أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

رحلة الروح نحو النضج

سماهر الرئيسي 📚

مشرفة منتدى المواضيع العامة
طاقم الإدارة
LV
1
 
إنضم
13 مايو 2024
المشاركات
49,729
مستوى التفاعل
41,686
النقاط
1,410
الاوسمة
1
الإقامة
فُي قٌلُِبَ آلُِحٍڪآية
تكبر الأرواح على مهل، لا على حين غفلة...
فالنضج لا يأتي دفعةً واحدة، بل يتسلل إلينا بصمت، عبر انكساراتٍ صغيرة لا يلحظها أحد، وتجاربٍ تترك في أعماقنا أثرًا لا يُرى، لكنه يعيد تشكيلنا من الداخل.

ومع مرور الأيام، نتعلّم أن الحياة لا تنحني دائمًا لرغباتنا، وأن الخسارات ليست استثناءً في الطريق، بل جزءٌ من حكمة الرحلة، بها تنضج القلوب، وتتسع الرؤية، وتُصقل الأرواح.
نتعلّق بما نحب، ونمنح الآخرين أجمل ما في قلوبنا، ونراهن على بقاء بعض الوجوه، ثم نفاجأ بخيباتٍ لم تكن في الحسبان. نرتبك قليلًا، ونتألم كثيرًا، لكننا في النهاية نجمع شتات أرواحنا بهدوء، وننهض من جديد، أكثر وعيًا، وأشد صلابة، وكأننا نولد من رحم التجربة إنسانًا آخر.

وحين يمضي العمر بنا، يتغير في داخلنا شيء لا تستطيع الكلمات وصفه؛ تصبح نظرتنا للحياة أكثر اتزانًا، وللناس أكثر بصيرة، ولأنفسنا أكثر رحمة. نتعلم أن نحمي سلامنا الداخلي، وأن نختار راحتنا دون تأنيب ضمير، وأن نغادر كل ما يستنزف أرواحنا بصمتٍ يليق بنضجنا، لا بضجيج خيباتنا.
وعندها فقط ندرك أن كثيرًا من الأبواب التي أوصدتها الحياة في وجوهنا لم تكن عقوبة، بل كانت رحمةً خفية، صرفتنا عمّا لم يكن خيرًا لنا، ووجّهتنا إلى طرقٍ أكثر اتساعًا، وإلى أشخاصٍ أكثر صدقًا، وإلى نسخةٍ من أنفسنا لم نكن لنعثر عليها لولا تلك المنعطفات المؤلمة.

فما ظننّاه يومًا نهايةً، كان في الحقيقة بدايةً أكثر حكمة، وما حسبناه خسارةً، كان بابًا خفيًا يقود أرواحنا إلى المكان الذي تستحق أن تستقر فيه.

b0a13dce69b5b16ad2a98a305d829c2b.jpg
 

الرااااكد

طاقم الإدارة
LV
3
 
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
370,077
مستوى التفاعل
10,998
النقاط
0
الاوسمة
2
مقال جميل استاذه سماهر الرئيسي
من الطبع اننا نبدء صغار ثم تكبرر
فلكل مرحله من مرااحل العمر التي
يمر بها الإنسان لها تآثيرها ولها احداثها
فيكون تصرفنا اننا نميل الى من يساعدنا
ويوجهنا الى الشي الصحيح للاننا لازلنا
لسنا اصحاب قرار لكننا نستقبل القرار
من هم افهم واجدر بأتخاذ القرار فنظل
هكذا حتى نصل الى المرااحل المتقدمه
التي تسمى بالنضوج حيث نبدء بموحلة
اتخاذ قرارنا بأنفسنا دون الرجوع لاخرين
وهكذا تبدء مرااحل العمر واتخاذ القرار
كل الشكر سيده سماهر الرئيسي على هذه
المقاله الجميله دمتي بخيرر
اتمنى أنني اعطيت ولو القليل
ولم أخرج عن صلب
المووضوع دمتم
بخيرر
 

آهات حالمه

طاقم الإدارة
LV
2
 
إنضم
5 أغسطس 2019
المشاركات
123,363
مستوى التفاعل
23,137
النقاط
187
الاوسمة
2
ما أروع قلمكِ الذي يفيض نضجاً وحكمة؛
نص عميق صاغ عذابات الروح وكيف تولد من رحم الخيبات أشد صلابة وأكثر سلاماً،
دام نبض إبداعكِ وفكركِ السامي.
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )