قصيدة (يا دجله الخير)للشاعر محمد مهدي الجواهريارجو ان تعجبكمحييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحَييني*يادجلة الخير , يا أمَّ البساتين ِ*حييتُ سفحَك ظمآناً ألوذ به*لوذ الحمائِم بين الماءِ والطين*يادجلة الخير ِيا نبعاً أفارقه*على الكراهةِ بين الحِينِ والحينِإني وردتُ عُيون الماءِ صافية*نَبعاً فنبعاً فما كانت لتَرْويني*وأنت ياقارباً تَلوي الرياحُ بهِ*ليَّ النسائِم أطراف الأفانينِ وأنت ياقارباً تَلوي الرياحُ بهِ*ليَّ النسائِم أطراف الأفانينِ*ودِدتُ ذاك الشِراعَ الرخص لو كفني*يُحاكُ منه غداة البيَن يَطوينييادجلة َ الخيرِ: قد هانت مطامحُنا*حتى لأدنى طِماح ِ غيرُ مضمونِ*أتضْمنينَ مقيلاً لي سواسية*بين الحشائش أو بين الرياحين؟*خِلواً من الهمِّ إلا همَّ خافقةٍ*بينَ الجوانح ِ أعنيها وتَعنيني*تَهزُّني فأجاريها فتدفعَني*كالريح تُعجل في دفع الطواحينِ*يادجلة الخير:ياأطياف ساحرةٍ*ياخمرَ خابيةٍ في ظلَّ عُرجونِ*ياسكتة َ الموت, ياإعصار زوبعةٍ*ياخنجرَ الغدر ِ, ياأغصان زيتونِ ياأمَّ تلك التي من, ألفِ ليلتها*للانَ يعبق عِطرٌ في التلاحينِ*يامستجمٌ(النواسيَّ ) الذي لبِستْ*به الحضارة ُ ثوباً وشيَ, هارونِ*الغاسل ِ الهَّم في ثغرٍ وفي حَببُ*والمُلبس ِ العقلَ أزياءَ المجانينِ*والساحبِ الزقٌ يأباه ويكرههُ*والمُنفق ِ اليومَ يُفدي بالثلاثين*والراهنِ السابريَّ الخزَّ في قدح*والملهم الفنَ ممن لهو ٍ أفانين*والمُسْمع ِ الدهرَ والدنيا وساكنها*قْرعَ النواقيس في عيدِ الشعانينِ*يادجلة الخير: والدنيا مُفارقة*وأيُّ شرٍّ بخير ٍ غيرُ مقرونِ*وأي خيرٍ بلا شرَّ يُلقٌحَه*طهرُ الملائك منْ رجس الشياطين*يادجلة الخير: كم من ْ كنز موهِبةٍ*لديك في (القمقم) المسحور مخزون*لعلَّ تلك العفاريتَ التي احْتجزتْ*مُحملاتٌ على أكتاف,دُلفينِ*لعل يوماً عصوفاً جارفاً عرَماً*آتٍ فُترضيك عقباه وترضينيياأم بغدادَ من ظرف ٍ ومن غنَج*مشى التبغدُدُ حتى في الدهاقينِ