تمضي الأيام بخطى هادئة، لا تُفصح عمّا تحمله في طيّاتها، وكأنها صندوقٌ مغلق لا يُفتح إلا حين يحين أوانه. نظن أحيانًا أننا نُحكم السيطرة على تفاصيل حياتنا، ونرسم ملامح الغد كما نشاء، لكن الأيام تمضي بطريقتها الخاصة، تُفاجئنا بما لم يكن في الحسبان، وتُعيد ترتيب أقدارنا دون استئذان.
في داخلها تختبئ لحظات لم نعشها بعد، أفراح لم نتخيلها، وانكسارات لم نحسب لها حسابًا، لكنها جميعًا تأتي لتُعلّمنا شيئًا ما. فكم من أمنية تأخرت فكانت في تأخرها خيرٌ عظيم، وكم من وجع ظننّاه نهاية الطريق، فإذا به بداية لنضجٍ لم نكن لنبلغه لولاه. الأيام لا تُعطي بقدر ما تُخفي، ولا تأخذ بقدر ما تُمهّد لشيءٍ أجمل أو أعمق.
نخاف من الغد لأنه مجهول، لكننا ننسى أن في هذا المجهول تكمن فرصٌ جديدة، وقلوبٌ سنلتقي بها، وأحلامٌ قد تولد فجأة من بين الركام. كل يومٍ يمضي يترك فينا أثرًا، يغيّرنا بصمت، ويقودنا نحو نسخةٍ أخرى من أنفسنا، ربما أكثر قوة، أو أكثر وعيًا، أو حتى أكثر سلامًا.
وحدها الأيام تعرف كيف تُداوي ما كسرته، وكيف تُعيد ترتيب أرواحنا بعد الفوضى. لذلك، لا شيء يضيع حقًا… فكل ما نخسره، تخبئ لنا الأيام مقابله درسًا، أو تعويضًا، أو بدايةً جديدة. وفي النهاية ، ندرك أن ما كانت تخبئه الأيام لم يكن عبثًا، بل كان طريقًا خفيًا يقودنا إلى حيث يجب أن نكون

في داخلها تختبئ لحظات لم نعشها بعد، أفراح لم نتخيلها، وانكسارات لم نحسب لها حسابًا، لكنها جميعًا تأتي لتُعلّمنا شيئًا ما. فكم من أمنية تأخرت فكانت في تأخرها خيرٌ عظيم، وكم من وجع ظننّاه نهاية الطريق، فإذا به بداية لنضجٍ لم نكن لنبلغه لولاه. الأيام لا تُعطي بقدر ما تُخفي، ولا تأخذ بقدر ما تُمهّد لشيءٍ أجمل أو أعمق.
نخاف من الغد لأنه مجهول، لكننا ننسى أن في هذا المجهول تكمن فرصٌ جديدة، وقلوبٌ سنلتقي بها، وأحلامٌ قد تولد فجأة من بين الركام. كل يومٍ يمضي يترك فينا أثرًا، يغيّرنا بصمت، ويقودنا نحو نسخةٍ أخرى من أنفسنا، ربما أكثر قوة، أو أكثر وعيًا، أو حتى أكثر سلامًا.
وحدها الأيام تعرف كيف تُداوي ما كسرته، وكيف تُعيد ترتيب أرواحنا بعد الفوضى. لذلك، لا شيء يضيع حقًا… فكل ما نخسره، تخبئ لنا الأيام مقابله درسًا، أو تعويضًا، أو بدايةً جديدة. وفي النهاية ، ندرك أن ما كانت تخبئه الأيام لم يكن عبثًا، بل كان طريقًا خفيًا يقودنا إلى حيث يجب أن نكون
