- إنضم
- 2 أغسطس 2016
- المشاركات
- 369,121
- مستوى التفاعل
- 3,185
- النقاط
- 0
زهرة خلف جدار البيت
زهـرة فوَاحة نضرة
خلفَ جدرانِ البيتِ الخضرة
يفوحُ عبق أريجها
في أنحاءِ الغُرف والممرات
يقبلونها الأهلُ بالنظرات
و يلقون في حقها كلمات الود
و الإعجابات
فما أروعها تلكَ الزهرة المورقة
و ما أحبني إياها
زهرة جدار البيت
البيتُ بدونها لا شيء
فهي منبعٌ للروح و الإنتعاش
وحفظ العين من التلوث البصري
و حفظ القلب
من التعاسة
و إسترجاع هدوءِ البال و الراحة
زهرة جدار البيت
هي في البيت
تصحو مبكرًا منْ نومِها
تـُصلي الفجر
تتلو بعض آياتٍ من كتاب الله ، و أذكارَ الصباح
تتوجهُ نحوَ فراشها فترتبهُ و تنظمَ الغـُرفة
هكذا لأنها تعلم أنَّ النظام أساس النجاح
تتناولُ فطورها ، و تسترجع نيتها
أن تناولها للطعام ليس إلا
للإستعانة على مواصلة الطاعاتِ و القوة
تذهبُ إلى مدرستها طلبًا للعلم
و كرامتها - حجابها - يسترها
و يلفها و لكأنها ، أميرة كُسيت حريراً
زهرة جدار البيت
تعودُ
فتنجز واجباتها سريعًا
ثم تتوجهُ إلى أمها بالمطبخ
كي تساعدها في أعمال الطعام و غيرها
هكذا هي ستُ بيت ماهرة
تقوم بترتيب المنزل كله
تنظف الأرض
ترتب الرفوف و الأدراج
تنظف الأثاث
ترتب كل كبيرة وصغيرة
زهرة جدار البيت
وأخيرًا
البيت أصبحَ ممكلة بيضاء برَّاقة
كُلما دخل أحدٌ البيتَ
قال [ ماشاء الله هكذا هو بيت الزهرة ]
أما بالليل
فهي قائمة ، ساجدة ، لله رب العالمين
لا يُـسمعُ لها سوى الأنين
إنها تتضرعُ للهِ ربَّ العالمين
ثم تذهب للنوم ، إستعدادا للإستيقاظ فجراً
زهرة جدار البيت
لتواصل يومها
و تعاود كرتها فهذه هي واجباتها الأساسية
التي لا غنى عنها
و التي يجب أن تتحلى بها كل زهرة
من زهور الإسلام الجميلات
فكوني يا غالية زهرة فواحة عبقة
فما أجملكِ عندما تكوني منبعا معطاء
و ما أقبحكِ عندما تكوني متبلدةً لا تُبالي
الجميعُ يُحبكِ ما دمتِ بعطركِ و عطائكِ الفياض الثقيل
فهكذا سنعرف أنكِ زهرا
أنكِ فتاة قمراً أنكِ منبعا صافي