أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

سورة النمل وتدبرات

حسن دهب

Banned
LV
0
 
إنضم
1 أغسطس 2017
المشاركات
270
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
سورة النمل وتدبرات



قال تعالى :{ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ }(سورة النمل - 5)
إنما تكررت لفظ «هم» للإيذان بتحقيق الخسار، والأصل فيها: “وهم في الآخرة الأخسرون”، لكن لما أريد تأكيد ذلك؛ جيء بتكرير هذه اللفظة المشار إليها!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }(سورة النمل - 8)
فإن قيل: لم يكن موسى في النار. قلنا: قد كان قريبًا من النار، والعرب تسمي من قرُب من الشيء في الشيء. وموسى قد كان قرب من النار، فجعله كأنه في النار!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) (وَلَّى مُدْبِرًا) و (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) التوبة: ٢٥ التولية والإدبار بمعنيين مختلفين: فالتولية أن يولي الشيء ظهره، والإدبار أن يهرب منه، فما كل مولٍّ مدبر، وكل مدبر مولٍّ.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)ﱠ (النمل: ١٠ - ١١) الشعور بالذنب يُوهن العزم، ويُضعف القلب.. فطمأنه ربُّه بزوال الخوف، وتمام المغفرة.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) (النمل: ١٤) من عرف حقًا فلم يستجب له، فقد خضع صاغرًا لقوَّة الباطل؛ جزاءً لما وقع في قلبه من تعالٍ على الحق.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا) (النمل: ١٥) فإن الله تعالى آتى داود وسليمان من نعم الدنيا والآخرة ما لا ينحصـر، ولم يذكر من ذلك -في صدر الآية- إلا العلم؛ ليبين أنه الأصل في النعم كلها!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }(سورة النمل - 18)
نملة هنا نكرة لم يقل (النملة)، فهي نملة نكرة حملت همَّ أمة فأنقذتها، أليس الخطر الذي يُهدد أُمَّتنا أعظم من الخطر الذي هدد نمل سليمان؟ كم مِنَّا من يحس بإحساس النملة ويسعى منقذًا لأمَّتِه؟
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) جمع في هذه اللفظة أحد عشر جنسًا من الكلام، (نادت وكنت ونبهت وسمت وأمرت وقصت وحذرت وخصت وعمت وأشارت وعذرت)، فالنداء (يا) والكناية (أي) والتنبيه (ها) (يَا أَيُّهَا)، والتسمية (النَّمْلُ) والأمر (ادْخُلُو) والقصص (مَسَاكِنَكُمْ) والتحذير (لَا يَحْطِمَنَّكُمْ) والتخصيص (سُلَيْمَانُ) والتعميم (وَجُنُودُهُ) والإشارة (وَهُمْ) والعذر (لَا يَشْعُرُونَ) فأدت خمس حقوق: حق الله، وحق رسوله، وحقها، وحق رعيتها، وحق جنود سليمان!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ }(سورة النمل - 20)
فيه دليل على تَفقُّد الإمام أحوالَ رعيَّته، والمحافظة عليهم، فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يَخْفَ حاله على سليمان، فكيف بما هو أعظم؟ ويرحم الله عمر؛ فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلةً على شاطئ الفرات أخذها الذئب، ليسألن عنها عمر.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
نبي الله سليمان يتفقد الطير من رعيته، وبعض الآباء يسهر أبناءه خارج المنزل ولا يتفقد حالهم ولا يبالي!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }(سورة النمل - 2٢)
لم ينج الهدهد من وعيد سليمان، ولا تجرأ -مع ضعفه- على مخاطبة سليمان -مع قوته وسلطانه- بمثل هذا الخطاب: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) (النمل:٢٢) لولا سلطان العلم.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قد يكون عند أدنى الناس علم ما لا يعلمه إمام زمانه، وقد علم الهدهد أمر ما علمه نبي مرسل، فاقرأ -إن شئت- قوله تعالى: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ).
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
والسؤال: هل يدعونا كلام هذا الإمام إلى الاستعانة بالله، والاجتهاد في استخراج المعاني التدبرية من كتاب الله تعالى؟ فقد يُفتح على رجل ما لا يفتح على من هو فوقه، مع الانضباط في ذلك بالضوابط الشرعية، والرجوع إلى أهل العلم والاستفادة منهم في تنمية هذه الملكة.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
عجيب أمر بعض الدعاة وطلاب العلم، إذ يأنفون من نصح الآخرين، ويرون ذلك انتقاصًا من مقامهم! والخير لهم ولأتباعهم لو تأملوا قصة سليمان -الذي أوتي النبوة والملك- إذ قال له الهدهد: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) فتواضع سليمان وقبل الحق؛ فكان سبب إسلام مملكة كاملة.
(اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ) (النمل: ٢٨) ميزان التكليف بأعظم المهمات هو الكفاءة، دون النظر للجنس أو اللون أو المكانة!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
أي نهاية تنتظر مملكة سبأ لو أخذت (ملكتهم) بالرأي (الخداج) المفعم بالغرور لهؤلاء الملأ: (نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ) دون النظر لمنزلة وقوة صاحب الكتاب، وأي حماقة سيرتكبها هؤلاء في حق بلدهم بمثل هذه الآراء المتهورة؟ وهذه نتيجة متوقعة عندما يوسد الأمر لغير أهله كهؤلاء!!
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
أخوف شيءٍ على الداعي إلى الحق؛ أن يُمتحن بحطام الدنيا، إذ بمثل هذا يُتمحَّض صدقه في دعوته! (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) (النمل: ٣٥).
حسن الظن بكل من أهدى لك هدية قد يزري ويردي؛ فانظر في القرائن والأحوال قبل أن تردها أو تقبلها
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
لو كانت مواقف بعض العلماء مع الهدايا التي تقدم لهم كموقف سليمان لقويت هيبتهم وتحقق على أيديهم صلاح البلاد والعباد، كما صلحت مملكة سبأ، تدبر: (قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ).
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
الموظف المؤمن بالغيب هو الذي يرى زملاءه يمدون أيديهم إلى المال الحرام، فيكونون به من أولي السعة والغنى، وهو يقنع بمرتبه القليل ويصبر على الضيق؛ أملًا بالغنى والسعة في الآخرة ولسان حاله: (فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم).
يتأتى بالعلم مالا يتأتى بالقوة (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) فكان أسرع من العفريت.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
تأمل قوله تعالى -لما جيء بعرش بلقيس لسليمان-: (فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ)، فمع تلك السرعة العظيمة التي حمل بها العرش، إلا أن الله قال: (مُسْتَقِرًّا) وكأنه قد أتي به منذ زمن، والمُشَاهَد أن الإنسان إذا أحضر الشيء الكبير بسرعة، فلا بد أن تظهر آثار السرعة عليه وعلى الشيء المحضر، وهذا ما لم يظهر على عرش بلقيس، فتبارك الله القوي العظيم.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
التشاؤم ليس معتقدًا اختصَّ به أهلُ الجاهلية في شهر صفر وغيره، بل هو معتقدٌ تتابع عليه أعداءُ الرسل، فتأمل كيف سجَّل القرآنُ هذا الخُلُقَ السيئ على قوم صالح (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ)، وقوم موسى (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (الأعراف:١٣١)،
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
وأصحاب القرية (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) (يس:١٩)، وعلى كفار قريش مع نبيِّنا صلى الله عليه وسلم (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) (النساء:٧٨).
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ }(سورة النمل - 48)
فمع قلة عددهم بالنسبة لسكان مدينتهم، فإن أثر فسادهم أدى إلى هلاك وتدمير تلك المدينة وأهلها. ونفى عنهم الإصلاح؛ لأن هذه دعواهم التي يخدعون بها الدهماء، كما هو ديدن المفسدين في كل زمان ومكان.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) (النمل: ٦٢) إذا وقعتَ في محنةٍ يصعب الخلاص منها؛ فليس لك إلا الدعاء واللجأ إلى الله، بعد أن تُقدِّم التوبة من الذنوب.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ }(سورة النمل - 69)
إنَّ البعضَ يتعامل مع أخبار الأمراض والأدواء والأحداث في حدودية الزمان والمكان، فنظرتُه إليها نظرة الغافل المتجافي، فكأنه ماض كان، أو مستقبل لن يكون في زمانه ومكانه، وقد أمر الله بالتأمل والاعتبار بما كان -رغم تباعد الزمان والمكان- بقوله: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ).
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
قال تعالى :{ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ }(سورة النمل - 79)
فيه تنبيه على أن صاحب الحق حقيق بالوثوق بالله في نصرته.
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
(رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) هي مكة، وإنما خصها بالذكر دون سائر البلدان، وهو رب البلاد كلها؛ لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذين هم أهل مكة، بنعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأن الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضًا.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
•┈•❁•❥••❥•❁•┈•
خدمة مجموعات رب زدني علما.
 

‏أعہشہقہ أنہفہاسہكہ

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
23 أبريل 2014
المشاركات
82,266
مستوى التفاعل
1,624
النقاط
0
الإقامة
العراق
رد: سورة النمل وتدبرات

جزاك الله خير وبارك الله فيك وجعلها في موازين حسناتك وأثابك الله الجنه أن شاء الله على ما قدمت
 

حسن دهب

Banned
LV
0
 
إنضم
1 أغسطس 2017
المشاركات
270
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
رد: سورة النمل وتدبرات

بارك الله فيك ومتعك بالصحة والعافية
 

قيصر الحب

::اصدقاء المنتدى و اعلى المشاركين ::
LV
0
 
إنضم
2 أغسطس 2016
المشاركات
369,112
مستوى التفاعل
3,187
النقاط
0
رد: سورة النمل وتدبرات

جزاك الله خيرا

يًعّطيًكْ آلِعّآفيًه
عّلِى آلِمجهوَدِ آلِرٍآئعّ
وَلآعّدِمنآ جدِيًدِكْ آلِرٍآقيً
وَدِيً وَآحتِرٍآميً
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 1 ( الاعضاء: 0, الزوار: 1 )