أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

توت عنخ آمون.. حياة الملك الصبي

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
125,306
مستوى التفاعل
23,756
النقاط
187
الاوسمة
2
توت عنخ آمون.. حياة الملك الصبي

king-tut-life-afterlife_12_11zon.jpg

الملك توت عنخ آمون
خلف القناع الذهبي الشهير للملك توت عنخ آمون، يختبئ ملك كادت حياته القصيرة أن تختفي من التاريخ، إلى أن غيّر اكتشاف أثري كل شيء، عندما فتح عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر مقبرة منسية في وادي الملوك بمصر عام ١٩٢٢، التقى العالم بوجه ذهبي سيصبح خالدًا، خلف قناعه كان يختبئ مراهق مريض، وُلد في فوضى وكاد أن يُنسى إلى الأبد. وكانت حياة توت عنخ آمون قصيرة، غامضة، ومُحاطة بالمأساة، وحوّلته حياته الآخرة إلى أشهر فرعون عرفه العالم.
tut-mask_13_11zon-819x1024.jpg

الأصول الغامضة للملك توت عنخ آمون
وُلد توت عنخ آمون حوالي عام ١٣٤٢ قبل الميلاد، قرب نهاية الأسرة الثامنة عشرة في مصر، وهو ابن أخناتون، أما هوية والدته مجهولة. وطُرحت أسماءٌ عديدة، منها زوجة أخناتون الشهيرة نفرتيتي، أو زوجةٌ أقل شأنًا تُدعى كيا، أو إحدى شقيقات أخناتون، وأشارت دراسات الحمض النووي في هذا الشأن إلى أن جثة والدته هي التي تُعرف باسم “السيدة الشابة” (KV35)، إلا أن هوية الجثة ظلت موضع جدل بين العلماء.
أمضى توت طفولته في مدينة والده المقدسة، تل العمارنة، وكان عهد إخناتون والد توت مليئًا بالجدل والالتباس، خاصة بعدما غير الديانة المصرية لعبادة آتون إله الشمس، وتأثر المجتمع المصري بأسره، حتى توفي إخناتون حوالي عام 1336 قبل الميلاد، تلته فترات حكم قصيرة لعدد من الملوك غير المؤكدين من بينهم والدته الملكة نفرتيتي، وبحلول عام 1334 قبل الميلاد، كان توت، البالغ من العمر تسع سنوات، قد فقد جميع أفراد عائلته تقريبًا، وتُرك ليرث مصر الممزقة، وواجه أيضا العديد من التحديات، وتكشف مومياؤه عن علامات شفة مشقوقة، وقدم حنفاء، وربما فقر دم، مما يشير إلى أنه عانى من عدة مشاكل صحية منذ ولادته.
nefertiti-bust-1_11_11zon-839x1024.jpg

كيف حاول فرعون طفل إنقاذ إمبراطورية تحتضر
مزقت الصراعات الدينية مصر التي ورثها توت عنخ آمون، وعانت من اضطرابات اجتماعية واقتصادية، وواجهت انهيارًا كاملاً لسلطتها الإمبراطورية في الخارج. ولم يكن توت وحيدًا، كانت أخته الثالثة الكبرى، عنخ إسن با آتون، لا تزال على قيد الحياة، وكان لديه حليفان قويان يستعين بهما. كان أحدهما آي، رجل دولة مخضرم، وربما كان والد نفرتيتي. والآخر حورمحب، رجل عسكري أصغر سنًا.
كان أول اهتمامات الإدارة الجديدة هو عكس الإصلاحات الدينية غير الشعبية والمدمرة التي أجراها إخناتون، بتوجيه من آي وحورمحب، أعاد توت التمويل الملكي للمعابد القديمة، وهجر مدينة تل العمارنة، وأسقط عنصر “آتون” من اسمه واسم أخته لصالح الإله الأكبر آمون، ليصبحا توت عنخ آمون وعنخ إس إن آمون. في جميع أنحاء مصر، تم إصلاح وترميم تماثيل ونقوش الآلهة القديمة التي شوّهها إخناتون.
princess-fresco_10_11zon-1024x484.jpg

كذلك يُظهر فن المقبرة توت عنخ آمون وهو يركب عربة ويهزم الأعداء، مما قد يشير إلى عمل عسكري. ومن المرجح أن حورمحب تولى مسؤولية شن الحرب. يُظهر قبر حورمحب في سقارة أنه يُقدّم أسرى حرب للملك، وتُعدّ ألقابه العسكرية دليلاً قوياً على أنه كان نائباً للفرعون في ساحة المعركة. وعلى الأرجح، كانت هذه الحملات في آسيا لاستعادة الأراضي التي فُقدت بسبب إهمال إخناتون، ولمواجهة تصاعد قوة الحيثيين، الذين كانوا يتحدّون الهيمنة المصرية في كنعان وسوريا.
سلالة ملكية محكوم عليها بالزوال
اكتشف علماء الآثار داخل مقبرة توت عنخ آمون جنينتين محنطتين، ابنتاه، مما يُشير إلى أنه كان أبًا، مع أن أيًا منهما لم ينجُ من طفولته. ويبدو أن توت قد رتب لحورمحب أن يكون خليفته المحتمل، حيث مُنح لقب الأمير الوراثي، وهو لقب يُعرف به الخليفة.
horemheb-scribe-statue_9_11zon-1024x930.jpg

توفي توت عنخ آمون فجأةً عندما كان في التاسعة عشرة من عمره فقط. ورغم كثرة النظريات، إلا أن سبب وفاته لا يزال مجهولًا بين كونها حادث أو مرض أو جريمة قتل، وتشير الدلائل إلى أن وفاته كانت غير متوقعة. لم تكن متعلقاته الجنائزية جاهزة، ولم يكتمل بناء مقبرته.
لم يكن هناك أبناء ملكيون فحسب، بل تشير السجلات إلى أن مصر كانت في حالة حرب مع الإمبراطورية الحيثية وقت وفاته تقريبًا. ومن المرجح أن حورمحب كان يقود هذه الجهود في آسيا عندما توفي توت عنخ آمون، ولم يكن حاضرًا لوفاته أو جنازته.
وكانت التقاليد المصرية القديمة تقضي بأن تمر 90 يومًا بين وفاة الشخص ودفنه. وهذا أتاح وقتًا كافيًا لتجهيز الدفن وتحنيط الجثة. ولم تكن المقبرة الكبرى التي كان توت يخطط لها جاهزة، لذلك مُنح مقبرة بديلة في وادي الملوك. والاحتمال الأرجح هو أن هذه كانت مقبرة آي، ولم يُزَيَّن سوى حجرة الدفن في مقبرة توت، ويبدو على العديد من كنوزه علامات إعادة استخدامها من مدافن أخرى.
يُقدَّر أن وفاة توت حدثت حوالي نهاية عام 1323 قبل الميلاد. ومع ذلك، يُظهر التحليل أن دفن توت تأخر لأكثر من المدة التقليدية البالغة 90 يومًا، ويرجع ذلك على الأرجح إلى ارتباك في الخلافة وعدم وجود وريث ملكي مباشر.
tut-war-box_8_11zon-1024x603.jpg

وابتداءً من عهد حورمحب، محت السلطات المصرية بشكل منهجي جميع الإشارات إلى ما يُسمى بفترة تل العمارنة، بما في ذلك ليس فقط أخناتون ونفرتيتي، بل توت عنخ آمون وآي أيضًا. مُحيت جميع النقوش الرسمية، ودُمرت جميع التماثيل أو أُعيد نحتها، وهُدمت جميع المعابد تقريبًا، ومع ذلك، نجت مقبرة توت، لينجح علماء الآثار عام ١٩٢٢، في كسر الختم الذي كان قد وضعه مسؤولو حورمحب، الذين قاموا بإصلاح وإعادة إغلاق المقبرة بعد اقتحامها خلال عهده، بعد أن نجت من نهب الكهنة واللصوص لمقابر وادي الملوك، التي طالت مقابر حورمحب ورمسيس الثاني وأمنحتب الثالث.
ويقول عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، إن وفاة توت عنخ آمون لم تعد لغزًا، بعد أن أجرى دراسات مبدئية واتضح الاحتمال الأرجح لوفاته أن يكون قد أصيب بتسمم، مما يثبت أنه مات في حادث بنسبة مئة في المئة، مضيفا أن القول بأن وفاته في حادث قتل بسبب الفتحة الموجودة في مؤخرة رأسه، فهذا غير صحيح، حيث اتضح أن هذه الفتحة حدثت أثناء عملية التحنيط وكانت توضح منها مواد التحنيط، ولدينا مومياء تتشابه معها تمامًا، وهي مومياء الملك أحمس الموجودة في معبد الأقصر.
tut-and-ankhe_7_11zon-1024x1024.jpg

ويضيف لـ”أيقونة”، أنه وجدنا في القدم اليسرى للملك الذهبي يوجد فتحة، قال أخصائيو الأشعة إنها نتيجة حادثة وقعت له قبل الوفاة بيومين.
أما عن حياته كملك، يوضح حواس أن توت تولى الحكم وهو في التاسعة من عمره، وحكم لمدة عشر سنوات، لم يواجه خلالها اضطرابات، مضيفا أنه “بعد وفاة الملك إخناتون – والد توت- يرجح أن الملكة نفرتيتي هي من حكمت بعده، وهناك من يعارض ذلك، لكنني أؤيد أنها هي التي حكمت.”
tut-reconstruct-2022_6_11zon-1024x509.jpg

ويشير إلى أن توت عنخ آمون عندما تولى الحكم وهو صغير، كان تحت سيطرة حورمحب و”آي”، وتمكنا من أن يعيداه إلى طيبة ويترك عبادة آتون، ويعود لعبادة آمون من جديد، بعد أن ألغاها والده إخناتون، وأصدر قرارًا بترميم المعابد التي تضررت، وأعاد عبادة آمون.
tutankhamun-mummified-head_5_11zon-1024x836.jpg

ويؤكد أن توت عنخ آمون لم يكن يعيش في طيبة، لأنها كانت العاصمة الدينية، بل كان يعيش في منف، فبجوار معبد الوادي للملك خفرع استراحة بناها توت بنفسه، مضيفا: “كان مغرمًا بالحيوانات المتوحشة وصيدها، لكنه كان يعاني من مشاكل صحية، إذ اكتشفنا أنه كان مصابًا بـ”فلات فوت” (تسطح القدم)، وكان الدم لا يصل إلى أظافر قدميه، كما كان مريضًا بالملاريا، لهذا السبب وُجد في مقبرته عدد 130 من العِصي، لأنه كان يمشي بعصا، وعند صيده للحيوانات كان يجلس بدلًا من الوقوف مثل باقي الملوك”.
tut-ay-burial-chamber_4_11zon-1024x567.jpg

ويوضح أن وفاته المفاجئة، فقد حالت دون أن يُدفن في مقبرته التي لم يكن قد أتمّها بعد، وأنه بنسبة كبيرة المقبرة التي دُفن فيها كانت في الأصل تخص “آي”، ولما مات توت عنخ آمون فجأة، أعطاه أي تلك المقبرة، وأخذ هو المقبرة الأصلية لتوت عنخ آمون التي لم تكن قد اكتملت بعد.
king-tut-statue_3_11zon-852x1024.jpg

ويقول: “في المقبرتين، وجدت ثماني عشرة نقطة تشابه بينهما، ما يدل على أن الفنان الذي نفذ مقبرة توت عنخ آمون هو نفسه من نفذ مقبرة أي”، مضيفا أنه في البداية كان مقترحًا نقل مومياء الملك الذهبي إلى لتُعرض في المتحف المصري الكبير، لكنه بعدما دخل المتحف ورأى آثار توت عنخ آمون المعروضة، وجد أن وجود المومياء هناك سيفقدها قيمتها وسط القطع الأثرية.
horemheb-horus-statue_2_11zon-765x1024.jpg

وأضاف: “وزير السياحة والآثار شكّل لجنة برئاستي، وقررنا أن تبقى المومياء في مقبرته بوادي الملوك”، مؤكدا أن المصادفة البحتة حفظت المقبرة لتنجو من ناهبي المقابر، حيث أنه بعد دفن الملك دخل اللصوص المقبرة وسرقوا بعض محتوياتها، وبعد أن نقلوا الآثار من حجرة الكنز إلى الحجرة الأولى، سمعوا خطوات حراس الجبانة فهربوا، ثم دخلها اللصوص مرة ثانية، لكن حراس الجبانة جاءوا، فأغلقوا المقبرة بعد دخولها للمرة الثانية، ووضعوا أختام توت عنخ آمون عليها.
ويقول: “كانت المصادفة أن السيول أغلقت مدخل المقبرة تمامًا، ثم تراكمت الحجارة المتساقطة من فوق أثناء بناء مقبرة الملك رمسيس السادس، مما جعل مقبرة توت عنخ آمون هي المقبرة الوحيدة التي ظلت سليمة حتى الآن في وادي الملوك”.
howard-carter_1_11zon-788x1024.jpg

ويوضح أن المقابر الأربعة والستين التي اكتُشفت في وادي الملوك كلها كانت على يد أجانب، وأنه كان أول مصري يحفر هناك، واكتشف مقبرتين هناك، وأصبح عدد المقابر المكتشفة في وادي الملوك ستًا وستين مقبرة، والمقبرة الوحيدة التي وُجدت كاملة هي مقبرة الملك توت عنخ آمون.
 
  • أعجبني
التفاعلات: Sally

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
376,342
مستوى التفاعل
11,970
النقاط
0
الاوسمة
2
الاخت الموقره
آهات حالمه
جميل جداماتقدميه
من روعات سلمت
يدااك ودمتي بسسسعاده

لاخلا ولاعدم
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
125,306
مستوى التفاعل
23,756
النقاط
187
الاوسمة
2
شكرا للمرور والتواصل
لاحرمت الطله العطرة
ودي وتقديري
 

Sally

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ 💎
طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
7 أغسطس 2016
المشاركات
49,503
مستوى التفاعل
20,819
النقاط
188
الاوسمة
2
الإقامة
بغداد
شكراً جزيلاً على مجهودك الرائع
🌸🍃
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
125,306
مستوى التفاعل
23,756
النقاط
187
الاوسمة
2
شكرا للمرور البهي الذي عطر المكان
ارق التحايا
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )