- إنضم
- 15 أبريل 2016
- المشاركات
- 522
- مستوى التفاعل
- 10
- النقاط
- 0
قوله تعالى : ﴿ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ 8 .
هذا إشارة إلي نصائح تقدمت الآية ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ 24 . و ذلك تأكيد على أن ما جاء به محمد ( صلى الله عليه و آله ) لم يكن بدعا مما جاء به سائر الرسل ﴿ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ ... ﴾ 25 . فليس الذي جاء به نبي الإسلام جديدا لا سابقة له في رسالات الله ، الأمر الذي يستدعيه طبيعة وحي السماء العالم و في كل الأدوار من آدم فإلى الخاتم . فإن شريعة الله واحدة لا يختلف بعضها عن بعض . فالإشارة راجعة إلي محتويات الكتاب توالى نزولها حسب توالي بعثة الأنبياء . فالنصائح و الإشادات تكررت مع تكرر الأجيال . هذا ما تعنيه الآية
و هكذا قوله تعالى : ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴾ 26 .
يعود الضمير إلي من وقف وجه الدعوة مستهزئا بأن سوف يتحمل آثام الآخرين إن لم يؤمنوا بهذا الحديث . فيرد عليهم القرآن : ألم يبلغهم أن كل إنسان سوف يكافأ حسب علمه و لاتزر وازرةٌ وِزر اُخرى ؟ فإن لم يعيروا القرآن اهتماما فليعيروا اهتمامهم لما جاء في الصحف الأولى ، و هلا بلغهم ذلك و قد شاع و ذاع خبره منذ حين ؟! و هكذا سائر الآيات تروم هذا المعني لاغير !
﴿ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ 27
و آية اخرى على صدق الدعوة المحمدية : أن الراسخين في العلم من أهل الكتاب يشهدون بصدقها مما عرفوا من الحق :
﴿ لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ ... ﴾ 28 ( أي من أهل الكتاب ) ﴿ ... وَالْمُؤْمِنُونَ ... ﴾ 28 ( أي من أهل الإسلام ) ﴿ ... يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ... ﴾ 28 .
﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ 29 . و هؤلاء هم القساوسة و الرهبان الذين لا يستكبرون ، ومن ثم فهم خاضعون للحق أين وجدوه ، و بالفعل فقد وجدوه في حظيرة الإسلام .
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ ... ﴾ 30 ( أيّها الكافرون بالقرآن ) ﴿ ... وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ ... ﴾ 30 ( ممّن آمن برسالة الإسلام ) ﴿ ... عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ... ﴾ 30.
الضمير في قوله ﴿ ... عَلَى مِثْلِهِ ... ﴾ 30 يعود إلى القرآن . يعني أن من علماء بني إسرائيل من يشهد بأن تعاليم القرآن تماما مثل تعاليم التوراة التي أنزلها الله على موسى ، و لذا آمن به لما قد لمس فيه من الحق المتطابق مع شريعة الله في الغابرين .
و كثير من علماء أهل الكتاب آمنوا بصدق رسالة الاسلام فور بلوغ الدعوة اليهم ، حيث وجدوا ضالتهم المنشودة في القرآن فآمنوا به . فكانت شهادة علمية إلى جنب تصرحهم بذلك علنا على الملأ من بني إسرائيل .
و هذا هو معني شهادة علماء بني إسرائيل بصدق الدعوة ، حيث وجدوها متطابقة مع معايير الحق الذي عندهم . لا ما حسبه صاحبنا الأسقف بعد أربعة عشر قرنا أنه مقتبس من كتبهم و متلقى من أفواههم هم !! الأمر الذي لم يقله أولئك الأنجاب و قد أنصفوا الحق الصريح ! ﴿ ... وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ... ﴾ 31 . ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ ... ﴾ 32 .
و هذه المعرفة ناشئة عن لمس الحقيقة في الدعوة ذاتها وفقاً لمعايير وافتهم علي أيدي الرسل من قبل 33 .كالذين من قبلهم ﴿ ... فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ 34 . ممن حاول إخفاء الحقيقة ـ قديما و حديثا ـ فضلّوا و أضلّوا و ما كانوا مهتدين
هذا إشارة إلي نصائح تقدمت الآية ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ 24 . و ذلك تأكيد على أن ما جاء به محمد ( صلى الله عليه و آله ) لم يكن بدعا مما جاء به سائر الرسل ﴿ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ ... ﴾ 25 . فليس الذي جاء به نبي الإسلام جديدا لا سابقة له في رسالات الله ، الأمر الذي يستدعيه طبيعة وحي السماء العالم و في كل الأدوار من آدم فإلى الخاتم . فإن شريعة الله واحدة لا يختلف بعضها عن بعض . فالإشارة راجعة إلي محتويات الكتاب توالى نزولها حسب توالي بعثة الأنبياء . فالنصائح و الإشادات تكررت مع تكرر الأجيال . هذا ما تعنيه الآية
و هكذا قوله تعالى : ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴾ 26 .
يعود الضمير إلي من وقف وجه الدعوة مستهزئا بأن سوف يتحمل آثام الآخرين إن لم يؤمنوا بهذا الحديث . فيرد عليهم القرآن : ألم يبلغهم أن كل إنسان سوف يكافأ حسب علمه و لاتزر وازرةٌ وِزر اُخرى ؟ فإن لم يعيروا القرآن اهتماما فليعيروا اهتمامهم لما جاء في الصحف الأولى ، و هلا بلغهم ذلك و قد شاع و ذاع خبره منذ حين ؟! و هكذا سائر الآيات تروم هذا المعني لاغير !
﴿ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ 27
و آية اخرى على صدق الدعوة المحمدية : أن الراسخين في العلم من أهل الكتاب يشهدون بصدقها مما عرفوا من الحق :
﴿ لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ ... ﴾ 28 ( أي من أهل الكتاب ) ﴿ ... وَالْمُؤْمِنُونَ ... ﴾ 28 ( أي من أهل الإسلام ) ﴿ ... يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ... ﴾ 28 .
﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ 29 . و هؤلاء هم القساوسة و الرهبان الذين لا يستكبرون ، ومن ثم فهم خاضعون للحق أين وجدوه ، و بالفعل فقد وجدوه في حظيرة الإسلام .
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ ... ﴾ 30 ( أيّها الكافرون بالقرآن ) ﴿ ... وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ ... ﴾ 30 ( ممّن آمن برسالة الإسلام ) ﴿ ... عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ... ﴾ 30.
الضمير في قوله ﴿ ... عَلَى مِثْلِهِ ... ﴾ 30 يعود إلى القرآن . يعني أن من علماء بني إسرائيل من يشهد بأن تعاليم القرآن تماما مثل تعاليم التوراة التي أنزلها الله على موسى ، و لذا آمن به لما قد لمس فيه من الحق المتطابق مع شريعة الله في الغابرين .
و كثير من علماء أهل الكتاب آمنوا بصدق رسالة الاسلام فور بلوغ الدعوة اليهم ، حيث وجدوا ضالتهم المنشودة في القرآن فآمنوا به . فكانت شهادة علمية إلى جنب تصرحهم بذلك علنا على الملأ من بني إسرائيل .
و هذا هو معني شهادة علماء بني إسرائيل بصدق الدعوة ، حيث وجدوها متطابقة مع معايير الحق الذي عندهم . لا ما حسبه صاحبنا الأسقف بعد أربعة عشر قرنا أنه مقتبس من كتبهم و متلقى من أفواههم هم !! الأمر الذي لم يقله أولئك الأنجاب و قد أنصفوا الحق الصريح ! ﴿ ... وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ... ﴾ 31 . ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ ... ﴾ 32 .
و هذه المعرفة ناشئة عن لمس الحقيقة في الدعوة ذاتها وفقاً لمعايير وافتهم علي أيدي الرسل من قبل 33 .كالذين من قبلهم ﴿ ... فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ 34 . ممن حاول إخفاء الحقيقة ـ قديما و حديثا ـ فضلّوا و أضلّوا و ما كانوا مهتدين