- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 369,759
- مستوى التفاعل
- 10,778
- النقاط
- 0
- الاوسمة
- 2
صاحب الدعوة لا يكون قد بلغ عن الله ... و لا يكون قد أقام الحجة لله على الناس . إلا إذا أبلغهم حقيقة الدعوة كاملة ... ووصف لهم ما هم عليه كما هو في حقيقته بلا مجاملة و لا مداهنة . فهو قد يؤذيهم إن لم يبين لهم أنهم ليسوا على شيء ... و أن ما هم عليه باطل . و أنه هو يدعوهم إلى شيء آخر تماما غير ما هم عليه ... يدعوهم إلى نقلة بعيدة ... و تغيير أساسي في تصوراتهم و في أوضاعهم و في نظامهم و في أخلاقهم . فالناس يجب أن يعرفوا من الداعية أين هم من الحق الذي يدعوهم إليه . {ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حيّ عن بينة} و حين يتمتم صاحب الدعوة و لا يبين عن الفارق الأساسي بين واقع الناس من الباطل و بين ما يدعوهم إليه من الحق و عن الفاصل الحاسم بين حقه و باطلهم ... حين يفعل صاحب الدعوة هذا مراعاة للظروف و الملابسات فانه يكون قد خدعهم و آذاهم . ======== إن التلطف في دعوة الناس إلى الله ينبغي أن يكون في الأسلوب الذي يبلغ به الداعية لا في الحقيقة التي يبلغهم إياها . إن الحقيقة يجب أن تبلغ إليهم كاملة . أما الأسلوب فيتبع المقتضيات القائمة و يرتكز على قاعدة الحكمة و الموعظة الحسنة . | |
[HR][/HR] |
