من النادر ان تحتفظ سوق ما بهويتها التقليدية عبر الزمن من خلال عرضها لكل ما هو قديم وشائع في حقبة من حقب التاريخ ومن هذه الاسواق النادرة سوق الهرج الكائنة في منطقة الميدان وسط بغداد، عن هذه السوق التراثية يحدثنا الباحث في التراث الدكتور حامد الالوسي حيث يقول:
تعد سوق الهرج من أشهر أسواق بغداد القديمة حيث تأسست قبل 350 عاما وعرفت بمعروضاتها المتنوعة وسميت في حينها بسوق الأحمدي نسبة الى جامع الأحمدي الموجود في السوق وبعد عقود من السنين أبدل اسمها الى سوق الهرج، تعود التسمية الى أواخر العهد العثماني في زمن الوالي ناظم باشا، وسميت بسوق الهرج نتيجة للأصوات العالية لباعة السوق والمنادية على السلع للبيع والشراء وصخب المقاهي المحيطة حولها وفي نهايتها وهي متنوعة لكل البضائع والحاجات التي لها واقع القدم، اكتسبت سوق الهرج شهرة واسعة في بغداد باعتبارها من اكثر الاسواق التجارية شعبية حيث تلقى رواجا هائلا طوال ايام العام وبصفة خاصة في فترات العطل والجمع، ويؤكد الالوسي ان السوق ازدهرت في سنوات العهد الملكي والعهد الجمهوري عندما كان يؤمها البغداديون، فضلاًعن القادمين الى بغداد من كل أنحاء
العراق .
ويشير الالوسي وغالبا ما تكون سوق الهرج، انعكاسا للوضع الاقتصادي للعراق في كل المراحل الزمنية، ففي العام 1997 باع جاري أبوحسام تلفزيون البيت في السوق لتوفير بعض من المال لإعالة أسرته وتكرر الأمر نفسه معه عام 2005 حين وجد نفسه مضطرا لبيع الكثير من المقتنيات لحاجته المادية أيضا،ويؤكد الالوسي لا تخلو بضاعة سوق الهرج من (الغش )،
فثمة من يصنع قطعا من الحديد والنحاس، واللوحات الزيتية موحيا بانها قديمة بعد إضافة مميزات توحي بذلك، مثل لونها (المطفي) وكمّ الأتربة وتقادم الزمن على شكلها وألوانها، في محاولة لخداع المشترين الذين ينطلي عليهم الخداع في بعض
تعد سوق الهرج من أشهر أسواق بغداد القديمة حيث تأسست قبل 350 عاما وعرفت بمعروضاتها المتنوعة وسميت في حينها بسوق الأحمدي نسبة الى جامع الأحمدي الموجود في السوق وبعد عقود من السنين أبدل اسمها الى سوق الهرج، تعود التسمية الى أواخر العهد العثماني في زمن الوالي ناظم باشا، وسميت بسوق الهرج نتيجة للأصوات العالية لباعة السوق والمنادية على السلع للبيع والشراء وصخب المقاهي المحيطة حولها وفي نهايتها وهي متنوعة لكل البضائع والحاجات التي لها واقع القدم، اكتسبت سوق الهرج شهرة واسعة في بغداد باعتبارها من اكثر الاسواق التجارية شعبية حيث تلقى رواجا هائلا طوال ايام العام وبصفة خاصة في فترات العطل والجمع، ويؤكد الالوسي ان السوق ازدهرت في سنوات العهد الملكي والعهد الجمهوري عندما كان يؤمها البغداديون، فضلاًعن القادمين الى بغداد من كل أنحاء
العراق .
ويشير الالوسي وغالبا ما تكون سوق الهرج، انعكاسا للوضع الاقتصادي للعراق في كل المراحل الزمنية، ففي العام 1997 باع جاري أبوحسام تلفزيون البيت في السوق لتوفير بعض من المال لإعالة أسرته وتكرر الأمر نفسه معه عام 2005 حين وجد نفسه مضطرا لبيع الكثير من المقتنيات لحاجته المادية أيضا،ويؤكد الالوسي لا تخلو بضاعة سوق الهرج من (الغش )،
الأحيان .
وتتنوع محال السوق مابين مختلف أنواع المعروضات فتضم سلعاً ومنتجات قديمة ومستخدمة وخردة تناسب كل شرائح المجتمع الفقيرة والغنية،والأجهزة الكهربائية والتحف القديمة والأنتيكة والساعات والسبح والطوابع والنياشين والمحابس الفضية وحتى الأثاث، فهي سوق لا تختص بنوع من البضائع والسلع وانما يعرض فيها كل شيء، ومن لم يكن له محل فيها اتخذ من الرصيف مكاناً لعرض بضاعته في ممرالسوق، كانت مكاناً يزدحم أيام الجمعة بالناس، حيث كان الدلال، يصيح بصوت عال مفتتحا المزاد، وفقدت السوق الان بريقها وصارت سوقا يرتادها الشباب للبحث عن الطوابع والنقود القديمة و الانتيكات من ساعات ولوحات واجهزة قديمة . ومن الطريف ان الباحث الالوسي اشترى من تلك السوق ( كرامافون ) قديم مع مجموعة من الاسطوانات بسعر بخس، ذلك ان رواد السوق لا يقدرون قيمة ذلك الجهاز ولا نوعية الاسطوانات،.
واضاف: ووطأت ارضية السوق اقدام رؤساء ووزراء وشخصيات منذ العهد العثماني والى وقت قريب وفي عام 1935 غنت ام كلثوم في ملهى (بدور) الكائن في سوق الهرج .
وامتد صدى سوق الهرج الى مدن العراق الاخرى منذ الأربعينيات، حتى انتشرت ثقافة (الهرج) في كل أنحاء العراق .
ويذكر الالوسي، انه مثلما كان الفقر والعوز من اسباب نشوء سوق الهرج في بغداد، كذلك سنوات الحصار والحروب في عهد النظام السابق اسهمت في انتعاش أسواق الخردة والمزادات، فلا تخلو أسواق الهرج من السلع الثمينة والنادرة، فهذه الأسواق تحفل بالعجيب الذي تختلط فيه السلعة الثمينة بالبضاعة البخسة، وربما يجد المنقب في البضائع المعروضة الكثير مما يعد ثمينا لقيمته التاريخية او الفنية، فمن التحف القديمة الى المواد المنزلية والكهربائية، والساعات، الى العدد القديمة لأصحاب المهن، والمسابح والدراجات، إضافة إلى الصور التاريخية والملابس من مختلف المراحل الزمنية، كل ذلك يعكس صورة من المراحل الزمنية التي مر بها العراق تستحق الوقوف عندها ..
بغداد ـ سها الشيخلي
وتتنوع محال السوق مابين مختلف أنواع المعروضات فتضم سلعاً ومنتجات قديمة ومستخدمة وخردة تناسب كل شرائح المجتمع الفقيرة والغنية،والأجهزة الكهربائية والتحف القديمة والأنتيكة والساعات والسبح والطوابع والنياشين والمحابس الفضية وحتى الأثاث، فهي سوق لا تختص بنوع من البضائع والسلع وانما يعرض فيها كل شيء، ومن لم يكن له محل فيها اتخذ من الرصيف مكاناً لعرض بضاعته في ممرالسوق، كانت مكاناً يزدحم أيام الجمعة بالناس، حيث كان الدلال، يصيح بصوت عال مفتتحا المزاد، وفقدت السوق الان بريقها وصارت سوقا يرتادها الشباب للبحث عن الطوابع والنقود القديمة و الانتيكات من ساعات ولوحات واجهزة قديمة . ومن الطريف ان الباحث الالوسي اشترى من تلك السوق ( كرامافون ) قديم مع مجموعة من الاسطوانات بسعر بخس، ذلك ان رواد السوق لا يقدرون قيمة ذلك الجهاز ولا نوعية الاسطوانات،.
واضاف: ووطأت ارضية السوق اقدام رؤساء ووزراء وشخصيات منذ العهد العثماني والى وقت قريب وفي عام 1935 غنت ام كلثوم في ملهى (بدور) الكائن في سوق الهرج .
وامتد صدى سوق الهرج الى مدن العراق الاخرى منذ الأربعينيات، حتى انتشرت ثقافة (الهرج) في كل أنحاء العراق .
ويذكر الالوسي، انه مثلما كان الفقر والعوز من اسباب نشوء سوق الهرج في بغداد، كذلك سنوات الحصار والحروب في عهد النظام السابق اسهمت في انتعاش أسواق الخردة والمزادات، فلا تخلو أسواق الهرج من السلع الثمينة والنادرة، فهذه الأسواق تحفل بالعجيب الذي تختلط فيه السلعة الثمينة بالبضاعة البخسة، وربما يجد المنقب في البضائع المعروضة الكثير مما يعد ثمينا لقيمته التاريخية او الفنية، فمن التحف القديمة الى المواد المنزلية والكهربائية، والساعات، الى العدد القديمة لأصحاب المهن، والمسابح والدراجات، إضافة إلى الصور التاريخية والملابس من مختلف المراحل الزمنية، كل ذلك يعكس صورة من المراحل الزمنية التي مر بها العراق تستحق الوقوف عندها ..
بغداد ـ سها الشيخلي