- إنضم
- 29 يناير 2017
- المشاركات
- 33,493
- مستوى التفاعل
- 1,177
- النقاط
- 0
- العمر
- 37
- الموقع الالكتروني
- www.facebook.com
زمان . . يا زمان
زمان كان لكل شيء طعم ومذاق يليق به
كانت النساء أكثر جمالاً وأنوثة وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء
كانت الحياة أكثر فقراً وبرداً وجوعاً ورغم خشونة العيش وضنك الأيام
كانت الحياة تنطق نظافة وأناقة
زمان ما كان هناك سوبر ماركت ولا اسواق كبيره
كان هناك دكان زاير علوان في راس الدربونه يحتوي كل ما تحتاجه المحلة
ابتداءً من الخيط والإبرة وانتهاءً بأكياس الطحين
تجد فيه الحامض حلو والكاري والمصقول والشكرلمه والكنديره واذروك الفأر والمعجون والسمسم والطرشانه والحب والصدق والأمانة
زمان حين يطرق الباب طفل صغير حافي القدمين رث الثياب
ليقول أمي تسلم عليكم وتقول عدكم (ملح او بصل او زيت ....الخ)
وحين نعطى الصغير طلبه ننتظر عودته عند المساء بطبق من عشاءهم رغم بساطة هذا العشاء إلا أنه فيه الشفاء والعافية
زمان الجيران لم يكونوا فقط جيران بل كانوا مكون واحد لا يعرف السني من الشيعي ولا المسلم من المسيحي ولا العربي من الكردي كانوا كـِ الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
لقد مضى ذلك الزمن الجميل الذي كان الجيران يستيقظون فيه على صياح الديّكة وأصوات زقزقة الزرازير وينامون على هدهدة أم لطفلها (دللول يالولد يبني دللول عدوك عليل وساكن الجول ) وسماع حكايات جميلة من الجدات حين يجتمع أطفال المحلة في احد البيوت على ضوء سراج خافت أو شعاع قمر يطل من عليائه ناشرا في أرجاء المحلة الحب والصفاء والحنان
زمان حياتنا كانت أحلى وأيامنا كانت أجمل
اليوم لا طعم ولا لون ولا رائحة لحياتنا سوى طعم مرارة الحزن ولون الدم ورائحة البارود !!
زمان كان لكل شيء طعم ومذاق يليق به
كانت النساء أكثر جمالاً وأنوثة وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء
كانت الحياة أكثر فقراً وبرداً وجوعاً ورغم خشونة العيش وضنك الأيام
كانت الحياة تنطق نظافة وأناقة
زمان ما كان هناك سوبر ماركت ولا اسواق كبيره
كان هناك دكان زاير علوان في راس الدربونه يحتوي كل ما تحتاجه المحلة
ابتداءً من الخيط والإبرة وانتهاءً بأكياس الطحين
تجد فيه الحامض حلو والكاري والمصقول والشكرلمه والكنديره واذروك الفأر والمعجون والسمسم والطرشانه والحب والصدق والأمانة
زمان حين يطرق الباب طفل صغير حافي القدمين رث الثياب
ليقول أمي تسلم عليكم وتقول عدكم (ملح او بصل او زيت ....الخ)
وحين نعطى الصغير طلبه ننتظر عودته عند المساء بطبق من عشاءهم رغم بساطة هذا العشاء إلا أنه فيه الشفاء والعافية
زمان الجيران لم يكونوا فقط جيران بل كانوا مكون واحد لا يعرف السني من الشيعي ولا المسلم من المسيحي ولا العربي من الكردي كانوا كـِ الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
لقد مضى ذلك الزمن الجميل الذي كان الجيران يستيقظون فيه على صياح الديّكة وأصوات زقزقة الزرازير وينامون على هدهدة أم لطفلها (دللول يالولد يبني دللول عدوك عليل وساكن الجول ) وسماع حكايات جميلة من الجدات حين يجتمع أطفال المحلة في احد البيوت على ضوء سراج خافت أو شعاع قمر يطل من عليائه ناشرا في أرجاء المحلة الحب والصفاء والحنان
زمان حياتنا كانت أحلى وأيامنا كانت أجمل
اليوم لا طعم ولا لون ولا رائحة لحياتنا سوى طعم مرارة الحزن ولون الدم ورائحة البارود !!