له بجريدة "الحياة"، أن الأطفال من 4 سنوات إلى 11 سنة، يتعرضون لهذا النوع من الفزع الليلي، مشيرا إلى أنه عند الإصابة به، يفيق الطفل من نومه وهو مرتعب، وفي حال من الهلع والفزع الشديدين، بسبب رؤيته مشاهد مروعة، لحيوانات مفترسة أو شخصيات خرافية.وأوضح نعمة، أن الفزع الليلي غالبا ما يحدث بين الساعة الواحدة بعد منتصف الليل والثالثة فجراً، مشيرا إلى أن كل طفل يعاني من هذه الحالة، يجب عرضه على الطبيب، لإجراء رسم كهربائي للمخ، ونفي الإصابة بمرض الصرعة للاطمئنان.ودعا الآباء والأمهات، للانتباه بأن الطفل قد لا يكون واعياً كلياً، رغم صراخه أو فتح عينيه، ولذلك لا أهمية لطرح أسئلة على الطـفل، بهدف معرفة سبب فزعه وصراخه، كما أنه لا لزوم لطمأنته بالكلام؛ لأنه يكون غير مستيقظ تماماً، ولا يعي حتى من هم حوله.الأسباب و الأعراضوبين الدكتور نعمة، أنه في الفزع الليلي يستيقظ الطفل، وهو يعاني عوارض مصاحبة مثل صعوبة التنفس، أو سرعة التعرق، وهدير في دقات القلب، وفي كثير من الأحيان يصعب تهدئة مخاوف الطفل، كي يعود إلى النوم، والغريب في الأمر، أنه ينهض من فراشه صباحاً ناسياً تماماً ما حدث له بالأمس.وأرجع المختصون أسباب إصابة الطفل بالفزع الليلي، إلى تعرضه لبعض الضغوط،، والقلق، وتغيير نظام النوم، والإرهاق والإجهاد، والأمراض التي تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، وتناول الأدوية، التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي.كذلك في بعض الحالات، يكون السبب راجعًا إلى مشاهد تستقر في خيال الطفل، خاصة المشاهد المرعبة، التي يراها في التلفاز أو في بعض الصور أو حتى في الواقع.العلاج السلوكي مهمولعلاج هذا الاضطراب، أوضح الدكتور محمد عبد العليم، الاستشاري النفسي، أن العلاج السلوكي مهم، بالنسبة للأطفال المصابين بالفزع الليلي، حيث نقوم بتعريض الطفل إلى مصادر الخوف، بشكل متدرج مع تشجيعه وطمأنته.