- إنضم
- 29 يناير 2017
- المشاركات
- 33,493
- مستوى التفاعل
- 1,177
- النقاط
- 0
- العمر
- 37
- الموقع الالكتروني
- www.facebook.com
( وخير جليس في الزمان كتاب )
الوراق ( مجلد الكتب )
*
هي من المهن اليدوية التراثية التي مارسها الإنسان قديما في تصفيف وترتيب وتنظيم الورق للكتب والمجلدات القديمة وعمل لها الغلاف من الورق المقوى حفاظا عليها من التلف مسخرا لها كل إمكاناته اليدوية ومن أدواته البسيطة مثل الخيط والإبرة والمقص ومادة الصمغ أو الغرة وغيرها لكي يظهر الكتاب ـ مصدر العلم والمعرفة ـ بالمظهر الجميل والمقبول .
*
ونحن نتكلم عن هذا الموضوع قد نستذكر ما قيل بحق الكتاب : ( وخير جليس في الزمان كتاب ) ولو عدنا الى الوراء لوجدنا إن عصر التدوين في بغداد قد ازدهر في صدر الدولة العباسية ، فكان الوراقون والمجلدون من أشهر الناس في سوق الوراقين والذي يعرف اليوم بسوق السراي ولا ننسى الحدث الكبير ان ماء دجلة بقي أزرقاً لمدة ثلاثة أيام بسبب القاء كتب المكتبات والدواوين في النهر في بغداد من قبل هولاكو التتار حينما احتلوا بغداد.
*
ولابد من الإشارة الى إن بعض العوائل الموسرة حالياً وعند توزيع الكتب المدرسية في بداية كل سنة دراسية جديدة تقوم هذه العوائل بإرسال كتب أولادها الى المكاتب لغرض تجليدها ( ي اضافة غلاف سميك من المقوى مع تغليفه بالورق الملون حفاظاً عليها من التمزق والتلف وخاصة تلاميذ المرحلة الابتدائية لقاء أجر .
*
أما اليوم وفي عصرنا هذا حيث وجدت المطابع الأوتوماتيكية الفنية وتواجد التجليد الفني للكتب وظهر الخط والحفر لعناوين وأسماء الكتب بألوان يكاد يختفى العمل بالطريقة اليدوية القديمة إلا ما ندر.
*
وكانت ترد على مسامعنا مقولة موروثة بأن ( القاهرة تؤلف ، وبيروت تطبع ، وبغداد تقرأ ) أما حالياً وفي هذا العصر، عصر التقنية وعصر وجود الكتاب وأصحاب العقول والأقلام ومجاميع المثقفين وأصحاب الشهادات العالية وبوجود المكننة الحديثة والانترنيت اصبحت ( بغداد تؤلف ـ وتطبع ـ وتقرأ ).
*
وما شارع المتنبي وسوق السراي في بغداد ما هما إلا علامتين بارزتين ودليل شاهد لأصالة وعراقة الكتاب وشيوع العلم والمعرفة لمهد الحضارات حيث إن بغداد ام المدن وقبلة الداني والقاصي بين الشعوب والأمم والتاريخ .