أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

تفسير ابن كثير

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,904
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب : 21]

هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ; ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه ، عز وجل ، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين; ولهذا قال تعالى للذين تقلقوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب :
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) أي : هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله ؟
ولهذا قال : ( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) .
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,904
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) [الأحزاب : 22]

ثم قال تعالى مخبرا عن عباده المؤمنين المصدقين بموعود الله لهم ، وجعله العاقبة حاصلة لهم في الدنيا والآخرة ، فقال : ( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ) .
قال ابن عباس وقتادة : يعنون قوله تعالى في " سورة البقرة ":
( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة : 214 ] .
أي هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يعقبه النصر القريب; ولهذا قال : ( وصدق الله ورسوله ) .
وقوله : ( وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) : دليل على زيادة الإيمان وقوته بالنسبة إلى الناس وأحوالهم ، كما قاله جمهور الأئمة : إنه يزيد وينقص .
وقد قررنا ذلك في أول " شرح البخاري " ولله الحمد والمنة .
ومعنى قوله : ( وما زادهم ) أي : ذلك الحال والضيق والشدة [ ما زادهم ] ) إلا إيمانا ) بالله.
( وتسليما ) أي : انقيادا لأوامره ، وطاعة لرسوله .
 

جاروط

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
2 مارس 2016
المشاركات
2,904
مستوى التفاعل
658
النقاط
0
تفسير ابن كثير
@@@@@@@

( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب : 23]

لما ذكر عن المنافقين أنهم نقضوا العهد الذي كانوا عاهدوا الله عليه لا يولون الأدبار ، وصف المؤمنين بأنهم استمروا على العهد والميثاق و ( صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ) ، قال بعضهم : أجله .
وقال البخاري : عهده . وهو يرجع إلى الأول .
( ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) أي : وما غيروا عهد الله ، ولا نقضوه ولا بدلوه .
قال البخاري : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال : لما نسخنا الصحف ، فقدت آية من " سورة الأحزاب " كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري - الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين - : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) .
انفرد به البخاري دون مسلم .
وأخرجه أحمد في مسنده ، والترمذي والنسائي - في التفسير من سننيهما - من حديث الزهري ، به .
وقال الترمذي : " حسن صحيح " .
وقال البخاري أيضا : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك قال : نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر :
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) .
انفرد به البخاري من هذا الوجه ، ولكن له شواهد من طرق أخر .
قال الإمام أحمد :
حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت قال : قال أنس : عمي أنس بن النضر سميت به ، لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، فشق عليه وقال :
أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبت عنه ، لئن أراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أصنع .
قال : فهاب أن يقول غيرها ، فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يوم ] أحد ، فاستقبل سعد بن معاذ فقال له أنس يا أبا عمرو ، أبن . واها لريح الجنة أجده دون أحد.
قال : فقاتلهم حتى قتل قال :
فوجد في جسده بضع وثمانون من ضربة وطعنة ورمية ، فقالت أخته - عمتي الربيع ابنة النضر - :
فما عرفت أخي إلا ببنانه .
قال : فنزلت هذه الآية : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) .
قال : فكانوا يرون أنها نزلت فيه ، وفي أصحابه .
ورواه مسلم والترمذي والنسائي ، من حديث سليمان بن المغيرة ، به .
ورواه النسائي أيضا وابن جرير ، من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، به نحوه .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حميد ، عن أنس:
أن عمه - يعني أنس بن النضر - غاب عن قتال بدر ، فقال : غيبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن الله أشهدني قتالا للمشركين ، ليرين الله ما أصنع .
قال : فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون.
فقال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما جاء هؤلاء - يعني : المشركين - ثم تقدم فلقيه سعد - يعني : ابن معاذ - دون أحد.
فقال : أنا معك .
قال سعد : فلم أستطع أن أصنع ما صنع .
قال : فوجد فيه بضع وثمانون ضربة سيف ، وطعنة رمح ، ورمية سهم .
وكانوا يقولون : فيه وفي أصحابه [ نزلت ] : ( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر )
وأخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد ، والنسائي فيه أيضا ، عن إسحاق بن إبراهيم ، كلاهما ، عن يزيد بن هارون ، به، وقال الترمذي : حسن .
وقد رواه البخاري في المغازي ، عن حسان بن حسان ، عن محمد بن طلحة بن مصرف ، عن حميد ، عن أنس ، به ، ولم يذكر نزول الآية .
ورواه ابن جرير ، من حديث المعتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس ، به .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن الفضل العسقلاني ، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة قال :
لما أن رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وعزى المسلمين بما أصابهم ، وأخبرهم بما لهم فيه من الأجر والذخر ، ثم قرأ هذه الآية : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) . فقام إليه رجل من المسلمين فقال :
يا رسول الله ، من هؤلاء ؟
فأقبلت وعلي ثوبان أخضران حضرميان.
فقال : " أيها السائل ، هذا منهم " .
وكذا رواه ابن جرير من حديث سليمان بن أيوب الطلحي ، به .
وأخرجه الترمذي في التفسير والمناقب أيضا ، وابن جرير ، من حديث يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى ، عن موسى وعيسى ابني طلحة ، عن أبيهما ، به . وقال : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يونس .
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري ، حدثنا أبو عامر - يعني العقدي - حدثني إسحاق - يعني ابن طلحة بن عبيد الله - عن موسى بن طلحة قال :
[ دخلت على معاوية ، رضي الله عنه ، فلما خرجت ، دعاني فقال :
ألا أضع عندك يا ابن أخي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طلحة ممن قضى نحبه " .
ورواه ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة الطلحي ، عن موسى بن طلحة قال ] : قام معاوية بن أبي سفيان فقال :
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طلحة ممن قضى نحبه " .
ولهذا قال مجاهد في قوله : ( فمنهم من قضى نحبه ) قال : عهده.
( ومنهم من ينتظر ) قال : يوما .
وقال الحسن : ( فمنهم من قضى نحبه ) يعني موته على الصدق والوفاء .
( ومنهم من ينتظر ) الموت على مثل ذلك ، ومنهم من لم يبدل تبديلا .
وكذا قال قتادة ، وابن زيد .
وقال بعضهم : ( نحبه ) نذره .
وقوله : ( وما بدلوا تبديلا ) أي : وما غيروا عهدهم ، وبدلوا الوفاء بالغدر ، بل استمروا على ما عاهدوا الله عليه ، وما نقضوه كفعل المنافقين الذين قالوا :
( إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا )
( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار ) .
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 3 ( الاعضاء: 0, الزوار: 3 )