جامع سيد سلطان علي
Photo of Sultan Ali Mosque Baghdad جامع سيد سلطان علي
وهو من مساجد بغداد العريقه ويقع في الجهه الشرقيه منها ويطل مباشرة على نهر دجله عند نهر المعلى سابقا المعروف موقعه في منطقة المربعه. وقد كان في العصر العباسي جزءا من محلة القرية المشهوره يوافق موقع المسجد وتربته موضع المدرسه والرباط الثقتيه والتي أنشئت لتدريس الفقه الشافعي, وقد أسسها الوزير ثقة الدوله أبو الحسن علي الانباري الدريني المتوفي سنة 1154م وكان من خصوص وثقة الخليفه العباسي المقتفي لامر الله, ولذلك كان لقبه ثقة الدوله وبالتالي نسبت المدرسه والرباط الى لقبه كما جرت العاده عليه, وزوجته الكاتبه فخر النساء شهده الدينوريه البغداديه
ولد السيد علي بن يحيى الرفاعي الحسيني المكي في البصره سنة 1054م وهو السيد الشريف سلطان العارفين,وتوفي والده السيد يحيى نقيب الاشراف الهاشمين في البصره وكان
عمره سنه واحده فقط, وكفله اخواله وابناء خالته ال الصيرفي في البصره حيث شب على التقوى واخذ المعرفه والطريقه عن جده لامه الشيخ الكامل موسى بن سعيد البخاري الانصاري.
وفي سنة 1092م سكن البطائح بامر الشيخ منصور ولكن حصلت اضطرابات وفتن كثيره في المنطقه مما اضطر الى مغادرة المكان متوجها الى بغداد سنة 1114م حيث اسكنه الامير مالك بن المسيب في بيته وكتب للخليفه انذاك فاعزه ورفع مقامه, ولكنه مرض بعد حين وتوفي ودفن في نفس المكان الذي نزل فيه,مما دعى الامير الى تشيد مشهدا له عند رأس القريه حيث لايزال يزار ويتبرك فيه, وقد ذكرت بعض المصادر بان السيد علي اعلن نفسه سلطانا ولذلك سمي بالسيد السلطان علي او سيد سلطان علي لاحقا. ومن المعلوم بان السيد علي هو والد السيد احمد الرفاعي الولي المشهور وصاحب الطريقه الرفاعيه
لقد كان في البدايه مزارا ثم اصبح مسجدا وقد جرت عليه عدة تعميرات منها في زمن الوالي ابراهيم باشا سنة 1681م وقد اضيفت له سقاية الماء لخدمة الزوار والمصلين بعدها. كذلك ذكرت له عدة وقفيات منها وقفية الوالي سليمان باشا الكبير 1780-1802م والتي تشير الى ان السيد ابراهيم كان خطيب الجامع, وفي زمن السلطان عبد الحميد سنة
1894 م وتحت اشراف السيد ابراهيم الراوي تم تجديد بناية الجامع وانشأت له مدرستين لتدريس اصول الفقه الاسلامي.
وفي سنة 1916م عند بدايات خرق شارع خليل باشا او الرشيد ,توقفت عملية الهدم عند الجامع بسبب شكاوي الاهالي والوجهاء لاسباب شرعيه بحجة انه لايجوز المرور على
ضريحه ولكن من فطنة رئيس البلديه محمد رؤوف الجادرجي ان نصب لافته على عامود كتب عليها اسم الشارع وهو خليل باشا جاده سي حيث كان واليا على بغداد حينه وقد فرح بها كثيرا ولذلك اصدر اوامره بالاستمرار في عملية الخرق ,حيث هدمت القبه المجاوره للجامع واحيطت بسياج خشبي. وعند افتتاح الشارع في 23/7/1916م والذي يصادف اعلان المشروطيه والدستور العثماني,وضعت قطعه من الكاشاني على قاعدة المناره من الجهه الجنوبيه كتب عليها خليل باشا جاده سي ولكنها رفعت في سنة 1932م بعد ابدال الاسم الى شارع الرشيد من قبل امانة العاصمه في بغداد. وفي سنة 1934م هدمت واجهة الجامع والمناره القديمه حيث كانت مشابهه الى منارة جامع مرجان ومن طراز العصر الجلائري وذلك لتوسيع الشارع وتعديل مساره. وبناية الجامع تحتوي على مصلى تعلوه قبه كبيره بالاضافه الى مكتبه وتكيه للطريقه الرفاعيه. ويضم الجامع رفات كل من السيد سلطان علي والسيد محمد مهدي بهاء الرواس والسيد عبد الغفور الحيدري مفتي الشافعيه.