- إنضم
- 12 يناير 2016
- المشاركات
- 35,099
- مستوى التفاعل
- 1,815
- النقاط
- 0
برنامج قصة لوحه(١٨)..انها لوحة فتاة ترتدي قرط من الؤلؤ للرسام الهولندي يوهانس فيرمين و التي لاتقل عن الموناليزا جمالا وشهرة
وحلقتنا هذه ستكون عن
لوحة فتاة ترتدي قرط من اللولؤ
للرسام الهولندي يوهانس فيرمير
مقدمة
رسم الرسام الهولندي
يوهانس فريمر
(1632 – 1675)
والمعروف بفيرمير من دلفت
هذه اللوحة نحو العام 1665،
في وقت كانت شهرته قد استقرت..
وكان قد اتجه اساساً إلى رسم البورتريهات
لصبايا يتنافسن زياً وجمالاً،
كما إلى رسم مشاهد داخلية للبيوت
وهو النمط الذي كان قد ساد هولندا في ذلك الحين
في زمن كان فيه الاقتصاد التجاري
والانفتاح على العالم قد بدآ يعطيان الحياة
المنزلية الداخلية أو فردية الأشخاص
أهميتهما الفائقة في الحياة الاجتماعية.
ولئن كان فيرمير قد ترك لوحات عديدة تصور
داخل البيوت والحركة فيها
فان البورتريهات التي رسمها لحسناوات
موديلات أو قريبات أو حتى عشيقات
تظل من ابرز أعماله في تلك المرحلة
من حياته
وتعتبر هذه اللوحه واحدة من أغلى
اللوحات في العالم
منذ فترة باتت لوحة فتاة ترتدي قرط من اللؤلؤ
ثاتي
بورتريه لامرأة في تاريخ الفنون النهضوية
الأوروبية، بعد موناليزا ليوناردو دافنشي
فهذه اللوحة التي لم يكن كثر يعرفونها
خارج إطار هواة الفن التشكيلي وهواة أعمال فيرمير،
بشكل خاص
لاتقل عن الموناليزا جمالا
هذه اللوحه لا تقل عن الموناليزاجمالاً
وها هي اليوم لا تقل عنها شهرة
بل إن كثراً من المتخصصين يبدون مستعدين اليوم
لكي يؤكدوا إن فتاة ترتدي قرط من اللؤلؤ
تكاد تختصر
وحدها أسلوب فن فيرمير كله
بما في ذلك روعته التلوينية وغموضه
ناهيك بأن الفتاة المرسومة نفسها،
يمكنها أن تختصر لنا المثال الأعلى الأنثوي
كما كان مطروحاً في زمن فيرمير،
قصة اللوحه ورموزها
فإذا كان ليوناردو دافنشي يقول في دراسته الشهيرة
والتأسيسية حول الرسم،
أنه «كلما كانت خلفية الصورة غامقة أكثر،
كلما بدا التفاوت والوضوح في الألوان المتعلقة
بالشيء المرسوم أفضل وأهم
فإن فيرمير يطبق هذه النظرية بشكل تام،
في هذه اللوحة
فالمشهد الذي لدينا هنا هو مجرد خلفية غامقة تماماً
مما يتيح المجال للفتاة المرسومة أن تبرز
بكل خطوط رأسها وجسمها وثيابها وبكل تعابيرها
والحال إن الأساس هنا إنما هو التعبير
فهذه الفتاة التي يرجح إنها كانت موديلاً
أو خادمة
في بيت فيرمير، أو ربما حتى عشيقة له
وفي هذا الإطار قد يكون مفيداً،
قصة رسم
منذ البداية أن نشير إلى بعض الباحثين
الذين درسوا هذه اللوحة بعمق متذكرين
قضية تتعلق بالرسم شديدة الأهمية
كانت مطروحة في ذلك العصر الكلاسيكي،
هي قضية تمثيل الفردية في اللوحة
. وذلك انطلاقاً من سؤال فحواه:
هل إن الشخص المرسوم هو مجرد موديل
ألبس ثياباً لا علاقة له بها وطلب إليه أن يقف
وقفة غريبة عن شخصيته لكي يُرسم
فيمثل بالتالي خيال الرسام ورغباته
أم إن الرسام رسم داخلي الشخصية الطبيعية نفسها
بكلمات أخرى هل يمكن أن تتلمس في اللوحة
رغبات في إضفاء فردانية معينة على اللوحة
أم أن الموديل إنما ينزلق هنا في السيمياء
الجسدية لشخصية خارجة عنه
إسم اللوحة
هذه اللوحة لم يكن اسمها في الأصل
فتاة ترتدي قرط من اللؤلؤ
بل كان ثمة تأرجح دائم بين اسمين لها:
الشابة ذات غطاء الرأس وقرط الإذن
أما فتاة ترتدي قرط من اللؤلو
وهو الاسم المستحدث لها
وإذا كان أول ما يلفت النظر في اللوحة بشكل عام
هو قرط الإذن المصنوع من لؤلؤة تبدوا مضيئة
اهمية الفم
فان تفرساً معمقاً في اللوحة
سيكشف عن الأهمية القصوى للفم فيها
فالفم الجميل هنا نراه نصف مفتوح
وهي حركة كانت
– في المدرسة الهولندية للرسم
في ذلك الحين _
تعكس سمة الشخصية وكأنها تريد أن تتوجه
بالحديث إلى مشاهد اللوحة،
عبر اجتياز الحدود التي لهذه اللوحة
أي عبر خرق الحد الفاصل بين واقع المتفرج
وخيال المرسوم
أما الرأس ففيه انحناءة خفيفة تعطي الانطباع
بأن الفتاة غارقة في أفكارها في الوقت نفسه
الذي تحدق في المتفرج بكل حيوية
من ناحية الملابس، نلاحظ أن ثوب الفتاة الخارجي
اصفر مائل قليلاً إلى البني،
وهو من دون أية زركشة ما يركز على اللون الأبيض
اللماع للقبة
وهو لون يتزامن مع لون اللؤلؤة ولون
بياض عيني الفتاة
أما غطاء الرأس الأزرق والذي ينطلق منه
ما يشبه الخمار الأصفر
فانه يعطي مناخ تفاوت لوني إضافي
بخاصة أن الخمار ينسدل على الكتف محيلاً غمق
لون الثوب البني
إلى لون يبرز الخمار وأصفره البراق في العالم
التلويني الإجمالي للوحة
من الواضح هنا أن فيرمير، كعادته في معظم لوحاته،
يشتغل على ألوان صافية تكاد تكون محايدة
من دون أية مدلولات حقيقية،
مما يبرز هنا، وسط هالة اللون وقد عاد لون لا أكثر،
صفاء الوجه وتعبير النظرات
زي الفناة
غير أن ما يمكن التوقف عنده إذ بلغت
النظر حقاً
إنما هو – بشكل عام – الزي الذي
ترتديه الفتاة
فهو زي يبدو اقرب إلى الثياب الراقية
وبخاصة إلى أزياء ذلك العصر التركية
ويعرف أن ذلك العهد كان عهد حروب أوروبية
ضد الدولة العثمانية أي ضد الأتراك..
ومن الواضح أن فيرمير إنما يعكس هنا
، خارج إطار ضراوة الحرب والصراع
انبهار أوروبا المسيحية وافتنانها بالحياة اليومية
للعدو العثماني
اللؤلؤة وماترمز له
ولعل خير ما يعبر عن هذا، أكثر من الزى
المرتدي نفسه
، اللؤلؤة المعلقة قرطاً في الإذن..
فهي لؤلؤة من نوع وحجم كان من الصعب العثور
على ما يماثله
في أزياء الفتيات الأوروبيات في ذلك الحين
. لكنه كان كلي الوجود لدى الشرقيات
ومن هنا اعتبر الدارسون هذا القرط سمة شرقية
أساسية في اللوحة
بخاصة أن فيرمير وضعه في منتصف اللوحة، في تناسق
مع لمعان العينين،
ليركز عليه ويضفي على وجوده أهمية معبرة
. انه هنا، على الأرجح، ليعطي نظرة
الفتاة كل معناها وهو يفعل هذا بالتأكيد
رابط فيديو هن هذه اللوحة الجميلة
https://www.youtube.com/watch?v=egjPNiI_pUY
الى اللقاء في حلقه جديده وقصة لوحه جديده
بمشيئة الرحمن- مع اعطر التحيات
احبائي أعضاء وزوار منتديات فخامة العراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستمرمعكم برحلةالتعريف
بأشهر وأجمل اللوحات
في تأريخ الفن التشكيلي العالمينستمرمعكم برحلةالتعريف
بأشهر وأجمل اللوحات
وحلقتنا هذه ستكون عن
لوحة فتاة ترتدي قرط من اللولؤ
للرسام الهولندي يوهانس فيرمير
مقدمة
رسم الرسام الهولندي
يوهانس فريمر
(1632 – 1675)
والمعروف بفيرمير من دلفت
هذه اللوحة نحو العام 1665،
في وقت كانت شهرته قد استقرت..
وكان قد اتجه اساساً إلى رسم البورتريهات
لصبايا يتنافسن زياً وجمالاً،
كما إلى رسم مشاهد داخلية للبيوت
وهو النمط الذي كان قد ساد هولندا في ذلك الحين
في زمن كان فيه الاقتصاد التجاري
والانفتاح على العالم قد بدآ يعطيان الحياة
المنزلية الداخلية أو فردية الأشخاص
أهميتهما الفائقة في الحياة الاجتماعية.
ولئن كان فيرمير قد ترك لوحات عديدة تصور
داخل البيوت والحركة فيها
فان البورتريهات التي رسمها لحسناوات
موديلات أو قريبات أو حتى عشيقات
تظل من ابرز أعماله في تلك المرحلة
من حياته
وتعتبر هذه اللوحه واحدة من أغلى
اللوحات في العالم
ثاتي
بورتريه لامرأة في تاريخ الفنون النهضوية
الأوروبية، بعد موناليزا ليوناردو دافنشي
فهذه اللوحة التي لم يكن كثر يعرفونها
خارج إطار هواة الفن التشكيلي وهواة أعمال فيرمير،
بشكل خاص
لاتقل عن الموناليزا جمالا
هذه اللوحه لا تقل عن الموناليزاجمالاً
وها هي اليوم لا تقل عنها شهرة
بل إن كثراً من المتخصصين يبدون مستعدين اليوم
لكي يؤكدوا إن فتاة ترتدي قرط من اللؤلؤ
تكاد تختصر
وحدها أسلوب فن فيرمير كله
بما في ذلك روعته التلوينية وغموضه
ناهيك بأن الفتاة المرسومة نفسها،
يمكنها أن تختصر لنا المثال الأعلى الأنثوي
كما كان مطروحاً في زمن فيرمير،
قصة اللوحه ورموزها
فإذا كان ليوناردو دافنشي يقول في دراسته الشهيرة
والتأسيسية حول الرسم،
أنه «كلما كانت خلفية الصورة غامقة أكثر،
كلما بدا التفاوت والوضوح في الألوان المتعلقة
بالشيء المرسوم أفضل وأهم
فإن فيرمير يطبق هذه النظرية بشكل تام،
في هذه اللوحة
فالمشهد الذي لدينا هنا هو مجرد خلفية غامقة تماماً
مما يتيح المجال للفتاة المرسومة أن تبرز
بكل خطوط رأسها وجسمها وثيابها وبكل تعابيرها
والحال إن الأساس هنا إنما هو التعبير
فهذه الفتاة التي يرجح إنها كانت موديلاً
أو خادمة
في بيت فيرمير، أو ربما حتى عشيقة له
وفي هذا الإطار قد يكون مفيداً،
قصة رسم
منذ البداية أن نشير إلى بعض الباحثين
الذين درسوا هذه اللوحة بعمق متذكرين
قضية تتعلق بالرسم شديدة الأهمية
كانت مطروحة في ذلك العصر الكلاسيكي،
هي قضية تمثيل الفردية في اللوحة
. وذلك انطلاقاً من سؤال فحواه:
هل إن الشخص المرسوم هو مجرد موديل
ألبس ثياباً لا علاقة له بها وطلب إليه أن يقف
وقفة غريبة عن شخصيته لكي يُرسم
فيمثل بالتالي خيال الرسام ورغباته
أم إن الرسام رسم داخلي الشخصية الطبيعية نفسها
بكلمات أخرى هل يمكن أن تتلمس في اللوحة
رغبات في إضفاء فردانية معينة على اللوحة
أم أن الموديل إنما ينزلق هنا في السيمياء
الجسدية لشخصية خارجة عنه
إسم اللوحة
هذه اللوحة لم يكن اسمها في الأصل
فتاة ترتدي قرط من اللؤلؤ
بل كان ثمة تأرجح دائم بين اسمين لها:
الشابة ذات غطاء الرأس وقرط الإذن
أما فتاة ترتدي قرط من اللؤلو
وهو الاسم المستحدث لها
وإذا كان أول ما يلفت النظر في اللوحة بشكل عام
هو قرط الإذن المصنوع من لؤلؤة تبدوا مضيئة
اهمية الفم
فان تفرساً معمقاً في اللوحة
سيكشف عن الأهمية القصوى للفم فيها
فالفم الجميل هنا نراه نصف مفتوح
وهي حركة كانت
– في المدرسة الهولندية للرسم
في ذلك الحين _
تعكس سمة الشخصية وكأنها تريد أن تتوجه
بالحديث إلى مشاهد اللوحة،
عبر اجتياز الحدود التي لهذه اللوحة
أي عبر خرق الحد الفاصل بين واقع المتفرج
وخيال المرسوم
أما الرأس ففيه انحناءة خفيفة تعطي الانطباع
بأن الفتاة غارقة في أفكارها في الوقت نفسه
الذي تحدق في المتفرج بكل حيوية
من ناحية الملابس، نلاحظ أن ثوب الفتاة الخارجي
اصفر مائل قليلاً إلى البني،
وهو من دون أية زركشة ما يركز على اللون الأبيض
اللماع للقبة
وهو لون يتزامن مع لون اللؤلؤة ولون
بياض عيني الفتاة
أما غطاء الرأس الأزرق والذي ينطلق منه
ما يشبه الخمار الأصفر
فانه يعطي مناخ تفاوت لوني إضافي
بخاصة أن الخمار ينسدل على الكتف محيلاً غمق
لون الثوب البني
إلى لون يبرز الخمار وأصفره البراق في العالم
التلويني الإجمالي للوحة
من الواضح هنا أن فيرمير، كعادته في معظم لوحاته،
يشتغل على ألوان صافية تكاد تكون محايدة
من دون أية مدلولات حقيقية،
مما يبرز هنا، وسط هالة اللون وقد عاد لون لا أكثر،
صفاء الوجه وتعبير النظرات
زي الفناة
غير أن ما يمكن التوقف عنده إذ بلغت
النظر حقاً
إنما هو – بشكل عام – الزي الذي
ترتديه الفتاة
فهو زي يبدو اقرب إلى الثياب الراقية
وبخاصة إلى أزياء ذلك العصر التركية
ويعرف أن ذلك العهد كان عهد حروب أوروبية
ضد الدولة العثمانية أي ضد الأتراك..
ومن الواضح أن فيرمير إنما يعكس هنا
، خارج إطار ضراوة الحرب والصراع
انبهار أوروبا المسيحية وافتنانها بالحياة اليومية
للعدو العثماني
اللؤلؤة وماترمز له
ولعل خير ما يعبر عن هذا، أكثر من الزى
المرتدي نفسه
، اللؤلؤة المعلقة قرطاً في الإذن..
فهي لؤلؤة من نوع وحجم كان من الصعب العثور
على ما يماثله
في أزياء الفتيات الأوروبيات في ذلك الحين
. لكنه كان كلي الوجود لدى الشرقيات
ومن هنا اعتبر الدارسون هذا القرط سمة شرقية
أساسية في اللوحة
بخاصة أن فيرمير وضعه في منتصف اللوحة، في تناسق
مع لمعان العينين،
ليركز عليه ويضفي على وجوده أهمية معبرة
. انه هنا، على الأرجح، ليعطي نظرة
الفتاة كل معناها وهو يفعل هذا بالتأكيد
رابط فيديو هن هذه اللوحة الجميلة
https://www.youtube.com/watch?v=egjPNiI_pUY
الى اللقاء في حلقه جديده وقصة لوحه جديده
بمشيئة الرحمن- مع اعطر التحيات