أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ) [الصافات : 4]
( رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) [الصافات : 5]

وقوله : ( إن إلهكم لواحد ) هذا هو المقسم عليه ، أنه تعالى لا إله إلا هو ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) أي : من المخلوقات.
( ورب المشارق ) أي : هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت ، وسيارات تبدو من المشرق ، وتغرب من المغرب . واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه . وقد صرح بذلك في قوله :
( فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون ) [ المعارج : 40 ] .
وقال في الآية الأخرى : ( رب المشرقين ورب المغربين ) [ الرحمن : 17 ] يعني في الشتاء والصيف ، للشمس والقمر .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) [الصافات : 6]

يخبر تعالى أنه زين السماء الدنيا للناظرين إليها من أهل الأرض ( بزينة الكواكب ) ، قرئ بالإضافة وبالبدل ، وكلاهما بمعنى واحد ، فالكواكب السيارة والثوابت يثقب ضوءها جرم السماء الشفاف ، فتضيء لأهل الأرض ، كما قال تعالى:
( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير ) [ الملك : 5 ].
وقال : ( ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم . إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ) [ الحجر : 16 - 18 ] .ن كثير

( وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ) [الصافات : 7]

وقوله ها هنا : ( وحفظا ) تقديره : وحفظناها حفظا.
( من كل شيطان مارد ) يعني : المتمرد العاتي إذا أراد أن يسترق السمع ، أتاه شهاب ثاقب فأحرقه ، ولهذا قال :

( لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ) [الصافات : 8]

( لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ) أي : لئلا يصلوا إلى الملأ الأعلى ، وهي السماوات ومن فيها من الملائكة ، إذا تكلموا بما يوحيه الله مما يقوله من شرعه وقدره ، كما تقدم بيان ذلك في الأحاديث التي أوردناها عند قوله تعالى :
( حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) [ سبأ : 23 ] ولهذا قال ( ويقذفون ) أي : يرمون
( من كل جانب ) أي : من كل جهة يقصدون السماء منهاير


( دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ) [الصافات : 9]

( دحورا ) أي : رجما يدحرون به ويزجرون ، ويمنعون من الوصول إلى ذلك.
( ولهم عذاب واصب ) أي : في الدار الآخرة لهم عذاب دائم موجع مستمر ، كما قال :
( وأعتدنا لهم عذاب السعير ) [ الملك : 5 ] .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) [الصافات : 10]

وقوله : ( إلا من خطف الخطفة ) أي : إلا من اختطف من الشياطين الخطفة ، وهي الكلمة يسمعها من السماء فيلقيها إلى الذي تحته ، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها بقدر الله قبل أن يأتيه الشهاب فيحرقه ، فيذهب بها الآخر إلى الكاهن ، كما تقدم في الحديث ، ولهذا قال :
( إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ) أي : مستنير .

قال ابن جرير :
و حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
كان للشياطين مقاعد في السماء فكانوا يستمعون الوحي . قال : وكانت النجوم لا تجري ، وكانت الشياطين لا ترمى قال : فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض ، فزادوا في الكلمة تسعا . قال : فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الشيطان إذا قعد مقعده جاء شهاب فلم يخطئه حتى يحرقه . قال : فشكوا ذلك إلى إبليس ، فقال : ما هو إلا من أمر حدث . قال : فبث جنوده ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي بين جبلي نخلة - قال وكيع : يعني بطن نخلة - قال : فرجعوا إلى إبليس فأخبروه ، فقال : هذا الذي حدث .

وستأتي الأحاديث الواردة مع الآثار في هذا المعنى عند قوله تعالى إخبارا عن الجن أنهم قالوا :
نعم( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا . وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا . وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ) [ الجن : 8 - 10 ] .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ) [الصافات : 11]

يقول تعالى : فسل هؤلاء المنكرين للبعث : أيما أشد خلقا هم أم السماوات والأرض ، وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة ؟ - وقرأ ابن مسعود :
" أم من عددنا " - فإنهم يقرون أن هذه المخلوقات أشد خلقا منهم ، وإذا كان الأمر كذلك فلم ينكرون البعث ؟
وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا .
كما قال تعالى : ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [ غافر : 57 ]
ثم بين أنهم خلقوا من شيء ضعيف ، فقال ( إنا خلقناهم من طين لازب )
قال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والضحاك : هو الجيد الذي يلتزق بعضه ببعض .
وقال ابن عباس ، وعكرمة : هو اللزج .
وقال قتادة : هو الذي يلزق باليد .

( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ) [الصافات : 12]

وقوله : ( بل عجبت ويسخرون ) أي : بل عجبت - يا محمد - من تكذيب هؤلاء المنكرين للبعث ، وأنت موقن مصدق بما أخبر الله به من الأمر العجيب ، وهو إعادة الأجسام بعد فنائها . وهم بخلاف أمرك ، من شدة تكذيبهم يسخرون مما تقول لهم من ذلك .
قال قتادة : عجب محمد - صلى الله عليه وسلم - وسخر ضلال بني آدم .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ) [الصافات : 14]

( وإذا رأوا آية ) أي : دلالة واضحة على ذلك ( يستسخرون )
قال مجاهد وقتادة : يستهزئون .

( وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ) [الصافات : 15]

( وقالوا إن هذا إلا سحر مبين ) أي : إن هذا الذي جئت به إلا سحر مبين ،

( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) [الصافات : 16]

( أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ، أوآباؤنا الأولون ) يستبعدون ذلك ويكذبون به ،

( أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ) [الصافات : 17]

يستبعدون ذلك ويكذبون به.

( قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ) [الصافات : 18]

( قل نعم وأنتم داخرون ) أي : قل لهم يا محمد : نعم تبعثون يوم القيامة بعد ما تصيرون ترابا وعظاما.
( وأنتم داخرون ) أي : حقيرون تحت القدرة العظيمة ، كما قال تعالى:
( وكل أتوه داخرين ) [ النمل : 87 ].
وقال : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) [ غافر : 60 ] .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ) [الصافات : 19]

ثم قال : ( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون ) أي : إنما هو أمر واحد من الله - عز وجل - يدعوهم دعوة واحدة أن يخرجوا من الأرض ، فإذا هم [ قيام ] بين يديه ، ينظرون إلى أهوال يوم القيامة .

( وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ) [الصافات : 20]

يخبر تعالى عن قيل الكفار يوم القيامة أنهم يرجعون على أنفسهم بالملامة ، ويعترفون بأنهم كانوا ظالمين لأنفسهم في الدار الدنيا ، فإذا عاينوا أهوال القيامة ندموا كل الندم حيث لا ينفعهم الندم.
( وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين ) .

( هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ) [الصافات : 21]

فتقول لهم الملائكة والمؤمنون : ( هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ) .
وهذا يقال لهم على وجه التقريع والتوبيخ ، ويأمر الله الملائكة أن تميز الكفار من المؤمنين في الموقف في محشرهم ومنشرهم ، ولهذا قال تعالى :
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ) [الصافات : 22]

( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم )
قال النعمان بن بشير رضي الله عنه: يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم .
وكذا قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ومجاهد ، والسدي ، وأبو صالح ، وأبو العالية ، وزيد بن أسلم [ وغيرهم ] .

وقال سفيان الثوري ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم )
قال: إخوانهم

وقال شريك ، عن سماك ، عن النعمان قال : سمعت عمر يقول: ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم )
قال : أشباههم.
قال : يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا ، وصاحب الزنا مع أصحاب الزنا ، وصاحب الخمر مع أصحاب الخمر.
وقال خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس : ( أزواجهم ) : نساءهم . وهذا غريب ، والمعروف عنه الأول ، كما رواه مجاهد وسعيد بن جبير ، عنه : ( أزواجهم ) :قرناءهم .
(وما كانوا يعبدون)

( مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ) [الصافات : 23]

" من دون الله " أي : من الأصنام والأنداد ، تحشر معهم في أماكنهم .
وقوله : ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) أي : أرشدوهم إلى طريق جهنم ، وهذا كقوله تعالى :
( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) [ الإسراء : 97 ] .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) [الصافات : 24]

وقوله : ( وقفوهم إنهم مسئولون ) أي : قفوهم حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدار الدنيا كما قال الضحاك ، عن ابن عباس : يعني احبسوهم إنهم محاسبون .
وقال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبي ، حدثنا النفيلي ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت ليثا يحدث عن بشر ، عن أنس بن مالك [ رضي الله عنه ] قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفا معه إلى يوم القيامة ، لا يغادره ولا يفارقه ، وإن دعا رجل رجلا " ،
ثم قرأ : ( وقفوهم إنهم مسئولون ) .
ورواه الترمذي ، من حديث ليث بن أبي سليم . ورواه ابن جرير ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن معتمر ، عن ليث ، عن رجل ، عن أنس مرفوعا .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ) [الصافات : 25]

وقال عبد الله بن المبارك : سمعت عثمان بن زائدة يقول :
إن أول ما يسأل عنه الرجل جلساؤه ، ثم يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ : ( ما لكم لا تناصرون ) أي : كما زعمتم أنكم جميع منتصر ،

( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ) [الصافات : 26]

( بل هم اليوم مستسلمون ) أي : منقادون لأمر الله ، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه .

( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) [الصافات : 27]

( قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) [الصافات : 28]

يذكر تعالى أن الكفار يتلاومون في عرصات القيامة ، كما يتخاصمون في دركات النار ، ( فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار . قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد ) [ غافر : 47 ، 48 ] .
وقال : ( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين . قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين . وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) [ سبأ : 31 - 33 ] .
قالوا لهم هاهنا : ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين )
قال الضحاك ، عن ابن عباس : يقولون : كنتم تقهروننا بالقدرة منكم علينا ، لأنا كنا أذلاء وكنتم أعزاء .

وقال مجاهد : يعني : عن الحق ، الكفار تقوله للشياطين .

وقال قتادة : قالت الإنس للجن : ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين )
قال : من قبل الخير ، فتنهونا عنه وتبطئونا عنه .

وقال السدي تأتوننا [ عن اليمين ] من قبل الحق ، تزينون لنا الباطل ، وتصدونا عن الحق .

وقال الحسن في قوله : ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) إي والله ، يأتيه عند كل خير يريده فيصده عنه .

وقال ابن زيد : معناه تحولون بيننا وبين الخير ، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان والعمل بالخير الذي أمرنا به .

وقال يزيد الرشك : من قبل " لا إله إلا الله " .
وقال خصيف : يعنون من قبل ميامنهم .
وقال عكرمة ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) ، قال : من حيث نأمنكم .
 

جاروط

Well-Known Member
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,699
مستوى التفاعل
656
النقاط
113
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [الصافات : 29]

وقوله : ( قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ) تقول القادة من الجن ، والإنس للأتباع : ما الأمر كما تزعمون ؟
بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان ، قابلة للكفر والعصيان ،

( وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ) [الصافات : 30]

( وما كان لنا عليكم من سلطان ) أي : من حجة على صحة ما دعوناكم إليه.
( بل كنتم قوما طاغين ) أي : بل كان فيكم طغيان ومجاوزة للحق ، فلهذا استجبتم لنا وتركتم الحق الذي جاءتكم به الأنبياء ، وأقاموا لكم الحجج على صحة ما جاءوكم به ، فخالفتموهم .

( فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ) [الصافات : 31]

( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين ) ، يقول الكبراء للمستضعفين : حقت علينا كلمة الله : إنا من الأشقياء الذائقين العذاب يوم القيامة ،


( فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ) [الصافات : 32]

( فأغويناكم ) أي : دعوناكم إلى الضلالة.
( إنا كنا غاوين ) أي : دعوناكم إلى ما نحن فيه ، فاستجبتم لنا ،


( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) [الصافات : 33]
قال الله تعالى : ( فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون ) أي : الجميع في النار ، كل بحسبه ،
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 2 ( الاعضاء: 0, الزوار: 2 )