هناك أشياء لا تُقال لأن اللغة تقف عند حدودها، ويبدأ القلب بالكلام وحده. أشياء تشبه الدعاء الصامت، والحنين الذي يزورنا بلا موعد، والامتنان الذي نعجز عن صياغته مهما أتقنّا ترتيب الحروف. من القلب نحب، ومن القلب نسامح، ومن القلب نتمسك بالأمل حين تتعب الطرق وتضيق المسافات.
فالقلب ذاك الذي يسكن يسارا ليس مجرد نبضٍ بل عالمٌ كامل تختبئ فيه حكاياتنا التي لم نروها لأحد، ودموعنا التي جففناها قبل أن يراها الآخرون، وأحلامنا التي ظلّت تقاوم السقوط رغم كل ما مرّ بها من عواصف. هو الصندوق الأمين الذي يحفظ ما تبعثر من أعمارنا، ويمنحنا القدرة على البدء من جديد كلما ظننا أن النهايات قد أغلقت أبوابها في وجوهنا.
ومن القلب أيضاً تنبت أجمل المشاعر؛ تلك التي لا تبحث عن مقابل، ولا تنتظر تصفيقاً أو اعترافاً. مشاعر تشبه المطر حين يهطل على الأرض العطشى دون أن يسألها ماذا ستمنحه في المقابل. فكل ما كان صادقاً يظل محتفظاً بجماله، حتى وإن لم يفهمه الجميع، وحتى وإن مرّ عليه الزمن طويلاً.
كم من كلمة خرجت من القلب فغيّرت حياة إنسان، وكم من لمسة حنان رممت روحاً كانت على وشك الانكسار، وكم من موقف صغير بدا عابراً في أعين الناس، لكنه استقر في ذاكرة أحدهم كأجمل ما حدث له. فالعظمة ليست دائماً في الأشياء الكبيرة، بل في ذلك الدفء الخفي الذي تتركه أرواحنا في قلوب الآخرين.
ولعل أجمل ما في القلب أنه، رغم ما يثقله من خيبات وأوجاع، لا يتوقف عن المحاولة. ينكسر ثم ينهض، يذبل ثم يزهر، ويخسر الكثير ثم يظل مؤمناً بأن للحياة وجهاً أكثر إشراقاً ينتظره خلف الغد. لذلك يبقى القلب أعجوبة الإنسان الكبرى؛ كلما ظنناه قد بلغ آخر احتمالاته في التعب، فاجأنا بقدرته المدهشة على الحب والأمل من جديد.
وما خرج من القلب إلا وجد طريقه إلى القلوب، لأن الصدق لا يحتاج إلى زينة، ولأن المشاعر الحقيقية تملك نورها الخاص الذي لا يخفت مهما تعاقبت الأيام. فمن القلب تبدأ الحكايات الأجمل، وإليه تعود كل الأشياء التي كُتبت بصدق، وحُفظت بمحبة، وعاشت في الذاكرة أكثر مما عاشت في العمر.

فالقلب ذاك الذي يسكن يسارا ليس مجرد نبضٍ بل عالمٌ كامل تختبئ فيه حكاياتنا التي لم نروها لأحد، ودموعنا التي جففناها قبل أن يراها الآخرون، وأحلامنا التي ظلّت تقاوم السقوط رغم كل ما مرّ بها من عواصف. هو الصندوق الأمين الذي يحفظ ما تبعثر من أعمارنا، ويمنحنا القدرة على البدء من جديد كلما ظننا أن النهايات قد أغلقت أبوابها في وجوهنا.
ومن القلب أيضاً تنبت أجمل المشاعر؛ تلك التي لا تبحث عن مقابل، ولا تنتظر تصفيقاً أو اعترافاً. مشاعر تشبه المطر حين يهطل على الأرض العطشى دون أن يسألها ماذا ستمنحه في المقابل. فكل ما كان صادقاً يظل محتفظاً بجماله، حتى وإن لم يفهمه الجميع، وحتى وإن مرّ عليه الزمن طويلاً.
كم من كلمة خرجت من القلب فغيّرت حياة إنسان، وكم من لمسة حنان رممت روحاً كانت على وشك الانكسار، وكم من موقف صغير بدا عابراً في أعين الناس، لكنه استقر في ذاكرة أحدهم كأجمل ما حدث له. فالعظمة ليست دائماً في الأشياء الكبيرة، بل في ذلك الدفء الخفي الذي تتركه أرواحنا في قلوب الآخرين.
ولعل أجمل ما في القلب أنه، رغم ما يثقله من خيبات وأوجاع، لا يتوقف عن المحاولة. ينكسر ثم ينهض، يذبل ثم يزهر، ويخسر الكثير ثم يظل مؤمناً بأن للحياة وجهاً أكثر إشراقاً ينتظره خلف الغد. لذلك يبقى القلب أعجوبة الإنسان الكبرى؛ كلما ظنناه قد بلغ آخر احتمالاته في التعب، فاجأنا بقدرته المدهشة على الحب والأمل من جديد.
وما خرج من القلب إلا وجد طريقه إلى القلوب، لأن الصدق لا يحتاج إلى زينة، ولأن المشاعر الحقيقية تملك نورها الخاص الذي لا يخفت مهما تعاقبت الأيام. فمن القلب تبدأ الحكايات الأجمل، وإليه تعود كل الأشياء التي كُتبت بصدق، وحُفظت بمحبة، وعاشت في الذاكرة أكثر مما عاشت في العمر.
