السلام علئ يعسوب الدين وأمام المتقين
زيارة الخضر عليه السلام لأمير المؤمنين عليه السلام
اليوم انقطعت خلافة النبوة
حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام ، وعن رسوله وعن المسلمين خيرا . قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله إذ هم أصحابه ، [ و ] كنت خليفته حقا ، لم تنازع ، ولم تضرع برغم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين ، وصغر الفاسقين . فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، و مضيت بنور الله إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم قنوتا ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم نطقا ، وأكبرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعرفهم بالأمور . كنت والله يعسوبا للدين ، أولا وآخرا : الأول حين تفرق الناس ، والآخر حين فشلوا ، كنت للمؤمنين أبا رحيما ، إذ صاروا عليك عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وشمرت إذ اجتمعوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ أسرعوا ، وأدركت أوتار ما طلبوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا . كنت على الكافرين عذابا صبا ونهبا ، وللمؤمنين عمدا وحصنا ، فطرت والله بنعمائها وفزت بحبائها ، وأحرزت سوابغها ، وذهبت بفضائلها ، لم تفلل حجتك ، ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ولم تخر. كنت كالجبل لا تحركه العواصف ، وكنت كما قال : امن الناس في صحبتك وذات يدك ، وكنت كما قال : ضعيفا في بدنك ، قويا في أمر الله ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند الله ، كبيرا في الأرض ، جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لاحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز [ ولا لاحد فيك مطمع ] ولا لاحد عندك هوادة ، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق ، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق والرفق ، وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم فيما فعلت ، وقد نهج السبيل ، وسهل العسير وأطفئت النيران ، واعتدل بك الدين ، وقوي بك الاسلام ، فظهر أمر الله ولو كره الكافرون ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا عن الله قضاه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لم يصاب المسلمون بمثلك أبدا . كنت للمؤمنين كهفا وصحنا ، وقنة راسيا ، وعلى الكافرين غلظة وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ، ولا أحرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك .
قال : وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى ، وبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم طلبوه فلم يصادفوه . نسسسسسألكم الدعاء
زيارة الخضر عليه السلام لأمير المؤمنين عليه السلام
اليوم انقطعت خلافة النبوة
حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام ، وعن رسوله وعن المسلمين خيرا . قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله إذ هم أصحابه ، [ و ] كنت خليفته حقا ، لم تنازع ، ولم تضرع برغم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين ، وصغر الفاسقين . فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، و مضيت بنور الله إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم قنوتا ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم نطقا ، وأكبرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعرفهم بالأمور . كنت والله يعسوبا للدين ، أولا وآخرا : الأول حين تفرق الناس ، والآخر حين فشلوا ، كنت للمؤمنين أبا رحيما ، إذ صاروا عليك عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وشمرت إذ اجتمعوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ أسرعوا ، وأدركت أوتار ما طلبوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا . كنت على الكافرين عذابا صبا ونهبا ، وللمؤمنين عمدا وحصنا ، فطرت والله بنعمائها وفزت بحبائها ، وأحرزت سوابغها ، وذهبت بفضائلها ، لم تفلل حجتك ، ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ولم تخر. كنت كالجبل لا تحركه العواصف ، وكنت كما قال : امن الناس في صحبتك وذات يدك ، وكنت كما قال : ضعيفا في بدنك ، قويا في أمر الله ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند الله ، كبيرا في الأرض ، جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لاحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز [ ولا لاحد فيك مطمع ] ولا لاحد عندك هوادة ، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق ، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق والرفق ، وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم فيما فعلت ، وقد نهج السبيل ، وسهل العسير وأطفئت النيران ، واعتدل بك الدين ، وقوي بك الاسلام ، فظهر أمر الله ولو كره الكافرون ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا عن الله قضاه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لم يصاب المسلمون بمثلك أبدا . كنت للمؤمنين كهفا وصحنا ، وقنة راسيا ، وعلى الكافرين غلظة وغيظا ، فألحقك الله بنبيه ، ولا أحرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك .
قال : وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى ، وبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم طلبوه فلم يصادفوه . نسسسسسألكم الدعاء

