شارع الرشيد وفي وسطهِ*جامع الحيدرخانةشارع الرشيد*من أقدم وأشهر شوارع*بغداد*كان يعرف خلال*الحكم العثماني*باسم شارع (خليل باشا جاده سي) على اسم*خليل باشا*حاكم بغداد وقائد*الجيش العثماني*الذي قام بتوسيع وتعديل الطريق العام الممتد من الباب الشرقي إلى باب المعظم وجعله شارعاً باسمهِ عام*1910م، وكان ذلك لأسباب حربية ولتسهيل حركة*الجيش العثماني*وعرباته فتم العمل في هذه الجادة بصورة مستعجلة وارتجالية حيث كان يصطدم بمعارضة*العلماء*ورجال الدين البغداديين عند ظهور عقبة تعلق استقامتهِ ببروز أحد الجوامع وهو*جامع مرجان*على الطريق كما كان يصطدم بأملاك المتنفذين والأجانب ممن هم المشمولين بالحماية وفق الامتيازات الأجنبية، وكذلك لقلة المال المتوفر لديهِ لاستملاكها، لذلك وجب حصول انحناءات في الشارع تبعاً لهذه العراقيل.وهكذا بدأ بتهديم أملاك الفقراء والغائبين ومن لا وراث لهم، وهكذا أصبح الطريق ممهداً واسعاً تسلك فيه وسائط النقل بسهولة.ويحوي*الشارع*جوامع تراثية منها*جامع الحيدرخانة*الذي شيدهُ داود باشا عام*1819م،*وجامع مرجان*وجامع حسين باشا،[1]*وأسواقاً قديمة*كسوق هرجوسوق السراي.مقهى الشابندر*في بداية شارع الرشيد قرب الميدان 2009
محتويات
جغرافية وتاريخ شارع الرشيدعدل
شارع الرشيد في عام 1920
شارع الرشيد في العشرينياتعدل
ولمعرفة مافي شارع الرشيد في العشرينيات نبدأ جولتنا فيه من*باب المعظم*إلى*الباب الشرقي*ونبدأ من الطاق الكبير المرتفع إلى أكثر من عشرة امتار وفيه الباب الحديدي الكبير لمدخل*بغداد*من هذه الجهة، وعلى جانبيه*بابان*صغيران تحت الطاق المقوس لمرور السابلة وفي خارج هذا الباب الصغيرة يجلس (دزدبانية) الضرائب، ويقع*جامع الأزبك*في أول الطريق العام ثم جدار القلعة وبابها المفتوح دائما (وزارة الدفاع حاليا) ولقد سمي جامع الازبكية بمنارته القصيرة لأن افراد من شعب*أوزبكستان*يتجمعون فيه مع دواليبهم حيث كانوا يمتهنون*مهنة*حد السكاكين وفي*بغداديسمونهم (الجراخين)، وكانوا قد جاءوا مع*الجيش العثماني، بينما بني الجامع في عهد والي بغداد*داود باشا، عام*1826م، وكانت*ساحة*القلعة ملعبا لكرة القدم، وعلى جهة النهر*السجن*القديم والذي يسمى سجن القلعة ومحله الآن هو وزارة الدفاع (المقر) كما كانت*ساحة*القلعة الواسعة محل استعراض*كشافة*المدارس الابتدائية وحدث في هذه الساحة وبحضور الملك*فيصل الأول*والوزراء أن دخلت*جاموسة*هائجة من باب القلعة في الميدان واثارت الفوضى والاضطراب إلى ان تمكنت الشرطة من قتل الجاموسة وحكم على صاحبها بالسجن. لانه لم يتخذ الاحتياط اللازم وكانت العادة ان تربط في ساق الجاموسة الامامية المشتبه بها عصا كبيرة تعوقها عن الحركة الزائدة أو الركض.ثم تاتي*مدرسة*المأمون بعد سلسلة من المقاهي الشتوية والصيفية في السطوح وقد سجل الملك*فيصل الأول*نفسه معلما في مدرسة*المأمونية*وقد سميت بهذا الاسم لان الاعتقاد كان سائدا إلى البناء العباسي في القلعة كان ايوانا لقصر المأمون وقام الملك فيصل أيضا بتسجيل ولي العهد*غازي*تلميذا في هذه المدرسة، وكانت له من الكشافة فرقة خاصة سميت فرقة الأمير غازي وانتخب افرادها من الطلاب النابهين أولاد*العوائل*المعروفة، وخلف المدرسة المأمونية يربض*طوب*(أبو خزامة) مع*شموعه*والخرق البالية فيه ثم ساحة الميدان وقهوة خليفة التي تحتل نصف الشارع مقابل*حديقة*الميدان الصغيرة وسياجها الحديدي المسمى (القفص) وكلمة القفص تعني الشتيمة لان من يقترب من القفص أو يدور حوله يتهم بالشذوذ الجنسي أو سوء السلوك على اقل تقدير فالشتيمة الموجوعة كانت ان يقال عنه (قفصلي أو ابن القفص)، ثم أختفت هذه العادة القديمة وأندثرت بمرور الزمن.
الجانب الأيسر من الشارععدل
احد المباني القديمة في شارع الرشيدأما الجهة اليسرى من الشارع فكانت تبدأ بالبيت الذي كان يحتوي على دائرة عسكرية وبعده*ساحة*لوقوف الدواب ولبيعها وقد شيد في محلها*محطة*للتزود بالبنزين باسم*محطة*بنزين باب المعظم، وهي الآن مبنى*المكتبة المركزية*العامة، وبعدها*ساحة*تضم التكية الطالبانية وكان يديرها*علي الطالباني*الذي حقق وطبع الديوان الشعري لجده الشيخ*رضا الطالباني*أشهر*شاعر*بغدادي في*القرن التاسع عشر*في*اللغة العربية،*واللغة التركية،*واللغة الكردية، واشتهر بقسوة الهجاء، وبعد التكية ياتي خان (علو) المشهور وهو مركز العربات والعربنجية (سائقي العربة)، ثم*جامع المرادية، وخلف الجامع يقع*الزقاق*المؤدي إلى*دربونة*ومحلة راس الكنيسة التي تعتبر أقدم*كنيسة*في*بغداد، ثم مدخل طريق محلة الصابونجية، وعلى ناصيته البيت الفخم للوجيه الموصلي إسماعيل الحجي خالد الذي تركه في الثلاثينيات لانه لم يستطيع العيش والسكن في الميدان تلك المحلة التي تغيرت وأصبحت تحتوي على محلات الشرب (شرب الخمر) والفاحشة وغير ذلك.ثم نستمر في جولتنا بعد*قهوة*خليفة وقهوة البلدية فنصل إلى*سوق*الميدان الكبير ففندق الهلال الذي تغني فيه المطربة بدرية السواس وجماعتها، والذي غنت فيهِ المطربة*ام كلثوم*أيضاً وبعدهُ ياتي*سوق الهرجالكبير الذي هو مجمع*اللصوص*والمحتالين والمعدمين الراغبين في بيع ما لديهم أو شراء مايحتاجون اليه من*البضائع*الحرام أو الحلال ويقع في بداية السوق وعلى الطريق العام مباشرة بيت عبد الحليم الحافاتي، وهو يكنى باسم عدو*الملك فيصل الأول*(لانه لم ينتفع منه)، ثم الشارع المؤدي إلى حمام الباشا كراج (كوترل وكريك) ثم*قهوة*أمين التي سميت*قهوة الزهاوي*ثم شناشيل أحمد القيماقجي والد الدكتور احسان القيماقجي*وغرفة*استقبالهِ المطلة على شارع الرشيد، ثم دكان الحاج (زبالة) لبيع شربت الزبيب والدندرمة (المثلجات)، ثم*قهوة*حسن عجمي ثم*مدرسة*شماش*اليهودية*ثم دكان الحلبي الحجي خيرو (برمبوز) أول من صنع شربت اللوز في*بغداد*ثم مطعم شمس ثم ديواخانة بيت رؤوف الجادرجي التي استأجرها حزب الاخاء الوطني مقرا له ثم الطريق المؤدي إلى امانة العاصمة وفي أوله يقع المعهد العلمي الذي كان يهيء*الجرائد*للقراء المجانية نهارا وفي المساء ينقلب إلى معهد لتدريس أصول*التجارة*ومسك الدفاتر.مشهد*لشارع المتنبي*في عام 2013م، والذي كان يسمى سابقا شارع الأكمكخانةوفي الناحية الأخرى من الطريق كانت*مدرسة*الصوفية التي يرتادها*جميل صدقي الزهاوي، بعد أن يكون خادمه قد ربط*حمارته*الحساوية البيضاء المسرجة والملجمة جوار المعهد العلمي ويبقى في الجامع مدة ساعتين ثم ينصرف إلى*حمارته*يركبها بمساعدة خادمه ورجلاه تتدليان وبقدميهِ ينتعل الكالة*الإيرانيةالحريرية البيضاء، وبعدها*شارع*الأكمكخانة المسمى*شارع المتنبي*حالياً، والأكمك*باللغة التركية*تعني الخبز، وفي آخر هذا الشارع ومقابل*قهوة الشابندر*كان مبنى الفرن الكبير لصنع*صمون*العسكر في زمن*الدولة العثمانية*لذلك سمي جادة الأكمكخانة، وفي بداية هذا الشارع*مخزن*ومحل اسطوانات حوريش وابن عمهم مغني*المقام العراقي*يوسف حوريش*وعلى الركن الآخر من الشارع خرائب مسقفة بالكواني (الاكياس)، وفيها كان بيت (زماوي) وهي بائعة الكبة وام جهاد بائعة خبز باب الأغا المشهور والذي يضرب بهِ المثل وقد عميت أم جهاد أخيراً، وتسلم جهاد الأمر من بعدها ولكن خبز جهاد لم يكن مثل خبز أمه فقد تغير الحال ثم أصيب جهاد بالعمى، كما عميت أمهُ من قبل، ثم ياتي بعدها حمام كجو وأسواق ومحال بقالوا باب الأغا وعبدو السوري الدمشقي وهو أول من جاءبغداد*لعمل الدوندرمة (المثلجات)*السورية*ثم رئيس البقالين في باب الأغا (جبارة أبو قنبورة) وذلك قبل أن يتولى أولاد الحجي أحمد كنو عبود وسلمان ورزوقي وعمهم مهدي كنو أبو صالح ومجيد زعامة*سوق*باب الاغا وقد هدمت هذه*الدكاكين*واقيم محلها*البنك*اللبناني المتحد.وعلى زاوية الشارع أرض خراب اشتراها*عبد الله بن مبارك الصباح*زوج الشاعرة*سعاد الصباح*كما أشترى البيت عبد الهادي (أبو الطابوق الذي يسكن في طريق الأعظمية) والذي صار*دار سكن*عبد الحميد عريم، وإلى جهة اليسار من شارع الرشيد وابتداءً من بيت إسماعيل حجي خالد توجد*سينما*العراق، وهو*مبنى*سينما مهمل لايدخله الا رواد*محلة*الميدان، ثم دربونة (زقاق) المبغى العام أو الكلجية أو الكرخانة أو العمومخانة، وكلها أسماء لهذا المحل، وكانت الحكومة قد أغلقت مدخله في الشارع العام وفتحته من الخلف إلى أواسط العشرينيات، وكان الإعلان المكتوب على الجدار الخارجي*باللغة العربية*واللغة الإنكليزيةوالهندية*لم يزل ظاهرا، والطريف إن الإعلان في*اللغة العربية*جاء فيه (ممنوع الخشوش من هنانا)، ثم تأتي*قهوة*عارف أغا ثم*جامع الحيدرخانة، ثم دربونة الخشالات ثم*سوق*باب الاغا أبو الخضراوات ثم بائع الهريسة والسويكة، ثم مدخل*جامع العاقولية، ثم مرقد إمام طه، الذي نقل*أرشد العمري*أمين العاصمة رفاته ليلا إلى*سلمان باك، ثم*ساحة الرصافي، التي حلت محله، ثم*قهوة*فتاح وبعدها مباشرة دربونة (زقاق) الدشتي (التي يسكن فيها*أسرة*آل كنو البقالون منهم وغير البقالين)، وزقاق الدشت هو الزقاق الوحيد في هذه المنطقة الذي ينظم فيه موكب عزاء*عاشوراء*(السباية)، برئاسة عبود كنو، وإدارة علوان مدرع*الشاعر*الشعبي، وكان مركز تجوالها نفس الزقاق مع الذهاب إلى مدخل*سوق الصفافير*ثم ترجع إلى*محلة*الإمام طه، ثم في الأزقة التي تسمى الآن (عقد الجام) ثم تعود إلى الدشتي وتتفرق ثم يأتيحمام*(بنجة علي) ويكاد يختص بأهالي وعمال*سوق الصفافير*في*الشورجة*وسوق*البزازين ثم خان فتح الله عبود، ثم مدخل*سوق*الشورجة، ثم*جامع مرجان، الذي كان جداره متصلا بالشارع مباشرة وقامت الحكومة بهدمه بحجة إنه مائل للانهدام وكان مائلا بالفعل، وقيل إن البلدية سربت الماء إلى الأساس فجعلته يميل ثم هدم وأرجع الجدار الجديد عدة أمتار إلى الخلف فأصبح الشارع أكثر عرضا وجعلت له رصيفا واسعا اتجاه*مبنى*البنك المركزي العراقي.جامع مرجان في وسط شارع الرشيدولقد كانت المناوشات مستمرة بين*الحكومة*وامانة العاصمة حول*جامع مرجان*الذي يدخل كالقوس في الشارع وحاولت تهديمه عدة مرات لولا وقوف مديرية الاثار العامة*والعلماء*والمثقفين في*بغداد*ضد الفكرة ومن الطريف إن أحد أمناء العاصمة في بغداد عقد مؤتمرا صحفيا في قاعة الامانة وقال: (اني استغرب هذا الاهتمام الشديد بجامع عتيق خرب وانا مستعد ان ابني مكانه بعد تهديمه جامعا أكبر وافخر فلم هذا الالحاح والتمسك به؟)، وهكذا فقد طلعت الجرائد في اليوم الثاني تشيد بذكاء هذا الأمين وثقافته وتمسكه بالمحافظة عل التراث أكثر من تمسك (المس بل) التي رفضت تهديم*جامع مرجان*لانه أثر*ثقافي*تاريخي ويحتوي على*المدرسة المرجانية*الأثرية التي أسسها وبناها حاكم بغداد في عهد الجلائريين*أمين الدين مرجان، ومع هذا فقد انعمت الحكومة على أمين العاصمة بان نقلته إلى وظيفة مهمة كبيرة أخرى في الدولة، ثم تم هدم*المدرسة المرجانية*بعد ذلك في عام 1946 لأجل توسيع الشارع.وبعد*المدرسة المرجانية*تاتي*مباني*ودكاكين*حتى*محلة*رأس القرية حيث المكتب التجاري الكبير لشركة عبد علي الهندي المستورد وصاحب معامل الثلج والصودا والنامليت والسيفون وتستمر الدكاكين والخرائب إلى طريق العبخانة، وكان على ناصيته الخياط الهندي (جي اس فارما)، وهو الخياط الخاص بالملك*فيصل الأول، وبعد طريق العبخانة، وهو الشارع العرضاني الوحيد الواسع ثم السينما الوطني، ثم شارع الميكانيك والمضخات*الزراعية، ومواقف السيارات الذاهبة إلى*الصويرة، وبعدها*شركة*عدس لبيع سيارات فورد ثم*قهوة*ابن ملا حمادي، ثم*شارع*باب الشيخ ثم عدة بساتين صارت الآن*محلة*السنك، ونصل إلى*حديقةالألعاب الرياضية التي انشأها المصارع*الخطاط*صبري بالتعاون مع المصارع يعقوب، وكان الاشتراك الشهري في هذه الساحة روبية واحدة، ثم*شركة*دخان (لوكس ملوكي) التي كان يملكها جماعة من*الأرمن*ثم الزقاق المؤدي إلى*شركة*كتانة وشركة يوسف سعد، ثم*مدرسة*الصنايع فالكنيسة*الإنكليزية*وهي آخر*بغداد*من الجانب الايسر من شارع الرشيد.
محتويات
جغرافية وتاريخ شارع الرشيدعدل
شارع الرشيد في عام 1920
شارع الرشيد في العشرينياتعدل
ولمعرفة مافي شارع الرشيد في العشرينيات نبدأ جولتنا فيه من*باب المعظم*إلى*الباب الشرقي*ونبدأ من الطاق الكبير المرتفع إلى أكثر من عشرة امتار وفيه الباب الحديدي الكبير لمدخل*بغداد*من هذه الجهة، وعلى جانبيه*بابان*صغيران تحت الطاق المقوس لمرور السابلة وفي خارج هذا الباب الصغيرة يجلس (دزدبانية) الضرائب، ويقع*جامع الأزبك*في أول الطريق العام ثم جدار القلعة وبابها المفتوح دائما (وزارة الدفاع حاليا) ولقد سمي جامع الازبكية بمنارته القصيرة لأن افراد من شعب*أوزبكستان*يتجمعون فيه مع دواليبهم حيث كانوا يمتهنون*مهنة*حد السكاكين وفي*بغداديسمونهم (الجراخين)، وكانوا قد جاءوا مع*الجيش العثماني، بينما بني الجامع في عهد والي بغداد*داود باشا، عام*1826م، وكانت*ساحة*القلعة ملعبا لكرة القدم، وعلى جهة النهر*السجن*القديم والذي يسمى سجن القلعة ومحله الآن هو وزارة الدفاع (المقر) كما كانت*ساحة*القلعة الواسعة محل استعراض*كشافة*المدارس الابتدائية وحدث في هذه الساحة وبحضور الملك*فيصل الأول*والوزراء أن دخلت*جاموسة*هائجة من باب القلعة في الميدان واثارت الفوضى والاضطراب إلى ان تمكنت الشرطة من قتل الجاموسة وحكم على صاحبها بالسجن. لانه لم يتخذ الاحتياط اللازم وكانت العادة ان تربط في ساق الجاموسة الامامية المشتبه بها عصا كبيرة تعوقها عن الحركة الزائدة أو الركض.ثم تاتي*مدرسة*المأمون بعد سلسلة من المقاهي الشتوية والصيفية في السطوح وقد سجل الملك*فيصل الأول*نفسه معلما في مدرسة*المأمونية*وقد سميت بهذا الاسم لان الاعتقاد كان سائدا إلى البناء العباسي في القلعة كان ايوانا لقصر المأمون وقام الملك فيصل أيضا بتسجيل ولي العهد*غازي*تلميذا في هذه المدرسة، وكانت له من الكشافة فرقة خاصة سميت فرقة الأمير غازي وانتخب افرادها من الطلاب النابهين أولاد*العوائل*المعروفة، وخلف المدرسة المأمونية يربض*طوب*(أبو خزامة) مع*شموعه*والخرق البالية فيه ثم ساحة الميدان وقهوة خليفة التي تحتل نصف الشارع مقابل*حديقة*الميدان الصغيرة وسياجها الحديدي المسمى (القفص) وكلمة القفص تعني الشتيمة لان من يقترب من القفص أو يدور حوله يتهم بالشذوذ الجنسي أو سوء السلوك على اقل تقدير فالشتيمة الموجوعة كانت ان يقال عنه (قفصلي أو ابن القفص)، ثم أختفت هذه العادة القديمة وأندثرت بمرور الزمن.
الجانب الأيسر من الشارععدل
احد المباني القديمة في شارع الرشيدأما الجهة اليسرى من الشارع فكانت تبدأ بالبيت الذي كان يحتوي على دائرة عسكرية وبعده*ساحة*لوقوف الدواب ولبيعها وقد شيد في محلها*محطة*للتزود بالبنزين باسم*محطة*بنزين باب المعظم، وهي الآن مبنى*المكتبة المركزية*العامة، وبعدها*ساحة*تضم التكية الطالبانية وكان يديرها*علي الطالباني*الذي حقق وطبع الديوان الشعري لجده الشيخ*رضا الطالباني*أشهر*شاعر*بغدادي في*القرن التاسع عشر*في*اللغة العربية،*واللغة التركية،*واللغة الكردية، واشتهر بقسوة الهجاء، وبعد التكية ياتي خان (علو) المشهور وهو مركز العربات والعربنجية (سائقي العربة)، ثم*جامع المرادية، وخلف الجامع يقع*الزقاق*المؤدي إلى*دربونة*ومحلة راس الكنيسة التي تعتبر أقدم*كنيسة*في*بغداد، ثم مدخل طريق محلة الصابونجية، وعلى ناصيته البيت الفخم للوجيه الموصلي إسماعيل الحجي خالد الذي تركه في الثلاثينيات لانه لم يستطيع العيش والسكن في الميدان تلك المحلة التي تغيرت وأصبحت تحتوي على محلات الشرب (شرب الخمر) والفاحشة وغير ذلك.ثم نستمر في جولتنا بعد*قهوة*خليفة وقهوة البلدية فنصل إلى*سوق*الميدان الكبير ففندق الهلال الذي تغني فيه المطربة بدرية السواس وجماعتها، والذي غنت فيهِ المطربة*ام كلثوم*أيضاً وبعدهُ ياتي*سوق الهرجالكبير الذي هو مجمع*اللصوص*والمحتالين والمعدمين الراغبين في بيع ما لديهم أو شراء مايحتاجون اليه من*البضائع*الحرام أو الحلال ويقع في بداية السوق وعلى الطريق العام مباشرة بيت عبد الحليم الحافاتي، وهو يكنى باسم عدو*الملك فيصل الأول*(لانه لم ينتفع منه)، ثم الشارع المؤدي إلى حمام الباشا كراج (كوترل وكريك) ثم*قهوة*أمين التي سميت*قهوة الزهاوي*ثم شناشيل أحمد القيماقجي والد الدكتور احسان القيماقجي*وغرفة*استقبالهِ المطلة على شارع الرشيد، ثم دكان الحاج (زبالة) لبيع شربت الزبيب والدندرمة (المثلجات)، ثم*قهوة*حسن عجمي ثم*مدرسة*شماش*اليهودية*ثم دكان الحلبي الحجي خيرو (برمبوز) أول من صنع شربت اللوز في*بغداد*ثم مطعم شمس ثم ديواخانة بيت رؤوف الجادرجي التي استأجرها حزب الاخاء الوطني مقرا له ثم الطريق المؤدي إلى امانة العاصمة وفي أوله يقع المعهد العلمي الذي كان يهيء*الجرائد*للقراء المجانية نهارا وفي المساء ينقلب إلى معهد لتدريس أصول*التجارة*ومسك الدفاتر.مشهد*لشارع المتنبي*في عام 2013م، والذي كان يسمى سابقا شارع الأكمكخانةوفي الناحية الأخرى من الطريق كانت*مدرسة*الصوفية التي يرتادها*جميل صدقي الزهاوي، بعد أن يكون خادمه قد ربط*حمارته*الحساوية البيضاء المسرجة والملجمة جوار المعهد العلمي ويبقى في الجامع مدة ساعتين ثم ينصرف إلى*حمارته*يركبها بمساعدة خادمه ورجلاه تتدليان وبقدميهِ ينتعل الكالة*الإيرانيةالحريرية البيضاء، وبعدها*شارع*الأكمكخانة المسمى*شارع المتنبي*حالياً، والأكمك*باللغة التركية*تعني الخبز، وفي آخر هذا الشارع ومقابل*قهوة الشابندر*كان مبنى الفرن الكبير لصنع*صمون*العسكر في زمن*الدولة العثمانية*لذلك سمي جادة الأكمكخانة، وفي بداية هذا الشارع*مخزن*ومحل اسطوانات حوريش وابن عمهم مغني*المقام العراقي*يوسف حوريش*وعلى الركن الآخر من الشارع خرائب مسقفة بالكواني (الاكياس)، وفيها كان بيت (زماوي) وهي بائعة الكبة وام جهاد بائعة خبز باب الأغا المشهور والذي يضرب بهِ المثل وقد عميت أم جهاد أخيراً، وتسلم جهاد الأمر من بعدها ولكن خبز جهاد لم يكن مثل خبز أمه فقد تغير الحال ثم أصيب جهاد بالعمى، كما عميت أمهُ من قبل، ثم ياتي بعدها حمام كجو وأسواق ومحال بقالوا باب الأغا وعبدو السوري الدمشقي وهو أول من جاءبغداد*لعمل الدوندرمة (المثلجات)*السورية*ثم رئيس البقالين في باب الأغا (جبارة أبو قنبورة) وذلك قبل أن يتولى أولاد الحجي أحمد كنو عبود وسلمان ورزوقي وعمهم مهدي كنو أبو صالح ومجيد زعامة*سوق*باب الاغا وقد هدمت هذه*الدكاكين*واقيم محلها*البنك*اللبناني المتحد.وعلى زاوية الشارع أرض خراب اشتراها*عبد الله بن مبارك الصباح*زوج الشاعرة*سعاد الصباح*كما أشترى البيت عبد الهادي (أبو الطابوق الذي يسكن في طريق الأعظمية) والذي صار*دار سكن*عبد الحميد عريم، وإلى جهة اليسار من شارع الرشيد وابتداءً من بيت إسماعيل حجي خالد توجد*سينما*العراق، وهو*مبنى*سينما مهمل لايدخله الا رواد*محلة*الميدان، ثم دربونة (زقاق) المبغى العام أو الكلجية أو الكرخانة أو العمومخانة، وكلها أسماء لهذا المحل، وكانت الحكومة قد أغلقت مدخله في الشارع العام وفتحته من الخلف إلى أواسط العشرينيات، وكان الإعلان المكتوب على الجدار الخارجي*باللغة العربية*واللغة الإنكليزيةوالهندية*لم يزل ظاهرا، والطريف إن الإعلان في*اللغة العربية*جاء فيه (ممنوع الخشوش من هنانا)، ثم تأتي*قهوة*عارف أغا ثم*جامع الحيدرخانة، ثم دربونة الخشالات ثم*سوق*باب الاغا أبو الخضراوات ثم بائع الهريسة والسويكة، ثم مدخل*جامع العاقولية، ثم مرقد إمام طه، الذي نقل*أرشد العمري*أمين العاصمة رفاته ليلا إلى*سلمان باك، ثم*ساحة الرصافي، التي حلت محله، ثم*قهوة*فتاح وبعدها مباشرة دربونة (زقاق) الدشتي (التي يسكن فيها*أسرة*آل كنو البقالون منهم وغير البقالين)، وزقاق الدشت هو الزقاق الوحيد في هذه المنطقة الذي ينظم فيه موكب عزاء*عاشوراء*(السباية)، برئاسة عبود كنو، وإدارة علوان مدرع*الشاعر*الشعبي، وكان مركز تجوالها نفس الزقاق مع الذهاب إلى مدخل*سوق الصفافير*ثم ترجع إلى*محلة*الإمام طه، ثم في الأزقة التي تسمى الآن (عقد الجام) ثم تعود إلى الدشتي وتتفرق ثم يأتيحمام*(بنجة علي) ويكاد يختص بأهالي وعمال*سوق الصفافير*في*الشورجة*وسوق*البزازين ثم خان فتح الله عبود، ثم مدخل*سوق*الشورجة، ثم*جامع مرجان، الذي كان جداره متصلا بالشارع مباشرة وقامت الحكومة بهدمه بحجة إنه مائل للانهدام وكان مائلا بالفعل، وقيل إن البلدية سربت الماء إلى الأساس فجعلته يميل ثم هدم وأرجع الجدار الجديد عدة أمتار إلى الخلف فأصبح الشارع أكثر عرضا وجعلت له رصيفا واسعا اتجاه*مبنى*البنك المركزي العراقي.جامع مرجان في وسط شارع الرشيدولقد كانت المناوشات مستمرة بين*الحكومة*وامانة العاصمة حول*جامع مرجان*الذي يدخل كالقوس في الشارع وحاولت تهديمه عدة مرات لولا وقوف مديرية الاثار العامة*والعلماء*والمثقفين في*بغداد*ضد الفكرة ومن الطريف إن أحد أمناء العاصمة في بغداد عقد مؤتمرا صحفيا في قاعة الامانة وقال: (اني استغرب هذا الاهتمام الشديد بجامع عتيق خرب وانا مستعد ان ابني مكانه بعد تهديمه جامعا أكبر وافخر فلم هذا الالحاح والتمسك به؟)، وهكذا فقد طلعت الجرائد في اليوم الثاني تشيد بذكاء هذا الأمين وثقافته وتمسكه بالمحافظة عل التراث أكثر من تمسك (المس بل) التي رفضت تهديم*جامع مرجان*لانه أثر*ثقافي*تاريخي ويحتوي على*المدرسة المرجانية*الأثرية التي أسسها وبناها حاكم بغداد في عهد الجلائريين*أمين الدين مرجان، ومع هذا فقد انعمت الحكومة على أمين العاصمة بان نقلته إلى وظيفة مهمة كبيرة أخرى في الدولة، ثم تم هدم*المدرسة المرجانية*بعد ذلك في عام 1946 لأجل توسيع الشارع.وبعد*المدرسة المرجانية*تاتي*مباني*ودكاكين*حتى*محلة*رأس القرية حيث المكتب التجاري الكبير لشركة عبد علي الهندي المستورد وصاحب معامل الثلج والصودا والنامليت والسيفون وتستمر الدكاكين والخرائب إلى طريق العبخانة، وكان على ناصيته الخياط الهندي (جي اس فارما)، وهو الخياط الخاص بالملك*فيصل الأول، وبعد طريق العبخانة، وهو الشارع العرضاني الوحيد الواسع ثم السينما الوطني، ثم شارع الميكانيك والمضخات*الزراعية، ومواقف السيارات الذاهبة إلى*الصويرة، وبعدها*شركة*عدس لبيع سيارات فورد ثم*قهوة*ابن ملا حمادي، ثم*شارع*باب الشيخ ثم عدة بساتين صارت الآن*محلة*السنك، ونصل إلى*حديقةالألعاب الرياضية التي انشأها المصارع*الخطاط*صبري بالتعاون مع المصارع يعقوب، وكان الاشتراك الشهري في هذه الساحة روبية واحدة، ثم*شركة*دخان (لوكس ملوكي) التي كان يملكها جماعة من*الأرمن*ثم الزقاق المؤدي إلى*شركة*كتانة وشركة يوسف سعد، ثم*مدرسة*الصنايع فالكنيسة*الإنكليزية*وهي آخر*بغداد*من الجانب الايسر من شارع الرشيد.