أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
حكاياتهم وتاريخنا


قصة حب الخديوي إسماعيل وأوجيني
حريم العصرالعثماني في مذكرات الأميرة جويدان



في عام 1905 تعرف خديو مصر عباس حلمي الثاني، في باريس بسيدة مجرية الأصل هي الكونتيسة "ماي دي توروك"، فصادقها وعاد بها إلى مصر واتخذها عشيقة شبه رسمية، وخصص لإقامتها سراي مسطرد، بينما كان يقيم مع زوجته واولاده في قصر القبة.

بعد قليل اعتنقت الكونتيسة الإسلام وغيرت اسمها إلى جويدان بنت عبد الله ليتزوجها الخديو رغم اعتراض أصدقائه ووالدته والسلطان العثماني نفسه، وانضمت صحيفة "العلم" لسان حال الحزب الوطني برئاسة محمد فريد، إلى زوجته الأولى في التنديد بهذا الزواج الذي انتهى بالانفصال عام 1913 .

وقد تركت لنا الأميرة جويدان هانم مذكرات تناولت فيها بعض المسكوت عنه مما يحدث داخل القصور الملكية، فتحدثت عن الحريم في القصور العثمانية والقصور المصرية، وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها واحدة من الحريم عن الحريم، كما أنها تتحدث كأوروبية لها ثقافتها التي لا تبالي بالقيود .

وتخبرنا إن الباشا أو السيد لا يعلم شيئا مما يحدث داخل الحريم، فهو إذا دخل البيت يلقاه الجميع بالخضوع الواجب وابتسامة لا تفارق الثغور، والويل لمن تتقدم إليه بشكوى فإن هذا يعكر مزاج البيك، وما وجد الحريم إلا ليدخل السرور على نفسه.

وتوضح جويدان أن الإسلام حرم قتل الأطفال وإجهاض النساء، وهي عادة كان يفضلها العرب ونهاهم عنها الإسلام، لكن الأمر بتحريم قتل الأطفال وإجهاض النساء لم يجد صداه عند حريم القصور، كذلك أمعن كثير من السلاطين في الضلال، فسنوا قانون قتل الأخ محافظة على الملك.

وكان السلطان بايزيد الأول هو أول من وضع قتل مبدأ الأخ، وجرى السلاطين من بعده على هذه السنة بحكم العادة، ولما جاء السلطان محمد الثاني جعل قتل الأخ قانونا من قوانين الملك وركنا من أركان حفلة التتويج.وظل قانون قتل الأخ قائما حوالي400 سنة، إلى أن جاء السلطان عبد المجيد فألغى هذا القانون وصار الأخوة لا يقتلون ولكن يعيشون.

حريم وسلاطين

تتابع سلاطين آل عثمان حتى جاء إبراهيم الأول الذي كان عبدا لشهوته، فكان مقامه في الحريم على الوسائد الناعمة وحوله النساء والغلمان والزهور والروائح العطرية وكل ما من شأنه إثارة الشهوة، وكان يتأنق في ثيابه ويسرف في التحلي بالجواهر حتى انه كان يعلق الجواهر في لحيته، وزين مركبته وسروج خيله بالذهب الخالص، وكان يطوف أحيانا مع وزرائه في المدينة ثم لا يلبث أن يقطع الطواف ويسرع في العودة إلى الحريم، وحدث مرة أنه أثناء طوافه رأى امراة كبيرة الجسم فأعجبه هذا النوع من النساء، فأمر أن يؤتى له بأسمن امرأة في المدينة، وخرجت الجنود للبحث وجاءوا بنساء كثيرات لم يوافقهن خياله، حتى عثروا أخيرا على أرمنيه حازت رضاء السلطان فقربها إليه، وأخذ نفوذها يكبر بنسبة جسمها حتى تضاءل أمام نفوذها نفوذ السلطان والمحظيات الأخريات فتآمرت المحظيات ضدها، وبلغها خبر المؤامرة فأقامت وليمة دعت إليها غريماتها، ثم أمرت بخنقهن على المائدة، وانفردت هي بالسلطة، فكانت تغري السلطان بقتل من تشاء، والسلطان لا يرد لها كلمة لأنه كان عبدا لشهوته.


وتأسف جويدان لحال الجواري وتقول "لو كنت باشا لتركت جميع الجواري في قصري عذارى حتى تنتهي حياتهن التعيسة، ولا أفهم مطلقا كيف أن رجلا يملك قليلا من حسن الاختيار ورقة الذوق يستطيع الاعتداء على هذه المخلوقات الذليلة المسكينة.



لا أستطيع ان أفهم كيف تنازل سلاطين آل عثمان جميعهم عن الحرص على صفاء دمائهم، واختاروا غير الراشدات أمهات لأولياء عهودهم وفلذات أكبادهم، فليست هناك سلالة اختلطت بالدماء العربية مثل العثمانيين، إذ أمهات سلاطينهم جميعا من الشركسيات أو الكرديات أو الروميات أو البلغاريات دون التركيات. وفي مصر يكثر انتخاب الزوجات من الجواري، فإن المطالب التي تطلبها الجارية ورغباتها في الغالب تافهة قليلا إذ أنها بطبيعتها جبلت على الرضا.



وبينما يمتاز حريم السلاطين في الآستانة بما ورثنه عن بيزنطة من مظاهر الأبهة والعظمة، فإن الحريم المصري الذي ينتمي إلى أصل تركي لا يظهر عليه شيء من مجد الفراعنة".




602424.jpg




حبها للآستانة




كانت الأميرة جويدان تحب الآستانة حيث تكون هي والخديوي بعيدا عن رسميات القصور في مصر، فكانت تشعر أنها حقا متزوجة، وفي هذا كتبت تقول:



"هنا كان يملكني اليقين بأنك زوجي وأني زوجتك. وأعتقد أننا في هذا الجو كنا نتبدل أناسا آخرين، حتى في شعورنا الواحد قبل الآخر. وأعتقد أن حياتي كانت تتقلب بين أطوار ثلاثة مختلفة. واحدا منها في القاهرة مقر الحكم، والثاني أثناء الرحلات، والثالث في الآستانة.



أما في القاهرة فلم أكن أر فيك إلا الخديوي فقط، حتى أثناء زيارتك لي في سراي مسطرد، كنت لا أستطيع أن أنظر إليك نظرتي إلى شيء خاص بي، ويكفي أن أرى العربة التي تنتظرك في الحديقة لأعلم أن زيارتك عرضية محدودة.



وأما في الرحلات مهما طالت مدتها فإننا كنا نلتقي قليلا ولمدة قصيرة، إذ كنا دائما نعيش في مكانين منعزلين وإن كانا متقاربين.



أما في القسطنطينية فحياتنا تختلف عن كل ما سبق، فقد قامت سراي شويكلي تحت أعيننا وعنايتنا واشترينا بأيدينا كل ما يلزم لها، فالسراي كلها كانت من أجلنا لا من أجلك وحدك ولا من أجلي وحدي، إذن فبيتنا الحقيقي لا يوجد إلا في الآستانة".


العداء بين الخديوي وكرومر
جلس الخديوي عباس حلمي الثاني على العرش وهو في الثامنة عشرة من عمره، ولما تولى العرش لم يجد في بداية حكمه تعضيدا كافيا، وكان اللورد كرومر لا ينظر إليه إلا كرئيس عنيد الرأي، على حين كان يشعر –كرومر- أنه هو الحاكم الحقيقي وكان هذا كافيا لأن ينظر اللودر إلى الخديوي كدمية يجب عليها الطاعة.. لكن الطاعة كانت غريبة على خلق الخديوي منذ الصغر، وكان قوي العزم عنيد الرأي، وفوق ذلك محبا للكفاح.

وتقول جويدان أنه ليس من المعقول أن خديويا - ولو كان نصف وطني فقط – يتقبل صداقة ديكتاتور أرغم على قبوله من قوة معادية، وكل نظرة إليه تذكره بضعف بلاده وهزيمة أسلافه، فكان أصعب وقت مر على الخديوي هو الوقت الذي امتد فيه ظل كرورمر في مصر.

وتحكي عن الخديوي أنه كان سريع الحركة لا يكل العمل ولا يمله، وكثيرا ما كان العمل يمنعه من تناول الطعام في مواعيده، وكان في أوروبا يميل إلى الأماكن المزدحمة بالناس، ولعل ذلك ناشيء من حياة العزلة التي يحياها في مصر، حيث لا يخرج إلا في حرسه ويقف كردون العساكر بينه وبين الجمهور.. وكان الخديوي يحب زيارة الأسواق والمعارض ودراسة الآلات وخصوصا القاطرات وكان يسوق القطار بمهارة فائقة.

قصة خادم

وتتحدث جويدان عن الخادم الأمين للخديوي والذي كان يدعى فخر الدين، ولهذا الرجل قصة غريبة، فكان معروفا أنه أقوى رجل في المدينة وكان مشهورا بالصدق والوفاء بالوعد، وكان يعيش مع زوجته وأولاده من قطعة أرض يزرعها بنفسه، وكان يجيد الرماية لدرجة أنه يستطيع أن يصيب طائرا في الجو ويوضح مكان الإصابة.

وحدث أن جلس فخر الدين يوما في قهوة يعزف فيها موسيقيان – رجل وفتاة – وكانت الفتاة قد أعجبت بفخر الدين، ولأمر ما أهان الموسيقي زميلته، فلم يرق هذا لفخر الدين فتقدم إلى الرجل وقال له "إنك تستحق الموت من أجل هذه الإهانة، ولكني سأمنحك فرصة تحاول فيها خلاص نفسك، فإن استطعت أن تعزف على ظهر الكمنجة لحنا تسمعه أذناي فأنت ناج، وإلا فالموت لك".

ووقف فخر الدين والمسدس في يده، وكان طبيعيا أن الخشب لا يعطي لحنا، وفي الحال خرجت الرصاصة من المسدس فأصابت ما بين عيني الرجل. وذهب فخر الدين إلى بيته وجاء وراءه البوليس لكنه رفض أن يخرج مقبوضا عليه، وقال لرجال البوليس "اذهبوا وسأحضر بنفسي".

ولما كان رجال البوليس يعرفون أن الرجل لا يكذب فقد تركوه، وفعلا ذهب بنفسه، فلما فتحوا له باب السجن نظر إليهم بسخرية وقال "لقد وعدتكم بأن أسلم نفسي وها قد فعلت، ولكني أقسم لكم إني لن أمكث طويلا في هذا السجن". وبالفعل لم يحن المساء حتى كان فخر الدين يقترب من يخت المحروسة في قارب صغير، فوثق به الخديوي من أول نظرة، ومنذ ذلك الحين أصبح خادما أمينا وحارسا خاصا للخديوي.



684087.jpg




أوجيني والخديوي إسماعيل




كان للخديوي إسماعيل أربع زوجات، وعلى عكس المألوف كانت هؤلاء الزوجات صديقات لا شحناء بينهن ولا بغضاء، وقد ألف بينهن حبهن لرجل واحد.



وكان إسماعيل إذا أحب لم يترك لمحب بعده مجالا، وإذا أهدى أغدق حتى أغرق، وإذا أراد البناء فانه يهدم حيا بأكمله ليشيد عليه ما يريد، وعلى هذا المنوال قامت سراي الجزيرة التي بناها خصيصا للإمبراطورة أوجيني لتكون مقاما أثناء زيارتها لمصر، ولو استطاع لأحال مصر كلها إلى روضة غناء تخطر فيها هذه الملكة الجميلة.



ولما أبدت الامبراطورة رغبتها في الطواف بالقاهرة على ظهر حمار، رافقها الخديوي في هذا الطواف.



وتحكي الأميرة جويدان عن الخديوي إسماعيل وحبه لإمبراطورة فرنسا أوجيني، والتي لكي يدعوها لزيارته في مصر صنع حضارة هامة تتلاءم مع أهمية شخصيتها، وكانت المناسبة التي ستحضر فيها هي افتتاح قناة السويس، وإقامة أول خط سكك حديدية مصرية من الإسماعيلية إلى القاهرة وإنشاء دار للأوبرا تتفرج فيها الإمبراطورة، وكلف ملحنا إيطاليا مشهورا بتلحين أوبرا جديدة خصيصا لهذا الافتتاح هي أوبرا عايدة.



وهكذا نجح إسماعيل باشا في علاقته بالإمبراطورة أوجيني التي ظلت محافظة على العهد حتى بعد أن زال عنها وعنه العرش، وبعد رحيله كانت تزور مصر سنويا في ملابس سوداء، وتبدأ مقامها بزيارة أرامل إسماعيل لتجتر الذكريات.


نهاية المطاف

كانت جويدان مغرقة في حب عباس وكتبت فيه صفحات بالغة الرقة تعبر فيها عن حبها الشديد، وهي لا تنكر أنه قيد حريتها وأنه كان يغار عليها من قراءة الكتب ومجالسة النساء، ولكنها مع ذلك كانت لا تطيق البعد عنه.


لكن ينتهي المطاف بالحبيبين إلى الطلاق، وتشعر الأميرة بصدمة حقيقية عند طلاقها من الخديوي، فكانت تجلس في قصرها بمسطرد وعانت كثيرا من بقائها بمفردها، فكتبت تقول:


"إنني في منزلي أطوف في حجراته، فمن ذا الذي يقول إن الأشياء جامدة لا حياة فيها؟ إن الأشياء تحتفظ بتاريخ الحياة وتجيد إعادة القصص، فكم من حلم جميل أستعيد قراءته من بين هذه الوسائد الحريرية. كنا جالسين أمام المدفأة، وكنت أنظر إلى نارها المشتعلة، ولم يكن ضروريا أن أنظر إلى وجهك لأنك كنت بأكملك ماثلا في نفسي، ثم بدأت الحديث، ولكن صوتك كان غريبا على أذني كأنه صوت لا أعرفه، صوت لا أعرفه، صوت بعيد عن ذاكرتنا، وكان هذا الصوت يقص شيئا عاديا. رجلا خان زوجته، ثم وجد نفسه مدفوعا إلى الاعتراف لزوجته بهذه الخيانة، فهل يعلم هذا الرجل أن مسرحه هدم؟ لم يحدث شيء، وظلت النار مشتعلة في الموقد وإذ بيدك تقبض على يدي، وفي هذه اللحظة عدت أنت كما أعرفه، فابتسمت ابتسامة لا علاقة لها بأفكاري، ففي نظرك انتهى الموضوع بانتهاء القصص وأما في نظري فقد ابتدأ كل شيء الآن".
 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

خادمة أحد أمراء الأسرة العلوية :

عباس حليم رفض الـ 50 جنيه التي قررها له عبد الناصر


700520.jpg




تحمل على كتفيها شقاء السنين وترتسم على وجهها طيبة الفلاحين وسماحة الزمن القديم.. هي هانم صالح محمد زوجة السفرجي في قصر النبيل عباس حليم، والتي بدأت في خدمته منذ 45 عاما لتكون شاهدا على السنوات الأخيرة في حياة النبيل الراحل .


وعباس حليم هو‏ حفيد الأمير محمد عبد الحليم‏،‏ أحد أبناء محمد علي باشا مؤسس الأسرة العلوية، ويقول الملف السري لسيرته المحفوظ بوزارة الخارجية البريطانية أنه من مواليد ‏1897,‏ خدم خلال الحرب العالمية الأولي‏ في صفوف القوات التركية ثم القوات الألمانية‏..‏ ملاكم جيد وسباح ولاعب تنس وقد بذل جهدا واضحا في رعاية الرياضة في مصر‏,‏ واستمر حتى أكتوبر عام ‏1930‏ رئيسا لنادي السيارات المصري‏.‏



في أكتوبر عام ‏1930‏ نشر الأمير الراحل بيانا طالب فيه الملك فؤاد بإعادة الوفد إلي الوزارة حتى لا يدفع مصر إلي هاوية حرب أهلية‏,‏ فما كان من الملك إلا أن حرمه من لقب "النبالة"‏ والحقوق المترتبة عليه وأصبح مجرد أفندي‏,‏ ولكنه اكتسب من جراء ذلك شعبية كبيرة. ثم دخل سجن الأجانب بعدها لتضامنه مع العمال.



تقول هانم عن الأمير الراحل "كان طبعه حلو وبيحب الناس كلها، كان ملاك لا يمكن يظن حد انه مش مصري، ولو حد قال له مش معايا فلوس يطلع له كل اللي في جيبه، وكان متكفل بمطلقة وأولادها الأربعة ولم نعرف إلا بعد وفاته لما جت تسأل عليه وتقول أنه كان عامل لها شهرية".



سألتها: كيف كان يعيش الأمير حياته في الأيام الأخيرة؟

- كان حزين من عبد الناصر وما كانش بيكلم حد وكنت اكلمه في المحدود بعد الحكاية دي.



** ماذا كانت هواياته؟

- كان عنده فسقية سمك "حوض" وكان يحب الصيد، لكن بعد الثورة بطل الصيد.



** كيف كان يقضي يومه؟

- كان يصحو في التاسعة يشرب ماء بسكر ثم يقرأ الجرائد ثم يفطر.



** وكيف كان يعاملك؟

- كان في البيت طباخة ويوم أجازتها كان يحب يأكل حمام من يدي وكان مربي حمام.



** ماذا كان مصدر دخله؟

- ما كانش له مصدر دخل غير مساعدات، والرئيس جمال عبد الناصر كان مقرر له 50 جنيه معاش فقال له الأمير أنا متبرع بهم للشعب ورفض يأخذهم، وبعد أن جاء السادات خصص له 350 جنيه شهريا يأخذهم بشيك وليس من البوستة مثل أيام عبد الناصر .



** ماذا كان رأيه في السادات؟

- كان مبسوط لما السادات مسك مصر في أيامه الأخيرة، لأنه كان صديقا للسادات ولما اتحكم على السادات كان بيستخبى عند الأمير هنا، ولذلك لما مات الأمير ولم يستطع أولاده أن يدخلوا البيت أصدر السادات قرار جمهوري بدخوله.




700522.jpg




** ومن أين كنتم تقبضون مرتباتكم وقت الأزمة ؟


- كنت أعرف أنه ليس معه فلوس فلم اطلب منه، وكانت أحيانا ابنته الصغيرة ترسل له أموال، وقعدنا سنتين من غير مرتبات وقال لنا انه مش معاه فلوس واللي عايز يمشي هو ما يقدرش يمنعه لأن هذا حقه، لكن كلنا رفضنا وقعدنا معه، لكن لما بقت معه فلوس عوضنا وكان يعطينا كل شيء.



** وكيف كنتم تعيشون بدون مرتبات؟

- ما حدش بينام من غير عشا.



وللأمير الراحل ثلاثة أبناء أكبرهم الأميرة نيفين التي تعيش حاليا ما بين لوزان في سويسرا والإسكندرية، والأميرة ألفت التي رحلت منذ أربعة أعوام، والأمير محمد علي الذي يعيش في الولايات المتحدة من بعد قيام الثورة.

 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

أحب بنت الجيران ورفض قريبته لثرائها
نســـاء في حيـــاة نجــــيب محفـــــــوظ

545044.jpg


بدأت علاقة نجيب محفوظ بالمرأة في سن مبكرة، ففي سنوات طفولته الأولى التي أمضاها في الجمالية كان متاحا له وللصبيان اللعب مع البنات من نفس أعمارهم، وخاصة في شهر رمضان.. في هذا الجو الطفولي عاش أول قصة حب، وكانت قصة ساذجة وبريئة انتهت بمجرد انتقاله إلى العباسية.



في العباسية عاش محفوظ أول قصة حب حقيقية في حياته، يقول في كتاب "نجيب محفوظ.. صفحات من مذكراته وأضواء جديدة على أدبه وحياته" الذي أعده الناقد الراحل رجاء النقاش "هي قصة غريبة مازلت أشعر بالدهشة لغرابتها كلما مرت بذهني، وكنت أيامها على أعتاب مرحلة المراهقة. وقبل أن أدخل هذه التجربة كانت علاقتي بالبنات لا تزيد على مداعبات تتجاوز الحد أحيانا. وكانت هذه التجاوزات البريئة تصطدم بالإحساس الديني وهو على أشده في تلك الفترة. لدرجة أنني كنت أتوجه بالتوبة إلى الله يوميا، وأعيش في عذاب مستمر من تأنيب الضمير. واستمرت هذه الحالة حتى رأيتها. كنت ألعب كرة القدم في الشارع مع أصدقائي، وكان بيتها يطل على المكان الذي نلعب فيه. وأثناء اللعب شدني وجه ساحر لفتاة تطل من الشرفة. كنت في الثالثة عشرة من عمري، أما هي فكانت في العشرين، فتاة جميلة من أسرة معروفة في العباسية. رأيت وجها أشبه بلوحة "الجيوكندا" التي تجذب الناظر إليها من اللحظة الأولى. ربما جذبني إليها بالإضافة إلى جمالها أنها كانت مختلفة عن كل البنات اللائي عرفتهن قبلها. لم تكن فتاة تقليدية مثل بنات العباسية، بل كانت تميل إلى الطابع الأوروبي في مظهرها وتحركاتها، وهو طابع لم يكن مألوفا آنذاك.



ظل حبي قائما لهذه الفتاة الجميلة من بعيد ومن طرف واحد، ولم أجرؤ على محادثتها أو لفت انتباهها إلى حبي الصامت، واكتفيت منها بمجرد النظر. وكانت متعتي الكبرى أن أجلس بعد انتهاء مباراة كرة القدم قبيل المغرب، وأوجه نظري صوب الشرفة التي تقف فتاتي فيها، وأطيل النظر إلى وجهها الجميل. استمر الحب الصامت لمدة عام كامل. وكم كان حزني شديدا عندما تزوجت فتاتي وانتقلت إلى بيتها الجديد.



كنت أعلم أن ارتباطي بها شبه مستحيل، رغم ذلك همت بها حبا، وصبرت على الصمت عاما كاملا دون أن أظفر بأي فرصة للحديث معها، وصدمت لزواجها بشدة. انقطعت عني أخبارها، ومضت الأيام وبدأ حبها يخفت وتنطفئ نيرانه، خاصة بعد أن تخرجت من الجامعة وانشغلت بالوظيفة وبحياتي الأدبية ثم زواجي بعد ذلك. إلا أن حبي لها لم يهدأ أبدا، وظلت آثاره عالقة بقلبي وذاكرتي.




551390.jpg




بعد سنوات طويلة من الفراق، قابلت شقيقتها بالصدفة في مصيف رأس البر. كان ذلك عام 1951 على وجه التقريب، لأنني سافرت في نفس صيف ذلك العام لتمضية أسبوعين هناك. فوجئت بشقيقة الحبيبة القديمة في نفس المصيف بصحبة أسرتها، وكان بين أفراد هذه الأسرة شخص أعرفه، فوجدتها فرصة سانحة لأتحدث معهم. وعرفت أن أصل الأسرة من دمياط ثم نزحت إلى القاهرة. ودار بيننا حديث طويل لم أجرؤ خلاله على السؤال من قريب أو بعيد عن فتاتي القديمة. ولقد صورت قصتي مع تلك الفتاة في رواية "قصر الشوق" مع تعديلات تتفق مع الإطار العام الذي وضعته للرواية.




وأعترف صراحة بأن شخصية "كمال عبد الجواد" في الرواية تتشابه معي إلى حد كبير، حتى في قصة حبي الأول، وإن كان كمال استطاع الوصول إلى حبيبته".



يعترف محفوظ في هذا الكتاب بأن الفترة التي سبقت زواجه كانت حياة عربدة كاملة، فيقول "كنت من رواد دور البغاء الرسمي والسري، ومن رواد الصالات والكباريهات. ومن يراني في ذلك الوقت لا يمكن أن يتصور أبدا أن شخصا يعيش مثل هذه الحياة المضطربة، وتستطيع أن تصفه بأنه حيوان جنسي، يمكن أن يعرف الحب أو الزواج. كانت نظرتي للمرأة في ذك الحين جنسية بحتة. ليس فيها أي دور للعواطف أو المشاعر، وإن كان يشوبها أحيانا شيء من الاحترام. ثم تطورت هذه النظرة وأخذت في الاعتدال بعدما فكرت في الزواج والاستقرار".



كان زواج شيخ الروائيين العرب من "عطية الله" زواجا علميا كما يؤكد في الكتاب قائلا " اخترت الزوجة المناسبة لظروفي، ولم تنشأ بيننا قصة حب سابقة على الزواج، كنت في حاجة إلى زوجة توفر لي ظروفا مريحة تساعدني على الكتابة ولا تنغص حياتي. زوجة تفهم أنني لست كائنا اجتماعيا، ولا أحب أن أزور أحدا أو يزورني أحد، وأنني وهبت حياتي كلها للأدب. ووجدت في "عطية الله" هذا التفهم وتلك الصفات المناسبة لي. واستطاعت هذه الزوجة أن توفر لي جوا مناسبا جعلني أتفرغ للكتابة والقراءة. حتى إن إخوتي عندما كانوا يقومون بزيارتهم المعتادة لنا، كانت زوجتي تستقبلهم وتجلس معهم لتتركني وشأني، حتى لا أضيع وقتي في مثل هذه الواجبات الاجتماعية".




526962.jpg




ليس معنى هذا أن محفوظ كان مشغولا عن زوجته على الدوام، ففي أوقات الراحة عندما ينتهي من عمله وتفرغ هي من أعمال المنزل، كانا يجلسان سويا لسماع الإذاعة أو مشاهدة التلفزيون. وبعد إنجاب البنتين "أم كلثوم" و"فاطمة" خصصا يوما في الأسبوع للخروج فيه، وفي الغالب كانا يذهبا لمشاهدة أحدث الأفلام السينمائية أو التنزه في الحدائق العامة.




طوال حياة أديبنا الزوجية لم يحدث أن طلب مشورة من زوجته أو ابنتيه في أي عمل أدبي يكتبه، ولم يحدث أن عرض عليهن عملا قبل صدوره، وكن يقرأنه عندما يخرج للنور مع القراء. أما أعماله التي نقلتها السينما أو تحولت إلى أعمال تلفزيونية كن يشاهدنها أيضا مع الجمهور، ويبدين رأيهن فيها، وكانت آراؤهن في الغالب انطباعية غير متخصصة، مما لا يفيده على المستوى الأدبي.



لم يكن محفوظ ينوي الزواج أبدا، وكان يحسب أنه سيعطله عن حبه للأدب الذي قرر أن يعطيه كل وقته واهتمامه. وساعده فيما انتواه طبيعة الحياة التي كانت يحياها. يقول محفوظ "منذ مولدي وأنا أجد من يقوم بخدمتي ويقضي لي احتياجاتي. في البيت والدتي تقوم بتجهيز طعامي وملابسي وحجرتي، وكنت أعيش حياة منظمة لا أثر فيها للتعب أو المشقة. ولم أجرب أبدا العيش خارج القاهرة بعيدا عن أهلي مثل صديقي "فؤاد نويرة" الذي اضطرته ظروف عمله لتمضية بعض الوقت في مدينة أبو تيج في الصعيد، فعاش في لوكاندة متواضعة عدة أيام حتى عثر على شقة، وكان يخدم نفسه بنفسه. وكنت أتعجب حينما أسمع عن أدباء يعيشون حياة الصعلكة، ولم أتخيل نفسي أبدا أعيش هذه الحياة. وعندما تقدم العمر بوالدتي وضعفت صحتها، وأصبحت لا تقدر على الأعباء الكثيرة المطلوبة منها، بدأت أشعر بالوحدة، وبدأت أمي تدرك ضرورة زواجي.




709229.jpg




وعرضت عليّ أمر الزواج مرارا وألحت فيه، ولكنني كل مرة كنت أرفض وأتذرع بحجج واهية. لم تقبل أمي الهزيمة وكررت عرضها، واختارت لي بالفعل فتاة من أقاربي وتحدثت مع أمها في الموضوع. والدة تلك الفتاة رحبت بي، فابنتها ثرية ومطمع للرجال، وتخشى عليها من زوج غريب لا تعرفه قد يحيل حياتها إلى جحيم ويستنزف ثروتها. بينما أنا شاب من الأسرة، ولن تكون لي أطماع في مال ابنتها، كما أنني سأكون حريصا عليها. وعندما فكرت وجدت أن هذه الزيجة ستكون ماسة بكرامتي بسبب أوضاع الفتاة المالية، فهي شديدة الثراء، وقد تعلمت في أحسن المدارس الأجنبية، ولا يوجد تكافؤ بيننا من الناحية المادية، وليس هناك ما يجبرها على الزواج من أديب له مزاج خاص وطريقة حياة مختلفة ولا يمكن السيطرة عليه.




رفضت عرض أمي هذا، خاصة بعد أن علمت أن أهل الفتاة سيتكفلون بكل تكاليف الزواج من مهر وشبكة وأثاث المنزل. ومرت السنوات إلى أن قابلت "عطية الله" ووجدت فيها الصفات التي أبحث عنها كأديب، وتزوجنا في السر. أخفيت أمر زواجي عن أمي، ودخلت بزوجتي في شقة شقيقي "محمد" حتى أتجنب ثورة أمي، لأنها كانت رتبت أمر زواجي من قريبتها الثرية وأنا خذلتها أمام الجميع، فلم أستطع أن أفاجئها بزواجي من امرأة أخرى".



بعد سنوات طويلة من زواج أديب نوبل، يقر بدور زوجته العظيم، فيقول "لا يمكنني أن أنكر أن زوجتي "عطية الله" تحملتني كثيرا وساعدتني على تطبيق النظام الصارم الذي فرضته على حياتي. ووفرت لي جوا مكنني من التفرغ للكتابة، وحاولت بقدر طاقتها أن تبعدني عن كل ما يعطلني ويشغل تفكيري. وإذا كان لأحد فضل في المكانة التي وصلت إليها، فزوجتي في المقدمة. جزاها الله كل خير".
 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

علاء الأسواني

375970.jpg



شارك الروائي علاء الأسواني في ثورة الخامس والعشرين من يناير وعبر في أحاديث تليفزيونية كثيرة عن فخره بهذه الثورة ونال صاحب "عمارة يعقوبيان" شعبية كبيرة في أوساط الشباب المشاركين بها لكنه سرعان ما بدأ يفقد تلك الشعبية بعد المعركة الحامية التي شهدها برنامج "بلدنا بالمصري" الذي يذاع على قناة "أون تي في" بينه وبين رئيس الحكومة السابق الفريق أحمد شفيق والتي كانت سببا في إقالة الأخير.



وجه الأسواني انتقاد لاذعا لشفيق خلال البرنامج بسبب دفاعه المستميت عن أمن الدولة حيث قال: ''كيف يمكن لشفيق تحقيق المطالب التي نادى بها الشعب خلال ثورته في الخامس والعشرين من يناير وهو في نفس الوقت من المؤيدين لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك''.



واتهم الأسواني رئيس الوزراء بأنه لا يصلح لتولي هذا المنصب لأنه من رجال النظام السابق الذي أفسد الحياة السياسية وهو ما دعا شفيق إلى أن يخرج عن شعوره قائلا للأسواني ''إنت مش فاهم حاجة'' فرد عليه الأسواني قائلا : ''أنا افهم جيدا ما أقول أنت وزير سياسي وليس وزير تكنوقراط''، وهو ما دعا رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال إلى الرد عليه قائلا '' أنا وزير تكنوقراط.. ومبارك ليس له علاقة بنجاحي''.



حلقة مثيرة


تحدثت صحيفة "الدستور الأصلي" عن كواليس الحلقة المثيرة من برنامج بلدنا بالمصري وقالت إن أحمد شفيق هو الذي طلب من رجل الأعمال نجيب ساويرس مالك قناة أون تي في الظهور في القناة، وهو الطلب الذي وافق عليه ساويرس مشترطا وجود ممثلين للتيارات الأخرى، واقترح ساويرس ظهور عمرو حمزاوي ممثلا للشباب ود.أحمد كمال أبو المجد ممثلا للتيار الأكبر سنا، وهو ما وافق عليه شفيق، خاصة مع تأكيد ساويرس بأنه سيظهر في نفس الحلقة لإحداث توازن.



لكن مكتب أحمد شفيق –حسب الصحيفة- عاود الاتصال مجددا بساويرس وقال شفيق أنه علم بأن كلا من الإعلامي الكبير حمدي قنديل والكاتب د.علاء الأسواني سيظهران في الفقرة التالية له في نفس البرنامج، وهو ما سيعطيهما الفرصة لأن يفندان ويهاجمان كل ما سيقوله في الفقرة الأولى، فأكد له ساويرس بأنه لن يسمح بالتشهير به مطلقا، إلا أن شفيق أصر على الظهور أيضا في فقرة الأسواني وقنديل، وحذره ساويرس من ذلك لثلاث مرات قائلا له بأنه لن يستطيع الصمود أمامهما وأنه سيخسر هذا اللقاء، إلا أن شفيق تمسك برأيه قائلا بأنه قادر على إدارة الحوار، فكان له ما أراد وظهر في الفقرة التي كانت إعلانا لنهاية مشواره السياسي القصير.، على حد قول الصحيفة.



قيادات بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة كانت تشاهد الحلقة على الهواء مباشرة، وتأكدت حينها من ضعف شخصية أحمد شفيق وعدم قدرته على إدارة الحوار، وافتقاده لأدوات الرجل السياسي، كما كشفت الحلقة عن حجم الغضب الشعبي الكبير نحوه، فصدر قرارا بإقالته من منصبه وتكليف د. عصام شرف لرئاسة الحكومة بدلا منه.



وذكرت الدستور أن د.عصام شرف كان على رأس القائمة التي حددها شباب ائتلاف الثورة ودعمها د.محمد البرادعي وأبلغها في حوارات خاصة ومنفصلة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكانت القائمة تضم على الترتيب بعد شرف كل من د.أحمد جويلي ود.كمال الجنزوري، إلا أن المجلس الأعلى انحاز مباشرة للاختيار رقم واحد.



وانتقد البعض حديث الأسواني مع أحمد شفيق واعتبروا أنه خرج عن حدود اللياقة مع شخصية تنفيذية كبيرة يرى البعض أنها شخصية محترمة لا يجب أن تأخذ بذنب مبارك وأن علاء الأسواني وإن كان أحد الشخصيات التي شاركت في ثورة الخامس والعشرين من يناير إلا أنه ليس مفوضا للحديث باسمها.



بين الطب والأدب



ولد علاء الأسواني، في 26 مايو عام 1957 وأتم دراسته الثانوية في مدرسة الليسيه الفرنسية في مصر كان أبوه محاميا وكاتبا روائيا أيضا. حصل علاء الأسواني على شهادة الماجستير في طب الأسنان من الولايات المتحدة الأمريكية في شيكاغو في جامعة إلينوي, واتجه للعمل السياسي فأصبح من المعارضين لنظام مبارك وعضوا في حركة كفاية المعارضة في مصر.



له العديد من الأعمال الروائية أشهرها "عمارة يعقوبيان" التي تحولت إلى عمل سينمائي ثم عمل تليفزيوني وأثارت ضجة كبيرة وتم ترجمتها إلى لغات عدة. وكذلك رواية نيران صديقة ورواية شيكاجو, التي تدور حول ظاهرة الفساد في مصر والعنصرية التي تسود المجتمع الأميركي بعد أحداث 11 سبتمبر.



ومن كتبه "هل نستحق الديمقراطية"، "لماذا لا يثور المصريون". يكتب مقالا شهريا بجريدة العربي الناصري. وكتب لفترة مقالاً أسبوعيا بجريدة الدستور. وكان يكتب مقالاً أسبوعيًا بجريدة الشروق الجديد.



وعلاء الأسواني هو أول مصري يحصل على جائزة برونو كرايسكى التي فاز بها المناضل الافريقى "نيلسون مانديلا"وتلاه الناشط الفلسطيني الراحل "فيصل الحسيني" وهو أيضا أول مصري وعربي يحصل علي جائزة الانجاز من جامعة أمريكية (جامعه شيكاغو) عام 2010. وهى أكبر جائزة تمنحها الجامعة لخريجيها، وتمنح لخريج الجامعة الذي يحقق إنجازا استثنائيا فريدا على المستوى الوطني أو العالمي.
 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

أحمد بسيوني



723852.jpg


"عندي الكثير من الأمل إذا استمرينا على ذلك المنوال. شرطة مكافحة الشغب "ضربتني" كثيراً ومع ذلك هنزل تانى بكره وإذا كانوا عايزين حرب فاحنا عايزين السلام. أنا بس بحاول أستعيد شوية من كرامة أمتي".

هذه هي إحدى الجمل الأخيرة للشهيد أحمد بسيوني والتي كتبها في الساعة العاشرة مساء يوم الأربعاء 26 يناير على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ألحقها بكلمات أخرى في اليوم التالي 27 يناير ونشرها في الساعة الثانية عشر و9 دقائق قال فيها:


"من الضروري أن تكون مجهزاً تجهيزاً كاملاً أثناء مشارك في الثورة: زجاجة من الخل للتغلب على الغاز المسيل للدموع، الأقنعة الواقية والأنسجة تساعد على الاحتفاظ بالخل لاستنشاقه، سبراى للدفاع عن النفس، أحذية رياضية، أقراص Pradoral والمواد الغذائية والمشروبات..... ويحظر استخدام العنف ضد رجال الأمن وإهانتهم. التخريب أيضا ممنوع فهذا هو بلدنا. احضر الكاميرا معك ولا تكن خائفاً أو ضعيفاً".



ولم يتصور أحمد بسيوني أن هذه الكلمات التي رفض فيها العنف ضد رجال الأمن ستكون الأخيرة بعد أن استهدفته القناصة في ميدان التحرير يوم 28 يناير ليلقى ربه شهيدا تاركاً وراءه زوجه شابة وطفلين (6 و 1 سنة).



الشهيد الفنان



تخرج أحمد بسيوني من كلية التربية الفنية في جامعة حلوان عام 2000، حيث عمل بعد ذلك مدرساً مساعداً في قسم الرسم والتصوير. بعد حصوله على درجة الماجستير في القدرات الإبداعية لفن الصوت الرقمي، وكان يعمل على رسالة الدكتوراه الخاصة بموضوع الجانب المرئي من برمجة المصدر المفتوح بالنسبة لمفاهيم الفن الرقمي.


ويعتبر أحمد بسيونى واحداً من أهم فناني الجيل الجديد. اختلفت ممارساته إلى حد كبير وتطورت بسرعة في السنوات العشر الماضية. لوحاته التعبيرية الأولى واسعة النطاق فازت بالجائزة الأولى في الرسم في صالون الشباب 2001. ثم أخذ عمله منعطفاً في اتجاه مزيد من التجارب التي تنطوي على وسائل الإعلام الجديدة وإنشاءات الوسائط المتعددة بين عامي 2001 و 2005.


ركز بسيوني في دراسته الأكاديمية على فن الصوت الرقمي أثناء إعداده لرسالة الماجستير بين عامي 2002 و 2006. وفي الوقت نفسه، بدأ تنظيم ورشة عمل تجريبية مستقلة لفن الصوت الرقمي في كلية التربية الفنية في جامعة حلوان في عام 2006، باعتبارها واحدة من حلقات العمل التجريبية لوسائل الإعلام والإبداع يشرف عليها الفنان الدكتور محمد شادي النشوقاتى. وكان بسيوني قد بدأ بالفعل المشاركة عام 2000، عندما كان لا يزال طالباً.



وفي ورش عمله المستقلة، قدم بسيوني أول برنامج أكاديمي في تجربة فن الصوت في مصر. لقد خلق هذا البرنامج الذي يعطي الطلاب فرصة لاكتساب المهارات الإبداعية التي تعتبر هامة لإدراك الصوت كمادة خام متعلقة بالخيال، فضلاً عن منهجية دمج المواد المسموعة مع الصور الافتراضية التي يستطيع الطلاب التلاعب بحالتها وطبيعتها كما يمكنهم تغيرها، باستخدام معدات سمعية رقمية وبرمجيات.


اعتمد بسيوني على أدائه الشخصي لاجتذاب عدد كبير من الطلاب لهذه الوسط الجديد في مصر. وكان عاملاً مساعداً في تطور مفهوم فن الصوت في كل ورشة عمل جديدة تتضمن أداء صوت حي في صيف عام 2009 و 2010. خلال تلك الورشتين كان بسيونى يدرس للطلاب قوة الأصوات الطبيعية المجمعة وكيفية تحويل الأصوات البيئية المحيطة إلى أشكال مجردة وأشكال في ذهن الجمهور، والتي من شأنها عادة أن تكتسب الطابع المعماري المبنى في الأداء الحي المباشر أمام الجمهور الحي مستفيدة من جميع التكنولوجيات المتاحة للأداء الصوتي الحي "المباشر".


لقد أعار الانتباه لقوة المجموعة المتعلمة، أهمية التفاعل ودمج الخبرات فضلاً عن التجريب في تنفيذ الأفكار. وقد كانت معظم الأفكار نتيجة مباشرة لتبادل الأفكار المتطورة من خلال تفاعل المجموعة مع قطعة الصوت التي تأخذ الحواس والعقل عندما سماعها في أستوديو الأداء الحي.


وفي موازاة ذلك، أدى إنتاج بسيوني الإبداعي إلى سلسلة من الأعمال الفنية التي تعتمد أساساً على لغة الفن التفاعلي، وقد ظهر هذا في مشروعه الأول المشترك مع زميله الفنان مجدي مصطفى، بعنوان "المدينة" في مارس 2007. هذا المشروع قد ضمن لهم الفوز بالجائزة الكبرى من صالون الشباب الثالث عشر. وقد عرض العمل في قاعة متحف محمود مختار. وشمل المشروع عدة مستويات من الوسائط المتعددة، بدءاً من العروض في إطار الإنشاء التي يغذيها الأداء التفاعلي الحي بين الزوار والفنانين طوال فترة المعرض.



و "المدينة" هي رحلة سمعية بصرية تنقل التجربة الحقيقية للوجود في شوارع القاهرة إلى العالم الافتراضي داخل مساحة المعرض. كل جزء من خريطة القاهرة الحقيقية التوبوغرافية تتم ترجمته على الجدران من خلال أصوات بيئية مسجلة قادمة من مكبرات الصوت بمواقع إستراتيجية على الخريطة الواقعية.



ودعا المشاهدين للتفاعل في حوار مسموع مع الفنانين. حيث يتم التقاط الحوار بالميكروفونات ومعالجتها رقمياً من قبل الفنانين. في وسط الغرفة يجلس مؤدى حي يخيط أجزاء وقطع من خريطة المدينة، خالقاً مدينة جديدة. والخلاصة، أن العمل الفني هو تجربة يجب أن ينظر إليها من خلال جميع الحواس وإعادة بنائها بواسطة تجارب ذاتية المشاهد.



مشروع مستقل




723648.jpg




في عام 2007، أنتج بسيوني أول تجربة وسائط رقمية تفاعلية في مشروعه المستقل، الذي كان جزءاً من تجربة "التمتمة التفاعلية"، وهو المشروع الذي نظمته مجموعة شادي النشوقاتى لمعرض الاستغراب، برعاية كريم فرنسيس. في هذا المشروع، قدم (عرض) بسيوني فكرة تعتمد على تفاعل الزائرين مع الصور الشخصية الخاصة بهم كما التقطت بواسطة كاميرا مراقبة والمعروضة على مئات المصابيح الغير مضاءة. بمجرد أن يدخل الزوار القاعة، يصبحون قادرون على التحكم في كمية الإضاءة الصادرة من المصابيح الكهربائية عن طريق حجم صوتهم. إذا كانوا يتحدثون بصوت عالي، تضيء المصابيح بزهو، وبالتالي يغطى صورتهم المعروضة على المصابيح نفسها.



وعلى المشاهدين إذن أن يختاروا إما أن يبقوا صامتين ويسمحوا لصورهم الشخصية أن تظهر أو لإصدار أي صوت، مما يجعل صورتهم تختفي في سطوع كبير من المصابيح.



وشارك بسيوني في معرض بعنوان الجسد الخفى الذي قدمه في ديسمبر 2009 في قصر مولاويه مع أداء مفاهيمي بعنوان نظام التماثل، وفيه غطى مساحة كبيرة من أرض المسرح بمادة المطاط السائل مختلطة مع أصباغ لمحاكاة الجلد البشري. وظهر بسيوني على خشبة المسرح مرتدياً زياً أزرق كالذي يرتديه العاملون في المجازر، إلى جانب أداء أنثى ترتدي فستان غامق مزخرف مع وجود تفاصيل معقدة للغاية. بدأ بسيوني بتطوير حوار سريالي مع سطح المطاط. أحيانا كان التفاعل محسوب بدقة، وفي أوقات أخرى أصبح تعبيرياً محضاً كما لو كان جسده يحاول إعادة بناء نفسه ليصبح متحداً مع السطح، مستوحى من الطبيعة المعمارية للمسرح التي كانت مقصود تخصيصها للراقصين المتصوفين القدامى.



من ناحية أخرى، كان هناك توتر في العلاقة مع المؤدية، والتي تحركت ببطء مثل دمية من حوله، محاولة غزو فراغه بعناية. ألمح العمل إلى طبيعة العلاقة المتناقضة بين مجالين مختلفين الذين قد يرغبان في التوحد سراً لاكتشاف لغة مشتركة من خلال الجسد الواقعى.



أصبح بسيوني مهتماً أكثر وأكثر بدراسة وسائل الإعلام التفاعلية الرقمية، ليصبح بذلك واحداً من القلائل الذين يعملون في هذا المجال في المشهد الفني المعاصر في مصر. ويرجع ذلك إلى ندرة أي برامج أكاديمية تدرس هذا المجال المتخصص من الفن والكم الهائل من معلومات السوفت ويير والهاردويير اللازمة لممارسة الفن التفاعلي.


شارك في أول ورشة فنية تفاعلية مصرية /اسبانية ، ثم في ورش عمل "مصر معمل" بالتعاون مع مدرار مؤسسة الفن المعاصر في مصر ومؤسسة هانجر للإنتاج التكنولوجي في برشلونة في الفترة 2008-2009. وركزت حلقات العمل هذه على الوسائط المتعددة التفاعلية من خلال استخدام البرامج مفتوحة المصدر مثل البيانات البحتة وتكامل دوائر الهاردويير الخارجية مثل اردوينو بلاتفورم الإلكترونية. وتستند البرمجة المفتوحة المصدر على مشاركة الخبرات بين مختلف المبرمجين لتطوير سوفتويير معفى من الرسوم في محاولة للتصدي للتأثير الضخم لشركات إنتاج السوفت ويير"البرامج". هذه البرامج لها مرونة هائلة في السيطرة وخلط أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار والمعدات السمعية والبصرية واللمسية.


المشروع الأخير



أنتج بسيوني اثنين من مشاريعه الفنية الكبرى باستخدام البرمجة مفتوحة المصدر. وكان الأول "ثلاثين يوماً من الجرى فى المكان" ، الذي قدم في معرض لما لا في يناير 2010 في غرفة بنيت خصيصا خارج قصر الفنون في حديقة دار الأوبرا في القاهرة. كانت مغطاه بصفائح بلاستيكية شفافة.


أدى فيها بسيوني يوميا لمدة ساعة واحدة مرتدياً بدلة من البلاستيك، صممت خصيصا لهذا المشروع ، الذي غطته تماماً مع مجسات رقمية لحساب كمية العرق المنتجة وعدد الخطوات التي اتخذت في حين هرولته في جميع أنحاء الغرفة. ثم نقل البيانات لاسلكياً إلى جهاز الكمبيوتر الذي عرض تلك البيانات على شاشة كبيرة بواسطة شبكة جرافيك والأشكال الهندسية الملونة المتغيرة وفقاً للتغيرات فسيولوجية في جسمه، وهو يتحرك،خالقة علاقة تفاعلية بين الجسم الحي والنظام الرقمي في مظاهر جمالية اللون والشكل.


وكان المشروع الأخير لأحمد بسيوني قطعة تفاعلية بعنوان "اسكي لا يتكلم العربية" ، وعرضها في القاهرة دوكيومنتا في ديسمبر 2010. وكان عرضاً فنياً كبيراً مستقلا نظمه مجموعة من الفنانين المصريين الشباب لمدة أسبوعين في إحدى الفنادق في وسط المدينة القديمة. أسكي لا يتكلم العربية أنتج أيضاً باستخدام البرمجة مفتوحة المصدر للسيطرة على العملية التفاعلية. وكانت صور مشاهدين المتحركة تعرض حية في شكل كود أسكي على شاشة واحدة، ولكن هذه المرة بالأبجدية العربية، ونظام تعيين الحروف العربية على رأس كل مشاهد داخل المعلمة الشاشة.

ويمكن للعارض ثم اختر لدفع هذه الرسالة المسندة إليه المشروع وضعها على الشاشة الأخرى التي يتأرجح رأسه إلى جنب في عملية يمكن أن تشمل العديد من المشاهدين الذين كانوا قد لمزامنة تحركاتهم أن يؤلف الكلمات أو الجمل متماسك على الشاشة المعاكس .

بحثت هذا المشروع للعلاقة بين لغة الجسد والتواصل اللفظي. على المستوى التقني ، وكان بسيوني للتغلب على عقبة من التطبيقات أسكي، والتي لا تتوافق مع الأبجدية العربية، وذلك بمساعدة من واحد من المبرمجين الاسبانية الشهيرة المتخصصين في هذا المجال.



كموسيقي مبدع، دعي بسيوني للمشاركة في واحدة من أهم مهرجانات الموسيقى الرقمية وفن الصوت في مصر،" the live100"، مايو 2009 و 2010. مفردات بسيوني الموسيقية تتنوع من نهج الحد الأدنى إلى واحد المفاهيمي عندما قدم عمله بالتعاون مع المغني الشعبي المصري أبو أصالة، وخلق نوع هجين من الموسيقى يغذيها التناقض الثقافي بين الأغنية الشعبية وموسيقى الحد الرقمي الأدنى من العصر الإلكتروني. الجمهور والنقاد على حد سواء استقبلوا هذه التجربة بشكل جيد عندما قدمت في مؤسسة درب الفن المعاصر في عام 2010. كما تم التخطيط لعرضها في يونيو 2011 في سونار في برشلونة، واحدة من المهرجانات الموسيقية الرقمية الأكثر شهرة في العالم.



وقد كرس برنامج الموسيقى الالكترونية من مصر والعالم العربي والدولي. للمحطة الإذاعية 100radiostation.com هذا الشهر لموسيقى أحمد بسيوني، وذكرى وفاته والاعتراف بموهبته الفريدة من نوعها.


 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

حب أفلاطوني أم زواج بالسر
قصة غرام الملكة فيكتوريا وخادمها براون




1_310_1356_20.jpg

في ستينات القرن التاسع عشر، تعرض مستقبل الملكية في بريطانيا إلى خطر كبير، بعد اكتشاف فضيحة الملكة الأرملة فيكتوريا ورجل بلاطها المفضل جون براون.


بعد موت براون عام 1883 كتبت الملكة إلى أخيه هيوغ "قلت له دائما أن لا أحد يحبه كما أفعل أنا وأجابني " وأنا.. لا من يحبك حبي" لكن بقي موضوع الشكوك والجدال إن كان الحب أفلاطونيا. ولعبت الصحافة دورا محرضا، وأعلنت صحيفة "جازيت دو لوزان" السويسرية أنهما تزوجا سرا وأن الملكة حامل بطفل براون.



ويروي هاري وبستر في كتابه "فضائح العائلات المالكة" أن النبلاء والشعب بدأوا يشيرون إلى الملكة باسم "السيدة براون"، ومن بقي يشك انتهت شكوكه بعد موت الملكة عام 1901 عندما أمر ابنها الأكبر الملك إدوارد السابع، بإحراق كل الصور التي تجمع الملكة وبراون وتدمير كل تماثيله في القصر وتحويل مكان إقامته إلى غرفة للعبة البلياردو.



رافق براون الملكة وزوجها عندما قاما بالترحال متنكرين للصيد، وعمل كخادم فيكتوريا الخاص، وقد كتبت عنه إلى عمها ملك بلجيكا " يعتني بي جيدا مازجا بين عمله في الخدمة والحراسة ويعرف الكثير عن الأقنعة والشالات".



توفيت والدة فيكتوريا، ولحقها زوجها في العام نفسه بسبب حمى التيفود، فوجدت نفسها وحيدة وهي لازالت في الثانية والأربعين من عمرها تحمل مسئولية تسعة أطفال ومملكة هي الأقوى في العالم، مما أدى إلى عدم توازنها خصوصا بعد تعليق صور زوجها فوق كل سرير نامت عليه، وبعد أن استمرت الخادمات تأتي بلباس نومه من أجل شبحه كل مساء، وبكوب الماء الساخن كل صباح، فدخلت في حزن وحداد دام سنوات عديدة رافضة الاهتمام بشئون المملكة.



في أحد أيام 1864 وصل جون براون إلى بيت الملكة في أوسبورن، وحينها فقط رأى أهل القصر ابتسامتها التي فقدتها منذ موت زوجها، وبعدها عادت الملكة إلى طبيعتها، وبدأت الثرثرة والشائعات تعم المملكة، فكانت هي لا تزال في الخامسة والأربعين من عمرها، وهو في الثامنة والثلاثين طويلا وسيما ومخلصا لها..!




4_310_1356_20.jpg




لم يمر وقت طويل حتى عينته الملكة خادما لها بمرتب يصل إلى 120 جنيها سنويا، على أن يتلقى أوامره من فمها مباشرة، فبدأ يلازمها في الدخول والخروج وجرؤ على محادثتها دون ألقاب، وعندما وصلت هذه الأخبار إلى أعضاء حاشية البلاط الآخرين.




زادت الشائعات حول علاقتهما خصوصا بعد تحميله مسئولية عدم عودة الملكة إلى لندن إثر النكسة التي منيت بها حكومة اللورد جون راسل.



وفي سبتمبر 1866 قال مراسل "جازيت دو لوزان" أن الملكة تزوجت براون سرا وتتجنب الظهور علانية إخفاء حملها الجديد، وأنها تستعين ببراون لتنسى موت ألبرت، وأنها لم تحضر احتفال إزاحة الستار عن تمثال ألبرت من أجل إخفاء حقيقة حملها. لكن أقاويل زواج الملكة من خادمها تخفف من وطأة خبر هذا الحمل الجديد.



ونشرت صحيفة "توماهوك" لوحة ساخرة صورت عرشا مهجورا وعليه الثوب الملكي وقربه التاج المغطى بالزجاج، وكتب تعليقا "أين بريطانيا؟".. وقد زاد الأمر سوءا التبذير الملكي فقد صرفت ثلاثين ألفا من الجنيهات في زواج الأميرة لويز ماركيز لورن، بينما يتقاضى الأجير قروشا قليلة شهريا، فاتهمت الملكة بإساءة تدبير الأموال العامة وشئون شعبها.



أما صحيفة "التايمز" فلقبت الملكة بـ "الغائبة الكبرى" واعتبرتها "بول مول غازيت" الملكة الخفية، وعندما مرضت في ذلك العام، لم تصدر أي بيانات طبية عن القصر لاخطار الشعب.



في أحد الأيام بينما كانت الملكة في عربتها برفقة ولديها، كان براون على سطح العربة كالمعتاد، اقترب أحدهم من العربة الملكية ورفع مسدسا في وجه الملكة، صرخت الملكة طالبة النجدة، فما كان من براون إلا أن قفز سريعا ضاربا الرجل وطارده حتى أمسك به.




2_310_1356_20.jpg




كان المسدس مزيفا والرجل مختلا عقليا، لكن هذا لم يؤثر على شجاعة براون، فتحول في أنظار الناس من مكروه إلى بطل، وكافأته الملكة بترقيته إلى مرشح لرتبة فارس وضاعفت مرتبه.




توفي براون في عام 1883 عن 65 عاما، فظهر نعيه في 25 سطرا، وحضرت الملكة مراسم دفنه وأعلنت نيتها في تأليف كتاب حول حياة براون، صعق مساعدوها ووزراؤها لأن ذلك سيذكي نار الفضيحة، لكنهم لم يجرؤوا على قول ذلك، ولم تعدل عن قرارها إلا حين استقال دين ويندسور من منصبه احتجاجا..!



كانت فيكتوريا حفيدة للملك جورج الثالث، وهي آخر حاكم بريطاني يترك بصماته على الحياة السياسية في البلاد. وقد توجت ملكة بعد وفاة عمها ويليام الرابع. تزوجت سنة 1840 م من ألبرت من ساكس كوبرغ غوتا وأنجبت منه تسعة أولاد جميعهم فتيات إلا أبنهم الذكر الوحيد إدوارد، وإلى ذريتها تنتسب معظم الأسر الملكية والأميرية في أوروبا اليوم.



كان لفيكتوريا دور فعال في الحياة السياسية، فشاركت رؤساء الوزارة في اتخاذ القرارات، ولم يكن للملكة موقف معلن إزاء الأحزاب والقوى السياسية في البلاد، بل كانت تحاول دائما الظهور كطرف محايد. وبعد وفاة زوجها الأمير ألبرت عام 1861 م، فضلت الانسحاب من الحياة العامة، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في منصبها، حتى أصبحت فترتها الأطول في تاريخ الحكم في بريطانيا.



وقد تم تسمية الفترة التاريخية التي بلغت فيها بريطانيا أوجها على اسمها "العصر الفكتوري" عام 1876 م وبمبادرة من رئيس الوزراء "بينجامين دزرائيلي"، وتوجت إمبراطورةً على الهند، وتم الاحتفاء بيوبيلها الذهبي (1887 م) ثم الماسي (1897 م) وسط أجواء شعبية عارمة.
 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

سالي زهران أشهر وجه بثورة الشباب

724112.jpg



سالي مجدي زهران أحد الوجوه الشابة المشاركة في ثورة 25 يناير ، وعرفها الجميع في مصر وخارجها من خلال صورتها التي تحمل ابتسامة أمل ونظرة معبرة محبة إلى الحياة.

سالي زهران من مواليد السادس عشر من أكتوبر لعام 1987 ، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية بجامعة سوهاج ، تعيش مع أسرتها في شارع الجمهورية بمدينة سوهاج .

توفت إلى رحمة الله في الثامن والعشرين من يناير عام 2011 الماضي خلال أحداث "جمعة الغضب" ، وحظيت سالي زهران بشهرة كبيرة في جميع وسائل الإعلام ، وقامت وكالة ناسا بعمل لها سفينة باسمها في كوكب المريخ ، كما شبهها الكاريكاتير بـ "جان دارك المصرية شهيدة ثورة الشباب" ، وقررت بلدية رام الله بإطلاق اسم المصرية "سالي زهران" على شارع في مدينة رام الله ، ليكون الأمر بمثابة توثيق للأحداث الجارية على الصعيد العربي حاليا ليعتبر تأريخاً لهؤلاء الشهداء.


724138.jpg




كما حصل العالم المصري الشاب عصام حجي على موافقة من وكالة "ناسا" الفضائية لوضع اسم الشهيدة "سالي زهران" على إحدى المركبات الفضائية المتجهة إلى كوكب المريخ ، وذلك وفقاً للتقليد المتبع بمعمل "الدفع الصاروخي النفاث" التابع لوكالة ناسا الفضائية ، بوضع أسماء مواطنين من كل دول العالم وفق اقتراح من أي مواطن أمريكي أو من أحد العاملين في ناسا، بناء على طلب مقدم لإدارة وكالة ناسا.


الله سبحانه وتعالي كرم سالي فى الدنيا وإن شاء الله في الآخرة ، هكذا بدأت والدة سالي زهران حديثها لبرنامج بلدنا على قناة "أون" الفضائية ، وسردت والدة الشهيدة حديثها : مع بداية الثورة علمت سالي من أصدقائها بسوهاج عن ضرورة المشاركة بالمظاهرات ، وبعد أحد المكالمات الهاتفية مع صديقاتها ارتدت ملابسها وقالت لي "نفسي أشارك بأي شئ لمصر ،أنا ذاهبة للمشاركة في المظاهرات" ، لم أتمكن من منعها لحماسها الشديد ، وبعد عودتها للمنزل في نفس اليوم كانت في حالة مزرية وملابسها مبللة ووجها أصفر شاحب وتشعر باختناق شديد من تأثير القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه ، لكنها لم تأتِ للمنزل للراحة ، ولكنها جاءت لتبديل ملابسها والنزول مرة أخري لاستئناف رحلتها إلى الحرية وتحرير مصر".







وأضافت والدة زهران : "عندما وجدتها في هذه الحالة الصعبة ، منعتها من النزول مرة أخري ، وحكمتنى مشاعر الأمر وقلت لها يكفي ما قمتِ به ، ولكن نصيحتي لها أصابتها بثورة كبيرة جداً وقالت لي "حرام عليكي سيبيني يا ماما أعمل حاجة للبلد ، مش ليا لأخواتي " وبدأت تجري هنا وهناك ، مؤكدة إني إذا لم أسمح لها بالنزول ستنزل إلى المظاهرات من "البلكونة ".


أثناء الحديث والشد والجذب اتجهت سالي إلى غرفتها وجلست على سور شرفة غرفتها ، بينما كانت تقف الأم عند بابا الغرفة ، وبدأت سالي فى التهديد بإنها ستخرج من البلكونة إذا لم تتركها تمضي لتطالب بحريتها وتواجه نفس مصير الثوار ، وفي هذه الأثناء كانت تقول "افتحي لي الباب من فضلك يا أمي" ، وفي هذه الأثناء اختل توازنها وسقطت سالي من الشرفة وماتت في الحال.

سالي زهران كانت فعالة ومهتمة بالعمل العام والسياسي ، ومهمومة بحال وشئون الوطن مثلها مثل كثرين من أصدقائها الفتيات والشباب مفجري ثورة التحرير ، يقول عنها شقيقها : سالي كانت شابة طموحة ومتمردة على أوضاع البلد ، لا تفكر إلا في كيفية التغيير إلى الأفضل ، وكانت دوماً تفكر في الآخرين ، أما شقيقها الأصغر بالمرحلة الابتدائية يشعر بالفخر بأخته سالي التي يحسبها من الشهداء الذين شاركوا فى الثورة وأرادوا تغيير مصر وإنهاء الفساد وقد فعلوا.


724111.jpg




أما صديقة سالي فقالت : سالي استشهدت فى سوهاج لتلتحق بغيرها من شهداء التحرير والمصريين في كل مكان الذي كتبوا بدمائهم سطور الحرية التى نتنفسها نحن الآن.


سالي زهرة الجنوب اينما متِ وكيفما انتهيتِ ، ستبقي إحدى شهداء ثورة التحرير التي غيرت وجه مصر ، ونحسبها من الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجلنا ، روى مسلم من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".

 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

الأمير جورج
مغامرات نسائية وليالي مع الساقطات

724776.jpg



بدأت مغامرات الأمير جورج - ولي عهد المملكة المتحدة في النصف الثاني من القرن السابع عشر– النسائية قبل أن يبلغ مراهقته، أما أولى علاقاته العلنية، فكانت عندما بلغ الثامنة عشرة من عمره. فبينما كان في المقصورة الملكية في دار المسرح يشاهد عرض "قصة الشتاء" بهر بجمال الممثلة الرئيسية، وعندما اقتربت ناحيته انحنى صوبها وحدق فيها بطريقة أظهرت ولعه بها.



كانت هذه الممثلة الحسناء التي تدعى ماري روبينسون، في الحادية والعشرين من عمرها، ومتزوجة من أحد موظفي المحكمة العليا، وبرغم هذا طلب الأمير قلما وورقا وكتب لها رسالة غرامية، ووقعها باسم "فلوريزيل" اسم عشيقها في المسرحية.



يروي هاري وبستر في كتابه "فضائح العائلة المالكة" أن الأمير طلب من أحد اللوردات المرافقين له أن يسلم الرسالة، فاعتقدت الممثلة أن مرسلها هو اللورد نفسه فصرفته بلباقة، وعندما أوضح لها أن كاتب الرسالة هو الأمير جورج لحظ اهتمامها، لكنها رفضت لقاءه خشية من رد فعل الملك.



استمر الأمير يحضر عرض المسرحية كل ليلة، ويحدق في ماري حتى تنسى كلامها، وفي يوم عادت من عملها لتجد زوجها يخونها مع خادمتها، وحينها قررت أن تقابل جورج بشرط حضور شقيقه الأصغر.



كان اللقاء المحدد في مكان عام على ضفاف النهر قرب القصر الملكي، ولكن الخطة لم تنجح بسبب الملك الذي سمع ضجيجا في القصر، واضطر الأميران إلى الاختباء في الأدغال.




1_312_1235_41.jpg




اضطربت ماري ورفضت تحديد مقابلة أخرى، فعرض عليها جورج أن يهبها 20 ألف باوند إن وافقت أن تصبح عشيقته، فوافقت على الفور، وقالت أنها " لم تعد قادرة على مقاومة ابتسامته ورقة شعوره وصوته الذكوري العذب"، لكنها حرصت على أن يوقع لها صكا بالمبلغ، تقبضه متى تريد، وأن يعيلها ماديا، فأجر لها بيتا.




لم يمر وقتا طويلا حتى علم الجميع بهذه العلاقة، ولاحظ الناس أن ماري تتنقل في عربة فخمة، وتحتفظ بصورة الأمير في قلادة حول عنقها.. لكن جورج بدأ يندم على هذا الاتفاق بعد أن تسلل إليه الملل، بل بدأ يهتم بسيدة مطلقة، فكتب رسالة مقتضبة إلى ماري يقول فيها إنهما لن يلتقيا ثانية وخصوصا بعد أن أهانت أحد أصدقائه علانية.



لم تيأس ماري وأقنعته بمقابلتها، وتحولت علاقتهما إلى اتهامات، فلمحت ماري إلى مساعده أنها ستستخدم الصك الذي بحوزتها ورسائل الأمير الغرامية، فصدم الأمير لهذا التلميح بنشر فضائحه، كما أنه لا يملك هذا الكم الهائل من المال، فعرض عليها خمسة آلاف باوند، فرفضت وبعد محاولات قبلت بهم مع 500 باوند سنويا مدى الحياة، ويحول نصفهم إلى ابنته مدى الحياة أيضا، وأن تعيد رسائل الأمير الفاضحة.



اضطر جورج أن يلجأ إلى أبيه ليأخذ منه المبلغ، لكن الملك نفسه لم يكن بحوزته هذا المبلغ الهائل، فلجأ إلى رئيس الوزراء الذي قدم المال من الخزينة، وأدرجه في مصروفات الخدمات السرية.



قبضت ماري المبلغ وسافرت إلى باريس، لتعود بعد سنوات وتصبح عشيقة عضو في البرلمان، ولتجدد صداقتها بالأمير نفسه.. هذه المرة اقتنع الملك أن الأمير غير مسئول أبدا، فبينما تمتع أخوته بمناصب في الجيش جرد هو من مهامه الملكية ووضع تحت رقابة موظفين في البلاط، عينهم الملك من أجل هذا.



لكن ذلك لم يمنع الأمير من إدمان الكحول أكثر وقضاء الليالي مع الساقطات، ووقع تحت ديون كبيرة لا يملك سدادها. بل صادق عضوين من المعارضة كانا يقدمان له العون على أمل أن يردها لهما حين يخلف أباه الملك.




315367.jpg




عندما بلغ جورج الحادية والعشرين من عمره، كان غارقا في الديون فسأل أباه أن يدعمه في مشروع مستقل، وحاول وزير الخارجية حينها أن يضغط على البرلمان لسداد ديون الأمير البالغة 30 ألف باوند، وإعطائه مثلهم للانتقال إلى قصر كارلتور.




استمر جورج في انغماسه في الملذات، فكانت العشيقة هذه المرة أرملة في الثامنة والعشرين تدعى ماريا فيتزهربرت. وقع في غرامها حين رآها في دار الأوبرا، لكنها كانت صيدا صعبا للغاية.. لاحقها جورج بلهفته المعتادة، فوجدته لطيفا لكنها رفضت أن تصبح عشيقة له، فانهار الأمير باكيا وصار يحدث الجميع عنها، لكن ذلك لم يؤثر في قرارها خصوصا بعدما وصلت إليها أخبار ماري روبينسون وغيرها، فقررت أن الطريقة الأسهل هي الرحيل عن انجلترا.



دخل جورج في حزن عميق وجن من الغضب لأنه لم يطلها، ووصل موظفو البلاط ليقنعوها بمقابلته، فاشترطت أن تصاحبها مجموعة نساء سمعتهن نظيفة، خاصة بعد أن أخبروها أنه حاول قتل نفسه بالسيف.. وصلت ماريا لتجد الأمير على فراشه دامي الصدر، فخافت أن يكون جادا في محاولة الانتحار، فتظاهرت بالقبول، وفي اليوم التالي غادرت إنجلترا دون أن تترك عنوانا.



أصيب جورج بالهستيريا مرة ثانية وقرر اللحاق بها، لكن الملك رفض السماح له بالسفر خوفا أن يقع هناك تحت الديون التي اعتادها، وازداد ارتياح الملك عندما وصلته أخبار زواج السيدة ماريا.



عرف جورج أخيرا عنوان ماريا وبدأ يرسل لها الخطابات الغرامية، وكان إزاء رفضها يبكي ويضرب رأسه بالحائط ويشد شعره ويقسم أنه لن يتزوج في حياته بل سيهاجر إلى أمريكا برفقتها.. بعد 16 شهرا أرسل لها عرضا بالزواج، وكان زواجهما ممنوعا حيث كان قانون الزواج الملكي يمنع زواج ذكور العائلة من الكاثوليكيات.




2_312_1235_41.jpg




لكن إصرار جورج أوقعها في حبه، فعادت إلى لندن وتزوجا سرا، لكن لسوء الحظ لم تغير السعادة من انحراف جورج ووصلت ديونه إلى ربع مليون جنيه، فغادر قصر كارلتون إلى برايتون مبتعدا عن أبيه ليعيش مع زوجته.




في هذه الأثناء بدأت بوادر جنون الملك، وأقر البرلمان أن الأمير جورج قد يصل إلى العرش أو يصبح وصيا مؤقتا عليه، وصدمت هذه الفكرة الجميع، فلو حدث هذا سيفلس البلاد أو يتسبب في ثورة.. بالفعل سيطر الأمير جورج على العرش دون أن يخفف من إدمانه للكحول والتبذير.



تماثل الملك للشفاء، وازداد الأمير انغماسا في الملذات، واستمرت السخرية الشعبية منه، وارتفعت ديونه إلى نصف مليون جنيه، وصرف أمواله على المقامرة في سباق الخيل، كما ابتدأ يمل زوجته ماريا التي قررت التخلي عنه. بعد الطلاق تزوج من أميرة تدعى كارولاين، وأثناء حفل الزواج كان ثملا، وبعد أن حملت منه، وجد نفسه عاجزا عن تحملها فهجرها. وقد صرحت كارولاين عن معاملته السيئة فازدادت صورته سوءا لدرجة عجز معها على الظهور في الأماكن العامة.



في 1810 عاد الملك إلى مرضه واضطرابه العقلي، فنصب جورج أخيرا وصيا على العرش، وبعد عشر سنوات كاملة أصبح ملكا رسميا على البلاد، وما زاد من حرجه عودة كارولاين إلى الظهور والمطالبة بحقوقها كملكة، وقد دعمها الشعب الذي غضب كثيرا عندما حبست في أحد الأديرة خلال حفل تتويج الملك.



عاد الملك جورج إلى ما بدأه وهو بعد أمير واتخذ له عشيقة جديدة، وفي سنواته الأخيرة قضى معظم وقته في الفراش مريضا بداء النقرس وأمراض المثانة، وزاد وزنه كثيرا حتى صعب عليه المشي، وأخيرا أدت سمنته المفرطة إلى صعوبة تنفسه فاسود وجهه وأطراف أصابعه ورحل عن 67 عاما.
 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

عمرو أديب الذي خلعه النظام وأعادته الثورة

686557.jpg


استطاع الإعلامي عمرو أديب ان يخلق حوله هالة من الأضواء التي امتدت في كثير من الأحيان لحرقه والنيل منه، فعلى الرغم من اظهار نفسه ضحية للنظام السابق الذي تسبب فى إيقاف برنامجه "القاهرة اليوم"، إلا أن كلامه لم يقنع الكثيرين الذين اتهموه بأنه أحد رجال النظام السابق ممن ساهموا في خلق حالة الخداع المرسومة على الشعب المصري طوال السنوات السابقة .


لا ينكر أحد أن عمرو أديب استطاع أن يجذب جمهورًا عريضا إليه من خلال برنامجه الشهير القاهرة اليوم، وانه حطم كل القوالب والقواعد والأصول المهنية لمهنة المذيع التلفزيوني بما لديه من قدرة هائلة على اشعال الدنيا نيرانا متأججة بأسلوب أستفزازي وساخر، حقق من خلاله العديد من الانفرادات الإعلامية ولكنه ارتكب أيضا العديد من السقطات الإعلامية التى ستظل في تاريخه المهني.


كسر عمرو أديب كل قواعد البرامج الحوارية والتوك شو وتناول موضوعات ما كان يمكن تناولها من قبل و تأكدت مكانته بعد فترة الحراك السياسى التى اجتاحت مصر بد إعلان الرئيس تعديل المادة "76" وما تلاها من ظهور حركة كفاية وبعض الجماعات المناهضة للنظام وانتشار الآراء المؤيدة لموقف الرئيس والمتحفظة وهنا كان الظهور الحقيقى لعمرو أديب حيث ظهر كمدافع عن المواطن المصرى والمتبنى لموقفه فهو ينتقد الحزب الوطنى بأعلى صوت ويسخر من رموزه الكبيرة مثل أحمد عز وكمال الشاذلى وحتى فتحى سرور وأشتهر ايضا باستضافة المعارضين للنظام وللرئيس مبارك، كما انتقد موقف الحكومة فى حادث العبارة و أزمة رغيف العيش.



تعددت الأراء حول أديب وأسلوبه الذي يتبعه في تقديم برامجه وتناوله للقضايا التي يناقشها ، فهناك من ينظر إليه علي أنه بطل قومي لا يخشي أحدا، والبعض الاخر ينظر له علي أنه أحد قطع الديكور التي صنعها النظام المخلوع ضمن طريقته في إدارة شئون مصر ، ولكن هناك من جمع بين الرأيين ووجد في أديب أنه من الإعلاميين الذين تمتعوا بقدر من الاستقلال غير البعيد عن السلطة، فتبنى مقولة التغيير، ومدحوا في مرحلة ما من الثورة الشاب الثائر، لكنهم أبدوا توجسهم من أن الموجودين الآن في ميدان التحرير ليس الشباب لكن تيارات دينية لها أجندات خارجية.



ولكنه في الوقت الذي كان يقوم فيه بممارسة نقد جريء على شاشة القاهرة اليوم كانت زوجته الإعلامية لميس الحديدي تقود الفريق الإعلامي للرئيس المصري حسني مبارك في انتخابات الرئاسة للعام 2000 كما كان أخوه الأكبر عماد الدين أديب يروج لنظرية تسعى لفكرة توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى ابنه جمال.



الانقلاب الكبير


ظلت حرية وجرأة عمرو أديب في برنامجه وحوارته الصحفية والتلفزيونية مقصورة فقط علي حفنة من رجال النظام ولم تمتد يوما إلي الرئيس مبارك أو أحد أفراد عائلته، بل كان يصرح دائما أن الرئيس بالنسبة له في برنامجه "القاهرة اليوم " خط أحمر لا يستطيع الاقتراب منه أو نقده ،مؤكدا في الوقت نفسه أن الرقابة ليست بأمر من أحد بل هي رقابة ذاتية منه هو، نافيًا أن يكون مدعومًا من اي جهة رسمية، مؤكدًا أن الرئيس حسني مبارك تدخل لدى مدينة الإنتاج الإعلامي لعدم وقف برنامجه "القاهرة اليوم"، ولكن ليس بطلب منه هو.



بل وصل به الأمر للحديث في أحد البرامج الحوارية عن أن الرئيس مبارك هو من يحميه ، وأن الرئيس لا يريد أن يكسر في عهده قلم ،ولكنه كسر بعد ذلك بعد أن قرر الرئيس ونجله إيقاف برنامجه لأسباب لا يعلمها أحد ، ليظل الوضع علي ما هو عليه حتي قيام ثورة 25 يناير المجيدة والتي أعادت عمرو أديب للأضواء مرة أخري عبر قناة الحياة ثم لموطنه الأصلي علي شاشة أوربت.



كما وصف الرئيس المخلوع بأنه رئيس دولة جيد، يشجع حرية الرأي حتى ولو كان مضاداً له، كما وصفه أنه رئيس يسمتع للرأي والرأي الآخر ويتحرى الدقة في كل ما يقدم له، ولا يتخذ قرارات سريعة.



بعد رحيل مبارك وتأكد عمرو أديب من انه لن يعود مرة أخرى ، خرج باكيا وقائلا 'إننا عشنا عصرا أسود'، وإنه ظلم مع أخيه عماد الدين أديب (صاحب الحوار الشهير مع مبارك قبل ست سنوات) وأنه سعيد بالثورة لأن مبارك كان رئيس ظالم، و أنه كان السبب وراء خروجه من برنامجه ومنع ظهوره على شاشة التلفزيون المصري والفضائيات، وأن الرئيس المخلوع كان السبب في حسرة والدته عندما مرضت لمنع ابنها من مزاولة مهنته، وأنه قال عليه "كلب لا يسوى شئ" .



وكانت نتيجة مواقف أديب المتعارضة السبب في وضعه بقوائم العار، بل وتعرَّض لمحاولة الفتك به عندما زار ميدان التحرير أثناء الثورة ، ولم يشفع له هجومه المباشر على مبارك ليلة التنحي واعتبارعصره عصر الذل والمهانة، من بقاء الصورة الذهنية السابقة لدى الجماهير ،خاصة بعد وضع نشطاء على الانترنت حلقات سابقة له تمدح مبارك.


أخطاء كادت تطيح بشعبيته



على الرغم من مقدرة أديب على جذب الجمهور إلا أنه وقع في عدة أخطاء كادت تهدم تاريخه، والتي يأتي على رأسها انتقاده غير اللائق لمنتخب بلاده مصر، حيث نشر أديب صورة لغلاف مجلة "صن داي" التي فجرت القضية واتهمت اللاعبين باتهامات مكذوبة ، بالإضافة إلى وصفه بعض هؤلاء اللاعبين بألفاظ غير لائقة ملمحًا إلى أنهم سبب الخسارة أمام المنتخب الأمريكي بثلاثية نظيفه.



يضاف إلى هذه الحادثة حلقاته التي صاحبت المباراتين الفاصلتين بين مصر والجزائر خلال تصفيات كأس العالم لمونديال جنوب إفريقيا 2010 في نوفمبر 2009 والتي قام فيها بانتقاد "الكراهية غير المبررة" من الجزائريين للمصريين و من بعدها الاحداث اللتي اعقبت مباراة السودان وقاد أديب حملة لاستنكار هذه الاحداث. نال علي أثرها أنتقادات عديدة من الجمهور .




محطات الرحلة


ولد عمرو أديب بالمحلة الكبرى في 23أكتوبر 1963 درس في كلية فكتوريا القاهره ودرس الاعلام في جامعة القاهرة ،وهو ابن السينارست عبد الحي أديب وأخو المخرج عادل أديب والإعلامي عماد أديب صاحب شركة جود نيوز.


أحد الشركاء في إمبراطورية "آل أديب" الإعلامية، حيث يرأس "عمرو" محطة نجوم أف إم التي تعتبر أول إذاعة خاصة في مصر ، كما أنه يشارك في إدارة موقع جود نيوز الإلكتروني وجريدة العالم اليوم الأقتصادية وعدد آخر من المشروعات التي يمتلكها "آل أديب" في مصر، بالإضافة إلي امتلاكة كافية .


تزوج مرتين الأولي من السيدة أماني سوكا ولدية منها خالد والآن متزوج من الإعلامية "لميس الحديدي" ولديه منها ولد هو "نور الدين"


كانت له تجارب في الفن أيضا حين رآه المخرج "محمد فاضل" كممثل مختلف فأ سند له دور "مصطفى أمين" في فيلم كوكب الشرق الذي دار حول قصة حياة "أم كلثوم"، واستعان به المخرج الأردنــي "محمـد عــزيزية" في إحدى حلقات مسلسل "قضية رأي عام" مؤديا دور لا يختلف عن دوره الحقيقي كإعلامي يناقش قضية أثارت الرأي العام.



تعرض نتيجة دوره الإعلامي لعدة أحداث ، حيث حققت معه نيابة أمن الدولة العسكرية عقب حلقته مع "طلعت السادات"، الذي اتهم الجيش بالتقصير في اغتيال الرئيس محمد انور السادات، كما تعرض لإلقاء مادة كاوية على سيارته ولكنه لم يتهم أحدًا.
 

مصطفـــى الجنابي

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
12 نوفمبر 2014
المشاركات
731
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
العمر
33
الإقامة
العراق/اربيل
رد: حكايات من التاريخ ,حكايات من الثورة ,حكايات الثوار

يوسف بطرس غالي


609960.jpg


ارتبط اسم الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية السابق بعدد من الإجراءات والقرارات التي قابلها سخط كبير من المصريين لاسيما قراراته المتعلقة بالسياسات الضريبية وقيامه بالاستحواذ على أموال المعاشات والتأمينات بهدف سد عجز الموازنة العامة وغيرها من الإجراءات.


ومع سقوط نظام الرئيس مبارك والبدء في فتح ملفات الفساد التي تورط فيها أركان هذا النظام برز اسمه مجددًا في عدد من المخالفات التي جعلته أحد المطلوبين لدى السلطات المصرية للتحقيق فيما نسب إليه.


وأمام ذلك أصدر النائب العام قرارا بمنعه من السفر وإدراج اسمه على قوائم الترقب والوصول القرار جاء على خلفية البلاغات المقدمة ضده من عدد من الأشخاص وجهات مختلفة بتهمة الفساد وإهدار أموال الدولة.


وكان الشيخ حافظ علي أحمد سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود يتهم فيه وزير المالية السابق يوسف بطرس غالى بسحب عدد من السيارات الفاخرة ذات الماركات العالمية من جمرك السويس والتي كان من المفترض بيعها في المزاد لتوزيعها على المقربين منه.



فساد بالجملة


قضايا فساد كثيرة كانا متورطا فيها الوزير السابق فقد أمرت النيابة العامة بضبطه وإحضاره في قضية الحسابات السرية لسوزان مبارك، حرم الرئيس السابق، التابع لمكتبة الإسكندرية في البنك الأهلي المصري تتيح لها التعامل معها سواء بالإيداع أو السحب وقررت النيابة أيضا التحفظ على أمواله ومنعه من السفر ووضعه على قائمة ترقب الوصول مع إخطار الإنتربول الدولي للقبض عليه بعد تمكنه من الهرب إلى لندن.


وقالت المعلومات إن وزير المالية السابق قام بفتح عدد من الحسابات السرية باسم مكتبة الإسكندرية لصالح سوزان مبارك دون علم قيادات المكتبة بالمخالفة للقانون ليتم وضع تبرعات مكتبة الإسكندرية فيه وقام بإعطاء توكيل لسوزان مبارك للتصرف فيه وقيمة هذا الحساب يبلغ 147 مليون جنيه ومبلغ 308.865 ألف دولار قيمة تبرعات لإنشاء تمثالين للرئيس الراحل جمال عبد الناصر وآخر للرئيس الراحل أنور السادات.


كما تقدم كل من د. فريد إسماعيل، وجمال تاج الدين، عضوي لجنة مكافحة الفساد بجماعة الإخوان المسلمين، ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، ضد أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، ويوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق.


وأكد البلاغ رقم 4487 لسنة 2011، أن الوزير السابق نقل مهام واختصاصات البنك المركزي المصري واستبداله بشركة "الكتريك فاينال" للماليات الإلكترونية فى حساب الخزانة الموحد، وأضاف أن غالى قام بإلغاء 55 ألف حساب حكومي وضمهم في نظام حساب الخزانة الموحد، وذلك بالتمرير والموافقة من قبل الدكتور أحمد نظيف، مشيرا إلى أن النظام الذي كان معمولا به من قبل أن الهيئات والمؤسسات الحكومية تضع حساباتهم سواء كانت الصرف أو التوليد في حساب البنك المركزي، حيث تتم العمليتين بطريقة منتظمة ومنضبطة وآمنة.



وأضاف البلاغ: لما كانت شركة "الكتريك فاينال" التي عهد لها بالقيام بأعمال البنك المركزي المصري من خلال الإنترنت والويب الخاص بها، مما يعنى أن جميع إيرادات الدولة ومصروفاتها تتم من خلال شركة غريبة ومجهولة والتي لا يعلم أحد هل هي شركة خاصة أم حكومية، ولا يعلم أحد من وراء هذه الشركة ومن هم القائمون عليها، مما لا يدع مجالا للشك في تورط المشكو في حقهما في تلك العلاقة المشبوهة بين الشركة والبنك المركزي المصري "الكيان الحساس" الذي يعد ركيزة أساسية لأمن مصر المالي والقومي، مما يؤكد شبهة التربح والفساد وإهدار المال العام.


وطالب البلاغ بإحالة أحمد نظيف وبطرس غالى للمحاكمة العاجلة، لاستغلالهما نفوذهما في الحصول على فائدة أو ميزة ذاتية لنفسهما أو لغيرهما، والمخالفة العمدية للقوانين واللوائح التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، كما اتهمهما بالتربح والفساد واستغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام وإهداره.



مفتاح الكرار



679724.jpg



شغل يوسف رؤوف يوسف بطرس غالي منصب وزير المالية في حكومة أحمد نظيف قبل سقوطها وهو ابن شقيق بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة ولد في يوم 20 أغسطس عام 1952 في مدينة القاهرة وحصل عام 1974 على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وفي عام 1981 نال دكتوراه في الاقتصاد من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية.



شغل غالي منصب وزير المالية منذ يوليو عام 2004، وقبل ذلك كان يتولي منصب وزير التجارة الخارجية منذ نوفمبر 2001 وحتى يوليو 2004. وقد شغل أيضا منصب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية منذ أكتوبر 1999،



وخلال الفترة من يوليو 1997 إلى سبتمبر 1999 شغل منصب وزير الاقتصاد، وفى الفترة من يناير 1996 إلى يونيو 1997 كان وزيرا للدولة للشئون الاقتصادية وفى الفترة من أبريل 1993 إلى ديسمبر 1995 كان وزيرا للدولة للتعاون الدولي ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء.



وعمل في الفترة من 1986 إلى 1993 مستشارا اقتصاديا لكل من رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي المصري. وقبل أن يتولى هذه المناصب عمل خبيرا اقتصاديا لمدة ست سنوات في صندوق النقد الدولي وتحديدا في الفترة من 1981 إلى 1986.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 0 ( الاعضاء: 0, الزوار: 0 )