أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,771
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ) [يس : 32]

وقوله : ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) أي : وإن جميع الأمم الماضية والآتية ستحضر للحساب يوم القيام بين يدي الله ، عز وجل ، فيجازيهم بأعمالهم كلها خيرها وشرها ،
ومعنى هذه كقوله تعالى : ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم ) [ هود : 111 ] .
وقد اختلف القراء في أداء هذا الحرف ; فمنهم من قرأ : " وإن كل لما " بالتخفيف ، فعنده أن " إن " للإثبات ، ومنهم من شدد " لما " ، وجعل " إن " نافية ، و " لما " بمعنى " إلا " تقديره : وما كل إلا جميع لدينا محضرون ، ومعنى القراءتين واحد ، والله أعلم .

( وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ) [يس : 33]

يقول تعالى : ( وآية لهم ) أي : دلالة لهم على وجود الصانع وقدرته التامة وإحيائه الموتى ( الأرض الميتة ) أي : إذا كانت ميتة هامدة لا شيء فيها من النبات ، فإذا أنزل الله عليها الماء اهتزت وربت ، وأنبتت من كل زوج بهيج ; ولهذا قال :
( أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون ) أي : جعلناه رزقا لهم ولأنعامهم

( لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ) [يس : 35]

( ليأكلوا من ثمره ) لما امتن على خلقه بإيجاد الزروع لهم عطف بذكر الثمار وتنوعها وأصنافها .
وقوله : ( وما عملته أيديهم ) أي : وما ذاك كله إلا من رحمة الله بهم ، لا بسعيهم ولا كدهم ، ولا بحولهم وقوتهم .
قاله ابن عباس وقتادة ; ولهذا قال : ( أفلا يشكرون ) ؟ أي : فهلا يشكرونه على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى ؟
واختار ابن جرير - بل جزم به ، ولم يحك غيره إلا احتمالا - أن " ما " في قوله : ( وما عملته أيديهم ) بمعنى : " الذي " ، تقديره :
ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم ، أي : غرسوه ونصبوه ، قال :
وهي كذلك في قراءة ابن مسعود: ( ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون ) .
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,771
مستوى التفاعل
656
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ) [يس : 34]

( وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ) أي : جعلنا فيها أنهارا سارحة في أمكنة ، يحتاجون إليها

( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس : 36]

ثم قال : ( سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ) أي : من زروع وثمار ونبات.
( ومن أنفسهم ) فجعلهم ذكرا وأنثى.
( ومما لا يعلمون ) أي : من مخلوقات شتى لا يعرفونها ، كما قال تعالى :
( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) [ الذاريات : 49 ] .
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 3 ( الاعضاء: 0, الزوار: 3 )