- إنضم
- 22 أبريل 2016
- المشاركات
- 129,691
- مستوى التفاعل
- 2,650
- النقاط
- 1
بسم الاب والابن والروح القدس
قد لا يكون الموضوع جديدا في ساحة النقاشات المسيحية --وربما اختلفت فيه الطوائف وخرجت تفسيرات متعددة --وكل يجد في صفحات الكتاب ما يظن انه يؤيد فكرته وتفسيره للقضية --ولن يخرج الباحث العادي للمرة الاولى الا في بعض الارتباك احيانا عندما يقرأ مثلا ( لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان وذلك ليس منكم هو عطية الله ليس من اعمال كي لا يفتخر احد ---من رسالة بولس الرسول اف 2 --10:8 ) سيفهم ان الايمان بالعمل الكفاري للمسيح على الصليب هو السبيل لنيل الخلاص ولا دور للاعمال الصالحه في هذا السياق --ولكنه يعود ليقرا ايظا
( من رسالة يعقوب18 --ارني ايمانك بدون اعمالك وانا اريك ايماني باعمالي --20 الايمان بدون اعمال ميت ---) وهنا بعد القراءة الاولية للنصوص سيصاب ببعض الحيرة --ولكن الموضوع ليس فيه طلاسم وألغاز محيرة --فلكي نفهم المقصد من هذه النصوص يجب ان لا نحرم الاية من قرينتها اي الموضوع الاساسي الذي كتبت ضمنه
بمعنى اخر --علينا ان نقرا ما قبل الاية المقصودة وما بعدها لكي تكتمل الصورة ويزال اي تحير وارتباك .
ما قصده الرسول بولس هو --ان التبرير والخلاص قد تم بنعمة الله مجانا من خلال عمل ابنه الوحيد على الصليب --وفداء المسيح وعمله الكفاري كامل ومتكامل غير ناقص --اي ان الاعمال الصالحه مهما بلغت وظننا انها صالحه فهي لن تقود اطلاقا الى الخلاص --والا لما تطلب الامر ان يصلب ابن الله الوحيد ويموت ويقوم في اليوم الثالث --وكان الله سيكتفي بالشريعه ان كانت تؤدي الغرض لتبرير الانسان . ففي سفر التكوين مثلا نجد ( آمن ابراهيم بالله فحسب له برا ) اي ان ايمان ابراهيم برره في عين الله ---ثم يتبادر الى الذهن السؤال التالي --ما هي الاعمال التي عملها لص اليمين ليستحق وعدا من المسيح بان يكون معه في الفردوس في ذلك اليوم --اي يوم الصلب --؟
ماذا كان غير توبته وايمانه حين قال ( لوقا 42:23 --اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك ) --الرسول بولس كان يجيب على بعض الدعوات التي خرجت لاختتان المؤمنين بحسب شريعة موسى قبل قبول تعميذهم واعتمادهم كمسيحيين اي ان الداعين لذلك ارادوا ادخال المؤمنين الجدد الى مرحلة التهويد اولا قبل عبورهم الى المسيحية --او بمعنى اخر اخضاعهم للعهد القديم ( عهد الشريعه ) قبل استحقاق العهد الجديد ( عهد النعمة ) وهذا ما استنكره الرسول بولس واوضح ان عمل المسيح هو عمل كامل لا يحتاج الى ارفاق شرائع ونواميس تكمله --وبالتالي اي اعمال للتدين الظاهري لا تزيد ولا تنقص بل هي على العكس وبال على صانعها اذا لم تنبع من محبة حقيقيه وايمان خالص بالمسيح وكما سماها ( الايمان العامل بالمحبة --غلاطية 6:5 )
ولننظر الى رب المجد وهو يعطي شهادة لعظمة الايمان كما قال للاعمى بارتيماوس ( ايمانك قد شفاك لوقا 18:42 ) وللمراة نازفة الدم ( ثقي يا ابنة ايمانك قد شفاك متى 22:9 ) وللابرص الذي طهر ( ايمانك قد خلصك لوقا 19:17 ) --اذا الايمان هنا هو سبب الشفاء والخلاص عن لسان الرب يسوع المسيح نفسه وليس عن اجتهادات شخصيه اخرى .
في رسالة يعقوب نجد عبارة ( ما المنفعه يا اخوتي ان قال احد ان له ايمانا ولكن ليس له اعمال هل يقدر الايمان ان يخلصه 14:2 )
عندما نقرأ الرسالة بالكامل تجد ان يعقوب يتحدث عن مساعدة الاغنياء للفقراء وتلبية احتياجاتهم المادية وعدم تجاهل هذا الاحتياج بحجة ان الايمان يكفي دون الاعمال --وبالتالي نعطي مبررا لانفسنا لنتغاضى عن مساعدة الاخرين وتقديم يد العون --فكان تساؤله بمعنى هل هذا النوع من الايمان يخلص ؟ الشياطين ايظا تؤمن ان يسوع هو المسيح ابن الله --فالمقصود هنا ان لا يكون ايماننا معرفيا فقط بل حقيقيا متشبعا بالتوبة الصادقة والرغبة الحقيقية لقبول المسيح وتتويجه ربا ومخلصا لنا .
بعد تجميع الافكار وبحث النصوص نستخلص ما ياتي --
ان الخلاص قد تم بعمل المسيح الكفاري على الصليب وهو كامل وكافي لمن يؤمن به ويتقبله ويحتمي بدمه الذي يمحو الخطايا ويعطي التبرير امام الله الاب ولكن --ما هو هذا الايمان ؟
هناك نوعين من الايمان --1-الذي يخلص ---2-الذي لا يخلص
لنبدا بالنوع الثاني --الايمان الذي لا يخلص --وهو الايمان المعرفي اي مجرد العلم يالشيء وان تعرف ان يسوع هو ابن الله وانه صلب ومات وقام في اليوم الثالث ---وهذه المعرفه هي دون توبه ورجوع وخضوع حقيقي للمسيح ولعمل الروح القدس في النفس --وبالنتيجه ستبقى الاعمال كما هي والخطايا في ازدياد وتضخم --ولن يكون هناك اي تغيير في المسار والطبيعه الخاطئه . لان البناء لم يقم على اساس سليم ولن تكون لهكذا ايمان ثمار يمكن الاستدلال بها ان الشخص هو تابع للمسيح ومؤمن به --وهنا يصح قول الرسول يعقوب ( الايمان بدون اعمال ميت )
النوع الاخر --الايمان الذي يخلص --هو الايمان الحقيقي المصحوب بتوبة صادقه ورغبة في قبول المسيح وعمله والطلب منه ان يدخل الى اعماق القلب ليغيره --وبالتالي سيصبح داخل الانسان مسكنا للروح القدس الذي سيمنح القدرة على التغيير والتشكيل الجديد وستظهر ثمار هذا الايمان الحقيقي من خلال التصرفات الجديدة والاعمال الصالحه النابعه من المحبة وليس من التدين الظاهري المخادع ---وهنا يصح قول الرسول بولس ( لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان )
ومن ما سبق يتوضح ان الايمان والاعمال ليسا متساويين بالقيمة ولا يمشيان بخطيين متوازيين ولكن احدهما هو نتيجه حتمية للاخر --
اي الاعمال الصالحة تاتي كنتيجه طبيعية وتلقائيه للايمان الحقيقي فان لم توجد الاعمال الصالحه يعني هذا انعدام الايمان بالمفهوم الصحيح
ولكن ان لم يوجد الايمان فمهما بلغت الاعمال الصالحه فلن تؤدي الى الخلاص ---
قد لا يكون الموضوع جديدا في ساحة النقاشات المسيحية --وربما اختلفت فيه الطوائف وخرجت تفسيرات متعددة --وكل يجد في صفحات الكتاب ما يظن انه يؤيد فكرته وتفسيره للقضية --ولن يخرج الباحث العادي للمرة الاولى الا في بعض الارتباك احيانا عندما يقرأ مثلا ( لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان وذلك ليس منكم هو عطية الله ليس من اعمال كي لا يفتخر احد ---من رسالة بولس الرسول اف 2 --10:8 ) سيفهم ان الايمان بالعمل الكفاري للمسيح على الصليب هو السبيل لنيل الخلاص ولا دور للاعمال الصالحه في هذا السياق --ولكنه يعود ليقرا ايظا
( من رسالة يعقوب18 --ارني ايمانك بدون اعمالك وانا اريك ايماني باعمالي --20 الايمان بدون اعمال ميت ---) وهنا بعد القراءة الاولية للنصوص سيصاب ببعض الحيرة --ولكن الموضوع ليس فيه طلاسم وألغاز محيرة --فلكي نفهم المقصد من هذه النصوص يجب ان لا نحرم الاية من قرينتها اي الموضوع الاساسي الذي كتبت ضمنه
بمعنى اخر --علينا ان نقرا ما قبل الاية المقصودة وما بعدها لكي تكتمل الصورة ويزال اي تحير وارتباك .
ما قصده الرسول بولس هو --ان التبرير والخلاص قد تم بنعمة الله مجانا من خلال عمل ابنه الوحيد على الصليب --وفداء المسيح وعمله الكفاري كامل ومتكامل غير ناقص --اي ان الاعمال الصالحه مهما بلغت وظننا انها صالحه فهي لن تقود اطلاقا الى الخلاص --والا لما تطلب الامر ان يصلب ابن الله الوحيد ويموت ويقوم في اليوم الثالث --وكان الله سيكتفي بالشريعه ان كانت تؤدي الغرض لتبرير الانسان . ففي سفر التكوين مثلا نجد ( آمن ابراهيم بالله فحسب له برا ) اي ان ايمان ابراهيم برره في عين الله ---ثم يتبادر الى الذهن السؤال التالي --ما هي الاعمال التي عملها لص اليمين ليستحق وعدا من المسيح بان يكون معه في الفردوس في ذلك اليوم --اي يوم الصلب --؟
ماذا كان غير توبته وايمانه حين قال ( لوقا 42:23 --اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك ) --الرسول بولس كان يجيب على بعض الدعوات التي خرجت لاختتان المؤمنين بحسب شريعة موسى قبل قبول تعميذهم واعتمادهم كمسيحيين اي ان الداعين لذلك ارادوا ادخال المؤمنين الجدد الى مرحلة التهويد اولا قبل عبورهم الى المسيحية --او بمعنى اخر اخضاعهم للعهد القديم ( عهد الشريعه ) قبل استحقاق العهد الجديد ( عهد النعمة ) وهذا ما استنكره الرسول بولس واوضح ان عمل المسيح هو عمل كامل لا يحتاج الى ارفاق شرائع ونواميس تكمله --وبالتالي اي اعمال للتدين الظاهري لا تزيد ولا تنقص بل هي على العكس وبال على صانعها اذا لم تنبع من محبة حقيقيه وايمان خالص بالمسيح وكما سماها ( الايمان العامل بالمحبة --غلاطية 6:5 )
ولننظر الى رب المجد وهو يعطي شهادة لعظمة الايمان كما قال للاعمى بارتيماوس ( ايمانك قد شفاك لوقا 18:42 ) وللمراة نازفة الدم ( ثقي يا ابنة ايمانك قد شفاك متى 22:9 ) وللابرص الذي طهر ( ايمانك قد خلصك لوقا 19:17 ) --اذا الايمان هنا هو سبب الشفاء والخلاص عن لسان الرب يسوع المسيح نفسه وليس عن اجتهادات شخصيه اخرى .
في رسالة يعقوب نجد عبارة ( ما المنفعه يا اخوتي ان قال احد ان له ايمانا ولكن ليس له اعمال هل يقدر الايمان ان يخلصه 14:2 )
عندما نقرأ الرسالة بالكامل تجد ان يعقوب يتحدث عن مساعدة الاغنياء للفقراء وتلبية احتياجاتهم المادية وعدم تجاهل هذا الاحتياج بحجة ان الايمان يكفي دون الاعمال --وبالتالي نعطي مبررا لانفسنا لنتغاضى عن مساعدة الاخرين وتقديم يد العون --فكان تساؤله بمعنى هل هذا النوع من الايمان يخلص ؟ الشياطين ايظا تؤمن ان يسوع هو المسيح ابن الله --فالمقصود هنا ان لا يكون ايماننا معرفيا فقط بل حقيقيا متشبعا بالتوبة الصادقة والرغبة الحقيقية لقبول المسيح وتتويجه ربا ومخلصا لنا .
بعد تجميع الافكار وبحث النصوص نستخلص ما ياتي --
ان الخلاص قد تم بعمل المسيح الكفاري على الصليب وهو كامل وكافي لمن يؤمن به ويتقبله ويحتمي بدمه الذي يمحو الخطايا ويعطي التبرير امام الله الاب ولكن --ما هو هذا الايمان ؟
هناك نوعين من الايمان --1-الذي يخلص ---2-الذي لا يخلص
لنبدا بالنوع الثاني --الايمان الذي لا يخلص --وهو الايمان المعرفي اي مجرد العلم يالشيء وان تعرف ان يسوع هو ابن الله وانه صلب ومات وقام في اليوم الثالث ---وهذه المعرفه هي دون توبه ورجوع وخضوع حقيقي للمسيح ولعمل الروح القدس في النفس --وبالنتيجه ستبقى الاعمال كما هي والخطايا في ازدياد وتضخم --ولن يكون هناك اي تغيير في المسار والطبيعه الخاطئه . لان البناء لم يقم على اساس سليم ولن تكون لهكذا ايمان ثمار يمكن الاستدلال بها ان الشخص هو تابع للمسيح ومؤمن به --وهنا يصح قول الرسول يعقوب ( الايمان بدون اعمال ميت )
النوع الاخر --الايمان الذي يخلص --هو الايمان الحقيقي المصحوب بتوبة صادقه ورغبة في قبول المسيح وعمله والطلب منه ان يدخل الى اعماق القلب ليغيره --وبالتالي سيصبح داخل الانسان مسكنا للروح القدس الذي سيمنح القدرة على التغيير والتشكيل الجديد وستظهر ثمار هذا الايمان الحقيقي من خلال التصرفات الجديدة والاعمال الصالحه النابعه من المحبة وليس من التدين الظاهري المخادع ---وهنا يصح قول الرسول بولس ( لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان )
ومن ما سبق يتوضح ان الايمان والاعمال ليسا متساويين بالقيمة ولا يمشيان بخطيين متوازيين ولكن احدهما هو نتيجه حتمية للاخر --
اي الاعمال الصالحة تاتي كنتيجه طبيعية وتلقائيه للايمان الحقيقي فان لم توجد الاعمال الصالحه يعني هذا انعدام الايمان بالمفهوم الصحيح
ولكن ان لم يوجد الايمان فمهما بلغت الاعمال الصالحه فلن تؤدي الى الخلاص ---