- إنضم
- 19 يوليو 2021
- المشاركات
- 5,342
- مستوى التفاعل
- 2,931
- النقاط
- 0
| المستجيرة |
| ******************** |
| وتنكرت فى ذاتى، فقدمت لى الرحيق لتروى ظمأها من عذابى... ثم جاءت تستجير* |
| وقالت: أجرنى! |
| فقلت: اخسئى |
| فمن غير رب السماء المجير! |
| تعاميت .. حتى ركبت الظلام |
| على هودج من ضباب الغرور |
| جناحاه من شهوات الحياة |
| ومن يأسها فى لقاء المصير |
| هوى بك فى قاع ليل بهيم |
| تدورين فيه بخطو الضرير |
| دعينى ..فمالى يد فى أساك! |
| ولا عبرت فى طريقى خطاك |
| تنكرت .. حتى وهى ساعداك |
| فأقبلت،نادمة تستجير |
| ******* |
| تنكرت فى ..وصورتنى |
| لوجه الحياة كما تشتهين |
| ففى الروض،كنت نديم الربى |
| وأنت التى بالشذى تسكرين! |
| تقولين:هذا ربيع الجمال |
| فأظما .. وأنت التى تشربين! |
| وأسرى بدرب الحياة العميق |
| ******** |
| فأرنو ..وأنت تعبرين! |
| أنادى .. وللسر يمضى صداك |
| وأشدو ..وبالسحر يحظى غناك |
| وأشقى ..وما كان الا شقاك |
| وأدعو ..وما كان الا دعاك |
| يداى الى الله مبسوطة |
| وأنت التى طيها تضرعين!! |
| ********* |
| لبست بى الشبح المستعار |
| وزورتنى بين زور الحياة |
| وأبكى بدمعك ..لكننى |
| أرى لك سخرية من أساه |
| تلثمت بى فى هدوء الظلام |
| وفى الهول ألقيتنى فى دجاه |
| وجئت تنادين غوث الهلاك |
| وممن؟ من المشتكى من لظاك! |
| وممن غدا رزؤه من نداك! |
| وممن غدا دعوة فى سماك |
| مضيعة أرجعتها الغيوب |
| الى صدرها من طريق الاله!! |
| ******** |
| دخلت بى الحان فى مرة |
| وكان اتجاهى الى المعبد |
| وكان صلاتى قبل الصلاة |
| مزمير علوية المورد |
| فخطفتها من دمى للحريق |
| وقلت لى:اليوم قبل الغد! |
| اذا كنت للنور صب الحنين |
| فقرب شفاهك من موقدى |
| ..وقربت:حتى طوانى هواك |
| وذوبتنى قطرة فى صفاك |
| ولما انتهى السر .. طارت خطاك |
| وأومت لسر بعيد عصاك.. |
| فوليت وجهى الى سحره |
| كأنى مصلٍ بلا مسجدا! |
| فلاحت لقلبى سفوح وضاء |
| وروض عرفناه منذ الازل |
| أزاهيره مؤمنات العبير |
| وأطياره قانتات الزجل |
| وأنهاره من ضفاف المتاب |
| تحدرن بالندم المشتعل |
| فألقيت عمرى بأعتابه |
| وناديت حتى تلاشى الأمل |
| وأومأت شوقا لعلى أراك |
| لعلى أرى شافعا من لقاك |
| لعلى ..بقبضة نور يداك |
| تضئ السبيل!! فصدت سماك |
| وخلفتنى فى الفلا استجير |
| وأزمعت بين ربيع وظل!! |
| ******************************** |
| من ديوان قاب قوسين |
| محمود حسن اسماعيل |
| ***************** |
| ***************** |