- إنضم
- 5 أغسطس 2019
- المشاركات
- 93,817
- مستوى التفاعل
- 12,204
- النقاط
- 187
- الاوسمة
- 1

في خطوة قد تعيد تشكيل علاج أمراض القلب، نجح أطباء في استخدام "توأم رقمي" للقلب لمحاكاة حالة مرضى يعانون اضطرابًا خطيرًا في النبض. وبحسب تقرير لوكالة Associated Press، أظهرت التجربة قدرة هذه التقنية على تحسين دقة العلاج وتقليل المخاطر.
والدراسة، التي نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine، ركزت على اضطراب يُعرف بتسرّع القلب البطيني، وهو من أبرز أسباب السكتة القلبية المفاجئة، والمسؤول عن نحو 300 ألف وفاة سنويًا في الولايات المتحدة.
ويعتمد هذا النهج على إنشاء نسخة افتراضية دقيقة من قلب المريض باستخدام صور رنين مغناطيسي وبيانات طبية متقدمة. هذه النسخة لا تكتفي بمحاكاة الشكل، بل تتنبأ بكيفية استجابة القلب للعلاج.
وتوضح النتائج أن الأطباء باتوا "يعالجون النموذج أولًا"، حيث يختبرون تدخلات مختلفة مثل الكيّ الحراري داخل النموذج الرقمي، قبل تطبيقها على القلب الحقيقي.
ويظهر النموذج حركة الإشارات الكهربائية داخل القلب، ويحدد المناطق التالفة التي تسبب اضطراب النبض، ما يسمح بتوجيه العلاج بدقة بدل الاعتماد على التجربة أثناء الجراحة.
نتائج أولية لافتة
وشملت التجربة 10 مرضى فقط، في خطوة أولية سمحت بها إدارة الغذاء والدواء الأميركية. وبعد أكثر من عام، لم يعانِ 8 منهم من أي نوبات اضطراب، بينما سجل مريضان نوبة واحدة خفيفة فقط.
صحة القلب (آيستوك)
وتُعد هذه النتائج أفضل من المعدلات التقليدية للعلاج، التي تبلغ نحو 60% نجاحًا، وفق الباحثين. كما تمكن معظم المرضى من التوقف عن أدوية اضطراب النبض، ما يشير إلى تحسن فعالية التدخل العلاجي.
وإلى جانب رفع نسبة النجاح، قد تساعد التقنية في تقليل مدة العمليات وتقليل كمية الأنسجة التي يتم كيّها، عبر استهداف المناطق الدقيقة فقط. ويرى الباحثون أن هذه الدقة قد تجعل الإجراءات أكثر أمانًا وأقل إجهادًا للمريض.
ويمثل التوأم الرقمي للقلب نقلة نوعية محتملة في الطب الدقيق، إذ يسمح بمحاكاة العلاج قبل تنفيذه فعليًا. ومع توسع الأبحاث، قد يصبح أداة أساسية لتحسين نتائج علاج أمراض القلب المعقدة.
