بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين ، الحمد الله لا شريك له ، الحمد الله العلي الاعلى ، العليم الكريم العظيم الرحيم اللطيف الخبير ، الحمد لله المحمود على نعمائه ، المشكور على آلائه ، الذي لا ينسى من ذكره ، ولا يخيب من رجاه ، ولا يرد من دعاه ، والحمد لله الذي لا رب سواه ، ولا خالق إلا إياه ، ولا إله غيره ، ولا معبود إلا هو وحده لا شريك له ، الحمد الله الذي تواضع كل شئ لعظمته ، وذل كل شئ لملكه وهيبته ، والحمد لله الذي استسلم كل شئ لقدرته ، وخضع كل شئ لقوته والحمد لله على حلمه بعد علمه ، والحمد الله على عفوه بعد قدرته ، والحمد لله ولي كل نعمة ، ومنتهى كل رغبة ، والحمد لله قاضي كل حاجة ، ودافع كل ضرورة ، والحمد لله الذي بنعمته أصبحنا وأمسينا ، والحمد لله الذي بنوره اهتدينا وبفضله استغنينا ، والحمد لله على السراء والضراء والشدة والرخاء ، والحمد لله رب العالمين على كل حال ، و " الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون " كذب العادلون بالله ، والمفترون على الله الكذب والمدعون غيره إلها ، قد ضلوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا ، وقالوا قولا عظيما " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون " الحمد لله الذي هدانا لدينه الذي لا يقبل عملا إلا بإذنه ولا يغفر ذنبا إلا لاهله . الحمد لله الذي أعاننا على صيام شهر رمضان وقيامه ، ونحن نسأل الله خير مسؤل وأكرم مأمول أن يستجيب دعاءنا ، ويقبل منا صومنا ويزكي أعمالنا ، ويشكر سعينا ، ولا يردنا خائبين ، وأن يجعلنا عنده من المقبولين ، وفي الآخرة من الفائزين ، إنه هو أرحم الراحمين . اللهم إنا نسألك يا أجود الاجودين ، ويا أكرم الاكرمين ويا مجيب المضطرين ، ويا جار المستجيرين ، ويا صريخ المستصرخين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا عياذ المكروبين ، ويا قابل توبة المذنبين ، ويا أمان الخائفين ، ويا معطي السائلين ، ويا قاصم الجبارين ، ويا مدمر المتكبرين ، ويا مدرك الهاربين ، ويا عصمة المتوكلين ، ويا ولي المؤمنين ، ويا ذا القوة المتين ، ويا ناصر المظلومين ، ويا مالك يوم الدين ويا منتهى رغبة السائلين ، يا رازق المقلين ، ويا راحم المساكين ، ويا خير الرازقين ، ويا ثقة الملهوفين ، ويا مجيب الداعين أجب دعاءنا يا أرحم الراحمين . اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تردنا خائبين ، وتقبل منا إنك أنت السميع العليم ، إليك أسلمنا أنفسنا طائعين ، ولك أصبحنا وصلينا خاضعين ، وبك آمنا موقنين ، وعليك توكلنا مطمئنين ، وإليك فوضنا أمرنا راضين ، وإليك أقبلنا راجين ، ومن ذنوبنا معتذرين ، فاقبل عذرنا يا أرحم الراحمين . اللهم قد أكدى الطلب وأعيت الحيل إلا عندك ، وضاقت المذاهب ، وانقطعت الطرق إلا إليك ، ودرست الآمال ، وانقطع الرجاء إلا منك ، وخابت الثقة وأخلف الظن إلا بك ، وكذبت الالسن وأخلفت العداة إلا عندك . اللهم إنا نسألك بكل دعوة توسل بها إليك راج بلغته أمله ، أو مذنب خاطئ غفرت له ، أو معافى أتممت عليه نعمتك ، أو فقير أدليت غناك إليه ، ولتلك الدعوة يا رب عندك زلفة أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تقضي لنا حوائجنا في يسر منك وعافية ، وأن تغفر لنا وترحمنا ، وإنا إلى رحمتك فقراء يا أرحم الراحمين . اللهم إنك أمرت بالصلاة والتسليم على نبيك محمد صلى الله عليه وآله فريضة منك واجبة ، وكرامة فاضلة وبدأت وملائكتك بالصلاة عليه فقلت : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " اللهم فاجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ، وأزكى تحياتك و أفضل سلامك ومعافاتك على محمد عبدك ورسولك وصفيك و نجيك وأمينك وخيرتك من خلقك ، الداعي إليك بإذنك ، والهادي إلى سبيلك ، والشاهد على عبادك ، البشير النذير السراج المنير صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين وسلم . اللهم ابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وبلغه الدرجة والوسيلة والكرامة والشفاعة والذراعة والفضيلة واجعلنا ممن تشفعه فيه برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم رب النبإ العظيم في انسلاخ هذا الشهر العظيم ، واستقبال هذا العيد الشريف المشهور ، صلى على محمد وآل محمد ، واجعلنا في هذه الساعة من أوجه من توجه ، وأقرب من تقرب وأنجح من سألك ودعاك وطلب إليك ، يا من وسع كل شئ رحمة وعلما لا تردنا خائبين ، وتقبل منا صيامه ، فإن كان آخر شهر صمناه فاختم لنا فيه بالسعادة والشهادة والبركة والرحمة والقبول ، واجعل عملنا فيه مقبولا وسعينا فيه مشكورا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون على فراق شهر رمضان ، شهر الصيام وشهر القيام وشهر القرآن وغرر الايام فيا شهرنا غير مودع ودعناك ، ولا بملل صمناك ، ولا مقليا فارقناك ، فلو كان يقال : جزى الله شهرا ، لقلنا : جزاك الله يا شهر رمضان عنا خيرا ، ففيك عفت الفروج والنفوس ، وصحت النيات والقلوب ، وكنت خير زائر محبوب ، فلا جعله الله آخر العهد منك ولا بك ، وختم لنا فيك بخير ، وتقبل منا برحمة إنه هو أرحم الراحمين . اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا ، وبك حولنا وقوتنا ، وعليك توكلنا في أمورنا ، وبارك لنا في استقبال شهرنا هذا ، وأهله علينا بعافية مجللة في دنيانا وآخرتنا . اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة في أدياننا وأبداننا وأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وجميع ما أنعمت به علينا ، ووفقنا في هذا اليوم العظيم الشريف لطاعتك ، وأجرنا فيه من معصيتك ، واكفنا فيه كل ذي شر ، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم . الحمد الله الذي بلغنا هذا اليوم الشريف الفرد العظيم المبارك الكريم المثابة ، المشهود الموعود الذي أحل فيه الطعام وحرم فيه الصيام ، وجعله عيدا لاهل الاسلام ، وافتتح فيه الحج إلى بيته الحرام . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل لنا إلى بيتك الحرام سبيلا في عامنا هذا وفي كل عام ما أبقيتنا ، وإلى زيارة قبر محمد نبيك صلى الله عليه وآله ، واجعل ذلك متقبلا في يسر منك وعافية وسعة رزق حلال يا ذا الجلال والاكرام . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما ربونا صغارا ، واغفر لكل والد ولدنا في الاسلام من المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، الاحياء منهم والاموات . اللهم أدخل عليهم رحمة من بركة دعائنا لهم ما تنور به قبورهم وتفسح به عليهم ضيق ملاحدهم وتبرد به مضاجعهم ، وتبلغهم به السرور في الجنة في نشورهم ، وتهون به حسابهم وتؤمنهم به من الفزع الاكبر إنك على كل شئ قدير . اللهم وبارك لنا في الموت إذا نزل بنا كما نزل بهم ، وفيما بعد الموت إذا قدمنا عليه ، واجعل الموت خير غائب ننتظره واجعل ما بعده خيرا لنا مما قبله ، واجعل الآخرة خيرا لنا من الدنيا . اللهم وأهل القبور من جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فافسح لهم في قبورهم ، ونور عليهم في مضاجعهم ، وجاف الارض عن جنوبهم ، ولقهم نظرة وسرورا ، واجزهم جنة وحريرا وأدخل عليهم من بركة دعائنا ما تجعله نجاة لهم من العذاب ، وأمنا من العقاب ، وأوجب لنا بذلك أجرا ، وأجزل لنا به ذكرا . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأتمم به علينا نعمتك ، وهيئ لنا كرامتك ، وأسبل علينا سترك ، وأوزعنا شكرك ، وأدم علينا نعمتك وعافيتك ، واسبغ علينا رزقك ، واكفنا كل مهم من أمر الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير وهو عليك يسير . إلهنا وسيدنا إن غفرت فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك فيامن لا يرجى إلا فضله ، ولا يخشى إلا عدله امنن علينا بفضلك ، وأجرنا من عذابك . إلهنا وسيدنا إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون ؟ وإن كنت لا تكرم إلا أهل الوفاء بك فإلى من يستغيث المسيئون ؟ " سبحانك إني كنت من الظالمين " ما أحسن عفوك وأكرم قدرتك ، وأعم رزقك ، وأوسع نعمتك ، سبحانك ما أعظم شأنك ، وأعز سلطانك ، وأقهر أمرك ، وأعدل حكمك ، سبحانك أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعتقني من النار بفضلك و تدخلني الجنة برحمتك . اللهم إني أسألك العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة ( ثلاثا ) يا ذا الجلال والاكرام يا رحمن يا رحيم اغفر لي مغفرة تطهر بها قلبي ، وتشرح بها صدري ، وتنور بها بصري ، وتجلو بها العمى على قلبي ، وتوجب لي بها رضوانك والجنة يا أرحم الراحمين . اللهم اغفر لي وارحمني واعف عني وتفضل علي ، واجعلني من عتقائك وطلقائك ومحرريك من النار . اللهم لا تدع لي في هذه الليلة العظيمة الشريفة الكريمة ذنبا إلا غفرته ، ولا عيبا إلا سترته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا غما إلا كشفته ، ولا سؤالا إلا أعطيته ، ولا بلاء إلا دفعته ، ولا كربا إلا فرجته ، ولا سوءا إلا صرفته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا عدوا إلا كفيته ، ولا غائبا إلا أديته ولا مريضا إلا شفيته ، ولا طفلا إلا ربيته ، ولا فاسدا إلا أصلحته ، ولا عسيرا إلا يسرته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولي فيها صلاح إلا قضيتها لي ويسرتها في عافية إنك على كل شئ قدير . اللهم صل على ملائكتك المقربين وعلى جميع أنبيائك المرسلين . اللهم صل على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، وعلى حملة العرش أجمعين ، وصل على أبينا آدم وأمنا حوا ، وما ولدا من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الاحياء منهم والاموات يا جبار الارضين والسماوات . اللهم وصل على محمد وآل محمد البشير النذير ، السراج المنير زين يوم القيامة . اللهم وصل على محمد عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك وأمينك على وحيك ، الموفي بعهدك ، الصادع بأمرك ، المجاهد في سبيلك ، الساعي في مرضاتك ، الرؤوف الرحيم بعبادك ، الصابر على الاذى والتكذيب في محبتك . اللهم صل على محمد وآل محمد في الاولين ، وصل على محمد وآل محمد في الآخرين ، وصل على محمد وآل محمد يوم الدين ، وصل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه واجعل مؤونتنا إلى جنتك غير خزايا ولا نادمين ، فقد رضينا الثواب وأمنا العقاب ، واطمأنت بنا الدار في جنات تجري من تحتها الانهار " على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب " ولا يمسهم فيها لغوب " وما هم منها بمخرجين " بمنك وطولك وجودك وفضلك وعافيتك وكرمك يا أرحم الراحمين " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.