MS.Shaghaf
مشرفه عامه و مسووله المسابقات
إليكم ما كتبه العلم حديثاً عن علاقةالجنينبأمهوتأثره بها في حالتيالرضا والغضب:
إن من البحوث العلمية الطبية التي تُعَدُّ آيةً من آيات الله الدالة على عظمته:
أن الجنين كان في نظر الطب قديماً كائناً حياً في أدنى مستويات الحياة, كانت كتب الطب، تصف حياته كحياة حبة الفاصولياء في أصيص التراب، أي رشيمٌ، وجذيرٌ, وسويق، ومحفظة غذاء، جاءتها الرطوبة، وجاءها النور، فنما هذا الرشيم، وما حركات الجنين إلا ردود أفعال على المؤثِّرات التي تصل إليه, وهو في بطن أمه .
لكن الطب الحديث من خلال تطوِّر وسائل الملاحظة والمشاهدة، ووصول الطب إلى باطن الجسم الإنساني، واستخدام التنظير، والتصوير التلفزيوني، والتسجيل الضوئي والصوتي, سمحت هذه الوسائل المتقدمة جداً للطب، أن يصل إلى الجنين فيتطلع على حياته العضوية, وسلوكه النفسي, كشف الطب حقائق مذهلة .
أمٌ حاملٌ في الشهر السادس، معتادةٌ على التدخين, طلب منها الطبيب أن تمتنع عن التدخين مدةً جيدة, ثم قدَّم لها دخينة، وما إن أولعتها، حتى أشار المقياس إلى اضطراب قلب الجنين, قالوا: هذا منعكسٌ شرطي، وهو نوعٌ من أنواع التعلُّم, تأذى هذا الجنين وهو في الشهر السادس من أمه حينما استعملت الدخان
إذا وقعت الأم في أزمةٍ نفسيةٍ كالغضب، فإن الجنين يتأثَّر لتأثر أمه، وتضطرب أعضاؤه وأجهزته .
وإذا كانت الأم في سعادةٍ ويُسرٍ، وكانت تهدهد له ببعض التهويمات، فإن الجنينيهدأ, فينتظم قلبه وأعضاؤه ونفسيته, والأغرب من ذلك، أن الجنين ينتظم وهو في بطن أمه إلى صوت أبيه، ويقف موقف المأخوذ، ويتأكَّد هذا بعد الولادة .
يا أمهاتنا الكريمات , في هذا الموضوع، موضوعٌ اسمه: الرباط، أي ارتباط الجنينبأمه, فإذا رغبت الأم بالحمل، وتولَّعت به، بادل الجنين أمه الابتهاج، وقدَّم مودته، وشكره على حسن لقائها، ويغتني شعوره بالسكينة, ويعبِّر عن امتنانه بحركاتٍِ في بطن أمه، لا حدَّ لعذوبتها على قلب الأم .
أما الأم التي لا ترغب بالحمل، ويتمُّ الحمل وهي مكرهة، فإن التواصل أو الرباط ينقطع مع الجنين، يحيا الجنين حياتهً منفصلةً عن أمه، فيها الوحشة، والانكماش، ويسلك سلوك البلبلة, والاضطراب، ويختل توازنه, وبعد إذٍ يشاكس أمه بركلاتٍ يرسلها بقدميه، وكأنَّه يعبر بها عن احتجاجه على كراهيتها له, وبعد الولادة، الجنين التي رفضت أمه حمله، لا يقبل ثديها، بل يقبل على أي ثديٍ آخر، فإذا عُصبت عيناه، وقدِّم له ثدي أمه رفضه، لأنها رفضته في الأصل .
قال بعضهم: قد تكـون دورة النوم عند الأم ذات خصائص معيَّنة، فالأم التي تكثر السهر، يأتي وليدها مشابهاً لها, فهناك تأثرٌ، يتأثَّر به الجنين من أمه قبل أن يولد .
الأغرب من هذا كله، أن التي جاءها المخاض، إذا كان لها إنسانٌ قريبٌ ودود، يجلس إلى جانبها كأمها، فهذا الإنسان القريب الودود، يلعب دوراً أساسياً في تيسير الولادة, ويزداد صبيب الدم على الرحم والجنين مغذياً، فينتعش الجنين في أثناء المخاض، وتتضاءل عقابيل نقص الأوكسجين في أثناء المخاض, هذا النقص الذي ربما أصابه بتأخرٍ عقلي، واضطرابٍ نفسي .
العبرة من هذا الموضوع:
أن الجنين يتأثر بأمه وعليها يجب أن تقوي صلتها بالله وتزداد في الطاعات وسماع القرآن
وإليكم أنقل هذه الاستشارة لإحدى الأمهات وبما رد عليها أهل العلم والاختصاص وأسأل الله أن ينفع بها
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، وجزاكم الله كل الخير.
أنا في الأشهر الثلاثة الأولى من حملي، أريد أن أعرف كيف يربى الجنين تربية إسلامية منذ تكوينه في بطن أمه، كيف يكون بإمكاننا إيصال الأشياء الجيدة ويتعود عليها كحفظ القرآن منذ الصغر؟ وهل للموسيقى تأثير على أعصاب الجنين؟ وما هي كيفية التعامل معه عند الولادة وفي سنواته الأولى؟ لأنها عماد تكوين شخصيته. كما أتمنى أن تسعني رحابة صدركم فتمدوني بقائمة لأسماء البنات وأخرى لأسماء الفتيان، ولكم جزيل الشكر والسلام.
الجواب /
لقد ثبت في أحدث الدراسات أن تلاوة الأم للقرآن تسعد أطفالها وتؤثر عليهم، حتى لو كان الطفل في بطن أمه، وكذلك الذكر لله، وإذا أكثرت الأم من تلاوة القرآن كان وليدها من أسرع الناس حفظاً لكلام الرحمن، وليت كل حامل ومرضع تعطر بيتها بأريج القرآن، ولا تستمعي للقائلين بآثار الموسيقي، فإنهم حزب الشيطان، ويكفي أن تعلمي أن أهل الموسيقى والفن هم أشقى بني الإنسان، ولذلك تكثر فيهم المخدرات والقتل والانتحار، فضلاً عن الضيق والأكدار، وكيف يسعد ويطمئن من يبعد عن ذكر الرحمن، وقد شهد بذلك من تاب من أهل الفن والغفلة والخسران.
والتربية الصالحة تبدأ بالنية الصالحة وبالطاعة لله والتوبة إليه، فإنه يجيب من دعاه وينتصر لمن سار على هديه، وقد دافع عن خليله وأيد حبيبه ومصطفاه.
وأرجو أن تتجنبي التوترات، والحذر من الخلاف مع الزوج، أو الانزعاج من آلام الحمل وشدة الوضع، فإن الطفل وهو في بطن أمه يتأثر بكل المشاعر السالبة، ويتأثر بمعصية الأم لله، واعلمي أن خير ما نصلح به أنفسنا وأولادنا وحياتنا هو طاعتنا لله، فإذا خرج المولود إلى الدنيا فأظهروا الشكر لله الواهب، واسألوه من فضله.
وسارعوا بإسماعه كلمات التوحيد من خلال الأذان في أذنيه (الأذان في أذن والإقامة في أخرى) ثم حنكوه بتمرة تأسياً برسولنا صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك إعجاز طبي؛ لأن التمر غذاء جاهز وكامل وسريع، ثم حصنوه بالأذكار والمعوذتين صباحاً ومساء، واحرصوا على صيانة عينه وأذنه، فلا يرى إلا خيراً ولا يسمع إلا خيراً، ورددوا إلى جواره الآيات، فإنه يعتاد على مقاطعها ويألف أصواتها، واهتمي بإرضاعه، واعلمي أنه يرضع مع اللبن خلقاً وأدباً وديناً، وأرجو أن تفعلي ذلك وأنت مستقرة نفسياً وسعيدة وراضية، فإنه يحتاج مع اللبن إلى جرعات العطف والحنان، ويجد في صدر الأم الدفء والأمن والاستقرار.
ولا تحرميه من نظرات العطف ولمسات الحنان، ولا تسارعي إلى حمله إذا بكى إلا إذا عرفت سبب البكاء، فقد يبكي الطفل من الجوع أو البرد أو الحر أو الخوف أو الرغبة في الرضاعة أو المرض، وقد يبكي بدون سبب، وفي هذه الحالة نعطيه فرصة ولا نسارع إلى حمله لأنه ينتفع من البكاء فيتخلص من الفضلات المؤذية، ويتدرب على سعة الصدر، وقد أشار لذلك الإمام ابن القيم قبل ثمانية قرون وكثر الكلام عن هذه المسألة في زماننا.
وأرجو أن يدرك الآباء والأمهات أن أول ما نبدأ به في تأديب أبنائنا هو تأديبنا لأنفسنا، فإن أعينهم معقودة بأعيننا، فالحسن عندهم ما استحسناه، والقبيح عندهم ما استقبحناه.
ولا يخفى عليك أهمية الاسم الحسن وآثاره النفسية والمعنوية على الأطفال، ومن هنا كان حرص رسولنا على الأسماء الحسنة، بل كان يبدل الاسم القبيح، وأفضل الاسم ما كان فيه عبودية لله، أو كان اسماً لرسل الله وأنبياء الله، بالإضافة إلى أسماء الصحابة والصحابيات، مع ضرورة أن يكون الاسم قليل الأحرف وسهل النطق.
إن من البحوث العلمية الطبية التي تُعَدُّ آيةً من آيات الله الدالة على عظمته:
أن الجنين كان في نظر الطب قديماً كائناً حياً في أدنى مستويات الحياة, كانت كتب الطب، تصف حياته كحياة حبة الفاصولياء في أصيص التراب، أي رشيمٌ، وجذيرٌ, وسويق، ومحفظة غذاء، جاءتها الرطوبة، وجاءها النور، فنما هذا الرشيم، وما حركات الجنين إلا ردود أفعال على المؤثِّرات التي تصل إليه, وهو في بطن أمه .
لكن الطب الحديث من خلال تطوِّر وسائل الملاحظة والمشاهدة، ووصول الطب إلى باطن الجسم الإنساني، واستخدام التنظير، والتصوير التلفزيوني، والتسجيل الضوئي والصوتي, سمحت هذه الوسائل المتقدمة جداً للطب، أن يصل إلى الجنين فيتطلع على حياته العضوية, وسلوكه النفسي, كشف الطب حقائق مذهلة .
أمٌ حاملٌ في الشهر السادس، معتادةٌ على التدخين, طلب منها الطبيب أن تمتنع عن التدخين مدةً جيدة, ثم قدَّم لها دخينة، وما إن أولعتها، حتى أشار المقياس إلى اضطراب قلب الجنين, قالوا: هذا منعكسٌ شرطي، وهو نوعٌ من أنواع التعلُّم, تأذى هذا الجنين وهو في الشهر السادس من أمه حينما استعملت الدخان
إذا وقعت الأم في أزمةٍ نفسيةٍ كالغضب، فإن الجنين يتأثَّر لتأثر أمه، وتضطرب أعضاؤه وأجهزته .
وإذا كانت الأم في سعادةٍ ويُسرٍ، وكانت تهدهد له ببعض التهويمات، فإن الجنينيهدأ, فينتظم قلبه وأعضاؤه ونفسيته, والأغرب من ذلك، أن الجنين ينتظم وهو في بطن أمه إلى صوت أبيه، ويقف موقف المأخوذ، ويتأكَّد هذا بعد الولادة .
يا أمهاتنا الكريمات , في هذا الموضوع، موضوعٌ اسمه: الرباط، أي ارتباط الجنينبأمه, فإذا رغبت الأم بالحمل، وتولَّعت به، بادل الجنين أمه الابتهاج، وقدَّم مودته، وشكره على حسن لقائها، ويغتني شعوره بالسكينة, ويعبِّر عن امتنانه بحركاتٍِ في بطن أمه، لا حدَّ لعذوبتها على قلب الأم .
قال بعضهم: قد تكـون دورة النوم عند الأم ذات خصائص معيَّنة، فالأم التي تكثر السهر، يأتي وليدها مشابهاً لها, فهناك تأثرٌ، يتأثَّر به الجنين من أمه قبل أن يولد .
العبرة من هذا الموضوع:
أن الجنين يتأثر بأمه وعليها يجب أن تقوي صلتها بالله وتزداد في الطاعات وسماع القرآن
وإليكم أنقل هذه الاستشارة لإحدى الأمهات وبما رد عليها أهل العلم والاختصاص وأسأل الله أن ينفع بها
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، وجزاكم الله كل الخير.
أنا في الأشهر الثلاثة الأولى من حملي، أريد أن أعرف كيف يربى الجنين تربية إسلامية منذ تكوينه في بطن أمه، كيف يكون بإمكاننا إيصال الأشياء الجيدة ويتعود عليها كحفظ القرآن منذ الصغر؟ وهل للموسيقى تأثير على أعصاب الجنين؟ وما هي كيفية التعامل معه عند الولادة وفي سنواته الأولى؟ لأنها عماد تكوين شخصيته. كما أتمنى أن تسعني رحابة صدركم فتمدوني بقائمة لأسماء البنات وأخرى لأسماء الفتيان، ولكم جزيل الشكر والسلام.
الجواب /
لقد ثبت في أحدث الدراسات أن تلاوة الأم للقرآن تسعد أطفالها وتؤثر عليهم، حتى لو كان الطفل في بطن أمه، وكذلك الذكر لله، وإذا أكثرت الأم من تلاوة القرآن كان وليدها من أسرع الناس حفظاً لكلام الرحمن، وليت كل حامل ومرضع تعطر بيتها بأريج القرآن، ولا تستمعي للقائلين بآثار الموسيقي، فإنهم حزب الشيطان، ويكفي أن تعلمي أن أهل الموسيقى والفن هم أشقى بني الإنسان، ولذلك تكثر فيهم المخدرات والقتل والانتحار، فضلاً عن الضيق والأكدار، وكيف يسعد ويطمئن من يبعد عن ذكر الرحمن، وقد شهد بذلك من تاب من أهل الفن والغفلة والخسران.
والتربية الصالحة تبدأ بالنية الصالحة وبالطاعة لله والتوبة إليه، فإنه يجيب من دعاه وينتصر لمن سار على هديه، وقد دافع عن خليله وأيد حبيبه ومصطفاه.
وأرجو أن تتجنبي التوترات، والحذر من الخلاف مع الزوج، أو الانزعاج من آلام الحمل وشدة الوضع، فإن الطفل وهو في بطن أمه يتأثر بكل المشاعر السالبة، ويتأثر بمعصية الأم لله، واعلمي أن خير ما نصلح به أنفسنا وأولادنا وحياتنا هو طاعتنا لله، فإذا خرج المولود إلى الدنيا فأظهروا الشكر لله الواهب، واسألوه من فضله.
وسارعوا بإسماعه كلمات التوحيد من خلال الأذان في أذنيه (الأذان في أذن والإقامة في أخرى) ثم حنكوه بتمرة تأسياً برسولنا صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك إعجاز طبي؛ لأن التمر غذاء جاهز وكامل وسريع، ثم حصنوه بالأذكار والمعوذتين صباحاً ومساء، واحرصوا على صيانة عينه وأذنه، فلا يرى إلا خيراً ولا يسمع إلا خيراً، ورددوا إلى جواره الآيات، فإنه يعتاد على مقاطعها ويألف أصواتها، واهتمي بإرضاعه، واعلمي أنه يرضع مع اللبن خلقاً وأدباً وديناً، وأرجو أن تفعلي ذلك وأنت مستقرة نفسياً وسعيدة وراضية، فإنه يحتاج مع اللبن إلى جرعات العطف والحنان، ويجد في صدر الأم الدفء والأمن والاستقرار.
ولا تحرميه من نظرات العطف ولمسات الحنان، ولا تسارعي إلى حمله إذا بكى إلا إذا عرفت سبب البكاء، فقد يبكي الطفل من الجوع أو البرد أو الحر أو الخوف أو الرغبة في الرضاعة أو المرض، وقد يبكي بدون سبب، وفي هذه الحالة نعطيه فرصة ولا نسارع إلى حمله لأنه ينتفع من البكاء فيتخلص من الفضلات المؤذية، ويتدرب على سعة الصدر، وقد أشار لذلك الإمام ابن القيم قبل ثمانية قرون وكثر الكلام عن هذه المسألة في زماننا.
وأرجو أن يدرك الآباء والأمهات أن أول ما نبدأ به في تأديب أبنائنا هو تأديبنا لأنفسنا، فإن أعينهم معقودة بأعيننا، فالحسن عندهم ما استحسناه، والقبيح عندهم ما استقبحناه.
ولا يخفى عليك أهمية الاسم الحسن وآثاره النفسية والمعنوية على الأطفال، ومن هنا كان حرص رسولنا على الأسماء الحسنة، بل كان يبدل الاسم القبيح، وأفضل الاسم ما كان فيه عبودية لله، أو كان اسماً لرسل الله وأنبياء الله، بالإضافة إلى أسماء الصحابة والصحابيات، مع ضرورة أن يكون الاسم قليل الأحرف وسهل النطق.