[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-color:crimson;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center][/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-color:crimson;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]
المتأمل لحالة العرب قبل الإسلام ، وحالة الأمم الأخرى من غيرهم يمكن أن يستنتج بعض الحكم التي كانت سببا في تشريفهم بحمل عبء الرسالة العامة، وقيادة الأمة الإنسانية والمجتمع البشري إلى أعظم الرشد وأبين الهدى.
- من حكمة اختيار العرب لهذه المهمة أنهم أقل الأمم حينئذ حضارة وأبعدهم عن المدنية، فهم قوم أميون كما وصفهم الله ï´؟ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُم[الجمعة: من الآية2] إذ لو كانوا متحضرين كأهل المدنيات المجاورة من فرس ورومان ويونان لربما قال قائل : أنه انفعال حضاري وارتقاء مدني، بل شاء الله أيضاً ان يكون رسول هذه الأمة أمياً كذلك تأكيداً لذات المعنى ï´؟ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ï´¾[العنكبوت:48] لقد شاء الله أن تكون معجزة النبوة والشريعة واضحة في الأذهان لا لبس فيها.
- ومن حكمة اختيار العرب لمهمة قيادة البشرية حفاظهم على الأخلاق التي لم تعرف لغيرهم على هذا النحو خصوصاً : الوفاء بالعهد وعزة النفس ومضاء العزم إذ لا يمكن لأي أمة بدون هذه الصفات أن تحمل أمانة أو تتحمل مسؤولية ولا يمكن قمع الشّر والفساد ، وإقامة العدل والخير إلا بهذه القوة القاهرة وبهذا العزم الصميم والذي خلت منه الأمم الأخرى. وقد ظهر هذا البرهان العملي من خلال المواجهات التي ثبتوا فيها أمام العالم أجمع وتحدوا فيها أرقى الأمم حضارة، وأكثرها عددا وأمضاها سلاحاً لذلك أظهر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتزازه بالمشاركة في تعزيز مبادئ الحق وإقرار مكارم الأخلاق، وقد شهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حلف الفضول وكان في العشرين من عمره، وقد كانت رجولته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في القمة بَيْدَ أن قواه الروحية وصفاءه النفسي جعلا هذه الرجولة تزداد بمحامد الأدب والاستقامة والقنوع. فلم تُؤثرَ عنه شهوة عارضة، أو نزوة خادشة، أو حكيت عنه مغامرة لنيل جاه أو اصطياد ثروة، بل على العكس بدأت سيرته تومض في أنحاء مكة بما أمتاز به عن أقرانه ـ إن صحت الإضافة؟ ـ من خِلالٍ عذبه، وشمائلَ كريمةٍ وفكرٍ راجحٍ ومنطقٍ صادقٍ ونهجٍ أمينٍ.
وفي الخامسة والعشرين من عمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج خديجة أولى زوجاته وكان لها قدر وشرف ومنزلة في قومها فنفعها الله بهذا الزواج كما انتفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها، فقد كانت نعم الزوجة ومنها أنجب أولاده القاسم وعبد الله وقد توفيا قبل الإسلام وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن.
وبعد زواج خديجة رضي الله عنها تابع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حياة العزلة وهجر ما كان عليه العرب من خمر ولغو وقمار وأوثان وأن لم يقطعه ذلك عن إدارة تجارته وتدبير معاشه والضرب في الأرض والمشي في الأسواق، وتأتي حادثة تجديد بناء الكعبة قبل البعثة بخمسة سنين لتكشف عما وصل إليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مكانة أدبية بين قومه، فقد اختلفت قريش فيمن يستأثر بشرف وضع الحجر الأسود في مكانه فاتفقوا على تحكيم أول داخل من بني شيبة، فدخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما دخل هتفوا جميعاً: هذا الأمين ارتضيناه حكماً، فأمر بثوب فأخذ الحجر ووضعه في وسطه، ثم أمرهم برفعه جميعاً، ثم أخذه بيده الشريفة فوضعه مكانه! وتتابعة إرهاصات نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد أخذ يقترب من الربعين فكان يسمع تسليم الحجر عليه، وكان لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح، وقد حُبب إليه العزلة والتعبد في غار حراء، حتى جاء اليوم المشهود، أسعد يوم في تاريخ البشرية كلها، لقد بُعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
ï´؟ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ï´؟4ï´¾ عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ï´¾[العلق:1ـ5] .
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
المتأمل لحالة العرب قبل الإسلام ، وحالة الأمم الأخرى من غيرهم يمكن أن يستنتج بعض الحكم التي كانت سببا في تشريفهم بحمل عبء الرسالة العامة، وقيادة الأمة الإنسانية والمجتمع البشري إلى أعظم الرشد وأبين الهدى.
- من حكمة اختيار العرب لهذه المهمة أنهم أقل الأمم حينئذ حضارة وأبعدهم عن المدنية، فهم قوم أميون كما وصفهم الله ï´؟ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُم[الجمعة: من الآية2] إذ لو كانوا متحضرين كأهل المدنيات المجاورة من فرس ورومان ويونان لربما قال قائل : أنه انفعال حضاري وارتقاء مدني، بل شاء الله أيضاً ان يكون رسول هذه الأمة أمياً كذلك تأكيداً لذات المعنى ï´؟ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ï´¾[العنكبوت:48] لقد شاء الله أن تكون معجزة النبوة والشريعة واضحة في الأذهان لا لبس فيها.
- ومن حكمة اختيار العرب لمهمة قيادة البشرية حفاظهم على الأخلاق التي لم تعرف لغيرهم على هذا النحو خصوصاً : الوفاء بالعهد وعزة النفس ومضاء العزم إذ لا يمكن لأي أمة بدون هذه الصفات أن تحمل أمانة أو تتحمل مسؤولية ولا يمكن قمع الشّر والفساد ، وإقامة العدل والخير إلا بهذه القوة القاهرة وبهذا العزم الصميم والذي خلت منه الأمم الأخرى. وقد ظهر هذا البرهان العملي من خلال المواجهات التي ثبتوا فيها أمام العالم أجمع وتحدوا فيها أرقى الأمم حضارة، وأكثرها عددا وأمضاها سلاحاً لذلك أظهر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتزازه بالمشاركة في تعزيز مبادئ الحق وإقرار مكارم الأخلاق، وقد شهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حلف الفضول وكان في العشرين من عمره، وقد كانت رجولته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في القمة بَيْدَ أن قواه الروحية وصفاءه النفسي جعلا هذه الرجولة تزداد بمحامد الأدب والاستقامة والقنوع. فلم تُؤثرَ عنه شهوة عارضة، أو نزوة خادشة، أو حكيت عنه مغامرة لنيل جاه أو اصطياد ثروة، بل على العكس بدأت سيرته تومض في أنحاء مكة بما أمتاز به عن أقرانه ـ إن صحت الإضافة؟ ـ من خِلالٍ عذبه، وشمائلَ كريمةٍ وفكرٍ راجحٍ ومنطقٍ صادقٍ ونهجٍ أمينٍ.
وفي الخامسة والعشرين من عمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج خديجة أولى زوجاته وكان لها قدر وشرف ومنزلة في قومها فنفعها الله بهذا الزواج كما انتفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها، فقد كانت نعم الزوجة ومنها أنجب أولاده القاسم وعبد الله وقد توفيا قبل الإسلام وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن.
وبعد زواج خديجة رضي الله عنها تابع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حياة العزلة وهجر ما كان عليه العرب من خمر ولغو وقمار وأوثان وأن لم يقطعه ذلك عن إدارة تجارته وتدبير معاشه والضرب في الأرض والمشي في الأسواق، وتأتي حادثة تجديد بناء الكعبة قبل البعثة بخمسة سنين لتكشف عما وصل إليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من مكانة أدبية بين قومه، فقد اختلفت قريش فيمن يستأثر بشرف وضع الحجر الأسود في مكانه فاتفقوا على تحكيم أول داخل من بني شيبة، فدخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما دخل هتفوا جميعاً: هذا الأمين ارتضيناه حكماً، فأمر بثوب فأخذ الحجر ووضعه في وسطه، ثم أمرهم برفعه جميعاً، ثم أخذه بيده الشريفة فوضعه مكانه! وتتابعة إرهاصات نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد أخذ يقترب من الربعين فكان يسمع تسليم الحجر عليه، وكان لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح، وقد حُبب إليه العزلة والتعبد في غار حراء، حتى جاء اليوم المشهود، أسعد يوم في تاريخ البشرية كلها، لقد بُعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
ï´؟ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ï´؟4ï´¾ عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ï´¾[العلق:1ـ5] .