أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

ترنيمات..

العـ عقيل ـراقي

اجملُ شيء التجاهل..
LV
1
 
إنضم
1 مايو 2014
المشاركات
42,460
مستوى التفاعل
12,416
النقاط
888
الاوسمة
1
الإقامة
العراق
1780707428051.png

ها هو يدنو مرةً اخرى
ويثمله الساهرُ جداً
ويمسحُ عينيه الحزينة..
وهناك الجالسون عند النهرِ
يتهامسون بشغفٍ وانتشاء
وكان غناءهُ يوقظ المدينة..
تستلُ اليه رعشةَ الشوقِ
فعيناهُ كما ضوء الفنار
تبحث عن عطرٍ لتلك
التي انتظرها وأفنى سنينه..
---
موعد في مقبرة البعيدة..
حين أرسلُ انفاسي الاخيرة..
جهزوا كل الاشياء الجميلة
معطفي الصيفي
وقميصي بلون الجادة
كانت تحبه امي كثيراً
وعطري في درج المكتبة
وساعتي الصغيرة..
لا تحلقوا لحيتي
امي كانت تشمها
حين تحتضنني
وازرار قميصي مفتوحةً
لترى قلادتي المستديرة..
وحين تنزلوني اللحدَ
لا تحدثوا ضجة
فحين انزل تكون امي نائمة
بقبرها كأجمل أميرة..
فلا تنسوا عطوري وساعاتي
لا احب ان تزعل امي
كانت تتبعني لباب الدار
ترش عطراً على رقبتي
وترش ( طاسة*) ماء
خلف خطواتي الاخيرة..
وحين تبعد خطاكم عن لحدي
سأركض واسرع لأجمع الشموع
وباقات الورد
وافرشُ بين لحدي ولحدها
غربة سنيني بدونها
واقرأ لها اخر قصيدة
وانا احدقُ بعيونها
وارى كما الامسِ
دموعها الغزيرة..
ــــ
من أي خيالات جاءت
ترقصُ فوق وجع الآهاتِ
وتعرف مثقلاً بالزحام دهري..
تحملُ فرشاتها ولونها المفضل
وترسمُ فوق آثامي أثاماً اخرى
ألا تعرفُ إنها مصدر سهري..
أنفضُ من رأسي جنونها والامنيات
وحين أختلي مع قلمي
أول الاسماء اكتبه اسمها
وكأنها مسكن الاوجاع لقهري..
هي تنبضُ كالشمسِ بالضياء
وتدوخ خيالاتي حين تصطك
بين ياسمينها وصغير زهري..
ـــ
بابها يتثائب حين اقترب منه
وانا كصاليةً من الشوق
هي لا تعرف نون نسوتها
ولا يستكن في مخدعها
إلا جُن الافاعي حين يعانقها..
في أخر الليل يُسمعُ
صوت حشرجاتٍ وسريرٍ متهرأ
ورائحةٍ لا تطاق تتسرب من فجة البابِ
وضوء خافت يُنبأ عن سكارى دهرٍ
قد مرواُ بحجرتها..
واتلصلصُ على شرفتها
فالستائر شفافةً او بلا ستائر
وتتعمدُ حين تكون بلا زائر
ان تضيء البيت كله
كي تجبرني لأتلصلص
على هرمُها ..
لم تُبقي الأيام أنوثةً
فمحت ما يميزُ الانثى
واخذ الجلدُ يلم بعضه ببعض
حتى بات يستنفرُ منها..
ـــــ
1780707460034.png

طائرتي الورقيةِ مزقتها الايام
لكثرة الرسائل التي ابردها
وكل رسالةٍ كانت وهمٍ
او هفوات نسيان..
خبأت في جيبي رقم هاتفها
وحين وصلت النهر رأيت عيوناً
تغازلني كعيونها
فركضتُ كي أهاتفها..
ضاع الرقم ولم تكتبت لي العنوان..
رزمت حظي العاثر
ورجعت للنهرِ كي ألقيهِ
وجدت النهر غارقاً بالجفاف
ويشكو للبحرِ قلة
الجريان..
وسلمتُ للأمرِ ولم اعد ثانيةً للحبِ
واغلقت شباكي والباب ردمته
وحين سمعت ضحكتها
رن الهاتف
والنهر رقصت امواجه
وطرقت بابها
حين ضحكت عرفتُ
العنوان..


6/6/2026
العـ عقيل ـراقي
 

المرفقات

  • 1780707390992.png
    1780707390992.png
    414.7 KB · المشاهدات: 0

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
108,773
مستوى التفاعل
18,793
النقاط
187
الاوسمة
1
قرأتُ في كلماتك وجعاً يهُزّ أركان الروح. مشهد استعدادك للمقبرة،
وطلبك ألّا يحلقوا لحيتك لأن أمك كانت تشمها،
هو قمة الوفاء والانكسار الذي يبكي القلوب. ثم تأخذنا إلى النهر والجفاف والخيبات العاطفية،
لتُغلق الباب وتردمه، لكن الحياة تباغتك بضحكة تفتح كل العناوين المغلقة.
نصّك ليس مجرد أبيات،
بل هو سيرة ذاتية للقلب البشري في أصفى حالات حزنه وأجمل لحظات أمله.

صحّ لسانك وفكرك على هذه المعزوفة الشجية....
شكرًا لعذوبة بوحك رغم وجعه.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 3 ( الاعضاء: 0, الزوار: 3 )