جامع ومرقد الشيخ*عمر السهروردي، هو من*مساجد بغداد*الأثرية القديمة، ويقع الجامع بين شارع الشيخ عمر وسور بغداد القديم عند*الباب الوسطاني، في جانب*الرصافة*من مدينة*بغداد، ويحتوي على*مصلى*حرم واسع تبلغ مساحتهُ 600م2 وتتوسطهُ*قبة*مستندة على عشرة ركائز بالإضافة إلى جدران سميكة البناء تحيط بهِ*وقبة*محرابهِ مغلفة بالمرمر وفي داخل*مصلى*الحرم باب تطل على ضريح الشيخ عمر السهروردي، وبجوارهِ ضريح الخليفة العباسي المستعصم بالله، ويعلو الضريح*قبة*مخروطية على طراز القبب*السلجوقية، ولقد أجريت عليها صيانة وتعمير لمرات عدة إلا إنها لم تراعي الجانب التراثي الأثري، وفي الجامع*مصلى*صيفي واسع ويحيط بالجامع*مقبرة*قديمة، وتقام في الجامع الصلوات الخمس، ويتسع الجامع لأكثر من 400 مصل.[1]*وقبة*الجامع المخروطية هي من أبرز الآثار التأريخية الإسلامية وتعتبر من الفن المعماري*للعصر العباسي*في*مقبرة*كانت تسمى المقبرة الوردية في*بغداد، ثم تغير أسمها إلى*مقبرة الشيخ عمر*بعد أن دفن فيها الشيخ*عمر السهروردي، وهي تضم الآن منارة*القبة*المسماة باسمهِ.*[2]ويعود بناء هذا الجامع الى*القرن السابع الهجري*/القرن الثاني عشر الميلادي، وقد نسب اسم الجامع الى الشيخ*عمر السهروردي*الذي دفن في المقبرة الوردية، وقد جدد عمارته إسماعيل باشا ثم جدد في عام 1320هـ/1902م، وكذلك في عام 1345هـ/1926م، وأهم تعمير وتجديد كان عام 1384هـ/1964م، الذي قامت بهِ وزارة الأوقاف.[3]والشيخ*عمر السهروردي*الذي توفي في*بغداد*عام 632 هـ/1234م، هو أحد علماء*أهل السنة والجماعة*ومن أعلام*التصوف*في*القرن السابع الهجري، ومؤسس*الطريقة السهروردية*الصوفية، صاحب كتاب*عوارف المعارف. ولقد وصفه*الإمام الذهبي*بالشيخ الإمام العالم القدوة الزاهد العارف المحدث شيخ الإسلام أوحد*الصوفية، وقال عنه ابن النجار (كان شهاب الدين شيخ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرياسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله والتسليك).[4]