حزنتُ اليوم…
لأنني أدركتُ فجأة أنّ الليلةَ قبل الأمس كانت أوّل ليلة
لم أبحث فيها عنك كما كنت أفعل كلَّ صباحٍ بعد غيابك،
وكأن قلبي قد نسي — للحظةٍ قصيرة — أن يطمئن عليك.
والأمس… تذكّرتُ في آخر النهار أن أفتّش عن أثرك،
واليوم جاء يشبه الأمس،
ففهمتُ أنني بدأتُ أخطو — رغمًا عني — نحو اعتياد غيابك.
وغدًا سيجيء كاليوم،
وبعد الغد لا أعلمُ ما الذي سيبقيه لي الفقد.
لم أتمنَّ يومًا أن أصل إلى هذه المرحلة،
ولا أن يبهت حضورك إلى هذا الحد.
لكن…
إن كان الرحيل أمنيتك،
وإن كان البعد هو ما رغبتَ به،
فها أنا… أُتمِّم لك ما تمنّيت،
وأترك يدك تنفلتُ من قلبي بلا مقاومة.
