وكلما سافرتُ ، لم يكن يشدّني إلى وجهةٍ بعينها، ولا يغويني صخب المدن بل كانت الطبيعة وحدها هي النداء…
هناك، حيث يمتد الأفق بلا حدود وتلتقي السماء بالأرض في لوحةٍ من سكونٍ عميق ، أجد نفسي كما لو أنني أبدأ من جديد
بين عناق الجبال، أو على ضفاف بحرٍ هادئ ، أتنفّس بعمق وكأن الحياة تُعاد صياغتها في داخلي بنقاءٍ أكبر..
أدرك حينها أن الرحلة الحقيقية لا تُقاس بالمسافات، بل بذلك السلام الذي يتسرّب إلى الروح برفق، دون استئذان.
في أحضان الطبيعة، أكتشف جمال التفاصيل الصغيرة؛
في همس الأشجار .. في صفاء السماء، وفي تلك الرائحة العذبة التي تتركها الأرض بعد المطر. هناك، حيث لا ضجيج ولا تكلّف يستعيد القلب طمأنينته، وكأن الطبيعة تهمس لنا سرًّا :
أن البساطة وحدها قادرة على أن تمنحنا كل هذا السلام

