لا تؤلمنا قلة الردود ،، بقدر ما يؤلمنا اختلاف الشعور ،،
أن تمنح أحدهم ذلك الجزء العميق من روحك ،، وتتعامل معه وكأنه استثناء لا يشبه أحداً ،، ثم تكتشف مع الوقت ،، أنك لم تكن تسكن داخله ،، بنفس المساحة التي أسكنته بها قلبك ،، وهنا يدرك القلب حقيقة موجعة ،،
لم يكن يتوقعها يوماً ،، ليس لأن الطرف الآخر سيء ،، بل لأن ميزان المشاعر لم يكن متساوياً منذ البداية ،، فتصبح التفاصيل الصغيرة مؤلمة ،، تأخر رد ،، فتور حديث ،، غياب اهتمام ،، أشياء قد تبدو عادية للآخرين ،، لكنها في قلب المحب ليست تصرفات عابرة ،، بل رسائل صامتة تقول له كل يوم ،، أنت تشعر أكثر ،، وتنتظر أكثر ،،
وتهتم أكثر ،، ما أقسى أن يسقط ذلك اليقين دفعة واحدة ،، من قلب
كان ممتلئاً بالاطمئنان ،، حتى جاء الوقت الذي تعرت فيه العلاقة أمام المواقف ،، فسقطت عنها كل الأوهام بحدوء موجع ،، وانكشف أخيراً ،، أن الشعور لم يكن يسكن القلوب بالعمق نفسه ،، فبينما كان أحدهما يمنح العلاقة من روحه كاملة ،، كان الطرف الآخر يمنحها على قدر الوقت والمزاج فقط ،، ولهذا ،، ليست كل العلاقات تنتهي بضجيج ،،
بعضها ينطفئ بصمت ،، حين يرهق أحد القلوب نفسه طويلاً ،، وهو وحده ،، من يحاول إنقاذ شعور ،، لم يكن نابضاً بالقدر نفسه ،، في الجهة الأخرى ،، لكل قلب حكايه
