- إنضم
- 29 يناير 2017
- المشاركات
- 33,493
- مستوى التفاعل
- 1,177
- النقاط
- 0
- العمر
- 37
- الموقع الالكتروني
- www.facebook.com
روبرت كوخ والميكروبات
يعتبر روبرت كوخ المؤسس الفعلي لعلم الجراثيم والميكروبات، فبعد اكتشافاته العديدة في هذا المجال كان لابد له أن يفصل علم الميكروبات عن بقية العلوم، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على عدد الميكروبات التي استطاع أن يميزها ويكتشفها، ويثري بها مسيرة رفاقه العلماء. لقد كان لروبرت كوخ الفضل في تحسين الظروف الصحية لعصره، خاصة أن الأوبئة والأمراض كانت منتشرة بكثرة في ذاك العهد.
ما هي أهم الميكروبات التي اكتشفها روبرت كوخ؟ وما هي أهم نتائج اكتشافاته؟
ولد الألماني روبرت كوخ عام 1843، درس في كلية الطب وتفوق في دراسته، مما ساعده على الحصول من خلالها على امتيازات عديدة مكنته من العمل كطبيب في عدد من المستشفيات في ألمانيا، ومن هنا بدأت الأبحاث الطبية تستحوذ على تفكيره، وكونه طبيبًا مختصًا في الأوبئة، فإنه كان يُلاحظ مدى انتشار الأوبئة والأمراض في محيطه.
طبيًّا، لم يكن من المعروف في ذلك الزمان أن ما يُسبب هذه الأمراض هي كائنات عضوية صغيرة تدعى الميكروبات، صحيح أن “ليفينهوك” سبق روبرت كوخ إلى هذا الاكتشاف بمئات الأعوام إلا أن روبرت كوخ وبمساعدة من صديقه الفرنسي العالم “لويس باستور” تمكنا من تحديد هوية الميكروبات بدقة أكثر من خلال قيامهما بالتجارب عليها لإثبات صحة النظرية التي تقول أن سبب انتشار الأمراض هو هذه العضيات الصغيرة.
في أواخر القرن التاسع عشر انتشر في أوروبا وباء شك الجميع أن سببه كان الحيوانات، ولم يُقطع الشك باليقين إلى أن جاء روبرت كوخ وأكد ذلك، الوباء ما يزال موجودٌ لغاية يومنا هذا لكن بدرجة أقل، نظرا لتأمين سبل الوقاية منه وتوفير اللقاحات اللازمة، هذا الوباء الذي يعرف في يومنا هذا باسم “الجمرة الخبيثة”. دور روبرت كوخ في هذا الموضوع، أنه جلب عدة حيوانات ثم قام بحقنها بالبكتيريا بعد أن زرعها ونمّاها في وسط خارجي، وعند فحص العينات الدموية لهذه الحيوانات تبين له وجود البكتريا وذات الأعراض، عندها تأكد أن سبب هذا الوباء هو هذه البكتريا ذاتها.
أما الاكتشاف الأهم والذي حصل من خلاله على جائزة نوبل في الطب، هو اكتشافه الميكروبات المسببة لمرض السل وذلك في عام 1882، كما كان لـ روبرت كوخ دور في الكثير من الأبحاث الطبية المتعلقة بالأوبئة التي اعتبرت في ذلك الزمن خطر على البشرية مثل الكوليرا، الطاعون والملاريا.
إن أهمية اكتشافات روبرت كوخ في مجال الميكروبات تكمن في معرفتنا هوية العامل المُمْرض وتحديد أسباب المرض وسبل الوقاية منه، بالإضافة إلى اكتشاف العلاج المناسب لها.