تلك المحادثات التي كانت تمتد لساعاتٍ طويلة…
والرسائل الصادقة التي كانت تنساب من القلب إلى القلب، دون تكلّفٍ أو تصنّع.
كنتَ تأتي بردّك أسرع مما أتوقّع، وكأنك تنتظر كلماتي لحظةً بلحظة،
ذلك التلاقي الخفي بين روحين حين تتوارد الخواطر في الوقت ذاته،
دون موعدٍ مسبق… ودون اتفاق.
كم كانت الراحة تغمرني وأنا أكتب إليك،
وكأن كل ما أثقلني من همومٍ يتلاشى في تلك الأحاديث البسيطة.
حتى أدقّ التفاصيل وأصغرها كانت تحظى باهتمامٍ لا يشبه إلا صفاءك،
فكل شيءٍ كان يحدث بعفويةٍ، برهافةٍ، بصدقٍ نادر…
لكنني لم أدرِ أن كل تلك المشاعر،
ستتحول يومًا إلى ندوبٍ على وجه قلبي،
وثقوبٍ تنال من ملامح روحي…
ويبقى السؤال الذي يؤرقني:
هل عبرنا كل ذلك الطريق معًا…
لنصل في النهاية إلى غربةٍ لا تشبهنا؟!

