الصورة الأشهر لعُمر المُختار بعد اعتقالهمعلومات شخصيةالاسم عند الولادةعمر المختار محمد فرحات ابريدانالميلاد20 أغسطس*1858زاوية جنزور، ناحية طبرق، قضاء درنة، سنجق بنغازي،*إيالة طرابلس الغرب،**الدولة العثمانية*[1]الوفاة16 سبتمبر*1931*(73 عاماً)سلوق،**ليبيا الإيطاليةمواطنة*ليبيا***اللقبأسد الصحراء، شيخ المجاهدين، شيخ الشهداءالديانةمسلم سنيعائلةالمُختار بن عمر*وعائشة بنت محاربالحياة العمليةالمهنةمعلّم*للقرآن*والشريعة الإسلاميَّةسبب الشهرةمقاومة*الاستعمار الإيطالي الفاشي لليبياتعديل*السيّد عُمر بن مختار بن عُمر المنفي الهلالي*(20 أغسطس*1858*-*16 سبتمبر*1931)، الشهير*بعمر المُختار، المُلقب*بشيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، هو قائد أدوار السنوسية في*ليبيا،[2]*وأحد أشهر المقاومين*العرب*والمسلمين. ينتمي إلى بيت فرحات من قبيلة منفةالهلالية*التي تنتقل في*بادية*برقة.[3][4]مُقاوم ليبي حارب قوات الغزو*الإيطالية*منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام*1911. حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأجريت له*محاكمة صوريّة*انتهت بإصدار حكم بإعدامه*شنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبيرًا عليلًا، فقد بلغ في حينها 73 عامًا وعانى من*الحمّى. وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُرد الطليان من البلاد.حصد عمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاستعمار الأوروبي في حينها، وحثت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّق على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالمين الشرقي والغربي على حد سواء، فكبر المختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا. رثا عدد من الشعراء المختار بعد إعدامه، وظهرت شخصيَّته في فيلم من إخراج*مصطفى العقَّاد*من عام*1981*حمل عنوان "أسد الصحراء"، وفيه جسَّد الممثل المكسيكي - الأمريكي*أنطوني كوين*دور عمر المختار.
محتويات
سنواته الأولىعدل
نسبهعدل
هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير.[5]*من بيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة أو المنيف والتي ترجع إلى عبد مناف بن*هلال*بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن*هوازن*أولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة. أمه هي*عائشة بنت محارب.
نشأتهعدل
وُلد عمر المختار في*البطنان*ببرقة في الجبل الأخضر عام*1862، وقيل عام*1858،[6]*وكفله أبوه وعني بتربيته تربيةً إسلاميَّة حميدة مستمدة من تعاليم*الحركة السنوسية*القائمة على*القرآن*والسنَّة النبويَّة. ولم يُعايش عمر المختار والده طويلًا، إذ حدث أن توفي والده وهو في طريقه إلى مدينة*مكَّةلأداء فريضة*الحج، فعهد وهو في حالة المرض إلى رفيقه أحمد الغرياني (شقيق شيخ زاوية جنزور) بأن يُبلّغ شقيقه بأنَّه عهد إليه بتربية ولديه عمر ومحمد.[7]*وبعد عودة أحمد الغرياني من الحج، توجه فوراً إلى شقيقه الشيخ حسين وأخبره بما حصل وبرغبة مختار بن عمر أن يتولّى شؤون ولديه، فوافق من غير تردد، وتولّى رعايتهما محققاً رغبة والدهما، فأدخلهما مدرسة القرآن الكريم بالزاوية، ثم ألحق عمر المختار بالمعهد الجغبوبي لينضم إلى طلبة العلم من أبناء الأخوان والقبائل الأخرى.[8]حصد عمر المختار انتباه شيوخه في صباه، فهو*اليتيم*اليافع، الذي شجّع*القرآن*الناس وحثهم على العطف على أمثاله كي تُخفف عنهم مرارة العيش،[9]كما أظهر ذكاءً واضحًا، مما جعل شيوخه يهتمون به في معهد*الجغبوب*الذي كان منارة للعلم، وملتقى*للعلماء*والفقهاء*والأدباء والمربين، الذين كانوا يشرفون على تربية وتعليم وإعداد المتفوقين من أبناء المسلمين ليعدّوهم لحمل رسالة*الإسلام، ثم يرسلوهم بعد سنين عديدة من العلم والتلقي والتربية إلى مواطن القبائل في*ليبيا*وإفريقيا*لتعليم الناس وتربيتهم على مبادئ الإسلام وتعاليمه.[10]*مكث عمر المختار في معهد الجغبوب ثمانية أعوام ينهل من العلوم الشرعية المتنوعة*كالفقه*والحديث*والتفسير، ومن أشهر شيوخه الذين تتلمذ على أيديهم: السيّد الزروالي المغربي، والسيّد الجوّاني، والعلّامة فالح بن محمد بن عبد الله الظاهري المدني، وغيرهم كثير، وشهدوا له بالنباهة ورجاحة العقل، ومتانة الخلق، وحب الدعوة، وكان يقوم بما عليه من واجبات عمليَّة أسوة بزملائه الذين يؤدون أعمالًا مماثلة في ساعات معينة إلى جانب طلب العلم، وكان مخلصًا في عمله متفانيًا في أداء ما عليه، ولم يعرف عنه زملاؤه أنه أجَّل عمل يومه إلى غده.[10]وهكذا اشتهر بالجدية والحزم والاستقامة والصبر، ولفتت شمائله أنظار أساتذته وزملائه وهو لم يزل يافعاً، وكان الأساتذة يبلغون الإمام محمد المهدي أخبار الطلبة وأخلاق كل واحد منهم، فأكبر الأخير في عمر المختار صفاته وما يتحلى به من أخلاق عالية.[8]*ومع مرور الزمن وبعد أن بلغ عمر المختار أشدَّه، اكتسب من العلوم الدينية الشيء الكثير ومن العلوم الدنيويَّة ما تيسَّر له، فأصبح على إلمام واسع بشئون البيئة التي تحيط به وعلى جانب كبير في الإدراك بأحوال الوسط الذي يعيش فيه وعلى معرفة واسعة بالأحداث القبلية وتاريخ وقائعها، وتوسَّع في معرفة*الأنساب*والارتباطات التي تصل هذه القبائل بعضها ببعض، وبتقاليدها، وعاداتها، ومواقعها، وتعلَّم من بيئته التي نشأ فيها وسائل فض الخصومات*البدوية*ومايتطلبه الموقف من آراء ونظريات، كما أنه أصبح خبيراً بمسالك*الصحراء*وبالطرق التي كان يجتازها من برقة إلى*مصر*والسودان*في الخارج وإلى الجغبوب*والكفرة*من الداخل، وكان يعرف أنواع*النباتات*وخصائصها على مختلف أنواعها في برقة، وكان على دراية بالأدواء التي تصيب*الماشية*ببرقة ومعرفة بطرق علاجها نتيجة للتجارب المتوارثة عند البدو وهي اختبارات مكتسبة عن طريق التجربة الطويلة، والملاحظة الدقيقة، وكان يعرف سمة كل*قبيلة، وهي السمات التي توضع علىالإبل*والأغنام*والأبقار*لوضوح ملكيتها لأصحابها.[11]
محتويات
سنواته الأولىعدل
نسبهعدل
هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير.[5]*من بيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة أو المنيف والتي ترجع إلى عبد مناف بن*هلال*بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن*هوازن*أولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة. أمه هي*عائشة بنت محارب.
نشأتهعدل
وُلد عمر المختار في*البطنان*ببرقة في الجبل الأخضر عام*1862، وقيل عام*1858،[6]*وكفله أبوه وعني بتربيته تربيةً إسلاميَّة حميدة مستمدة من تعاليم*الحركة السنوسية*القائمة على*القرآن*والسنَّة النبويَّة. ولم يُعايش عمر المختار والده طويلًا، إذ حدث أن توفي والده وهو في طريقه إلى مدينة*مكَّةلأداء فريضة*الحج، فعهد وهو في حالة المرض إلى رفيقه أحمد الغرياني (شقيق شيخ زاوية جنزور) بأن يُبلّغ شقيقه بأنَّه عهد إليه بتربية ولديه عمر ومحمد.[7]*وبعد عودة أحمد الغرياني من الحج، توجه فوراً إلى شقيقه الشيخ حسين وأخبره بما حصل وبرغبة مختار بن عمر أن يتولّى شؤون ولديه، فوافق من غير تردد، وتولّى رعايتهما محققاً رغبة والدهما، فأدخلهما مدرسة القرآن الكريم بالزاوية، ثم ألحق عمر المختار بالمعهد الجغبوبي لينضم إلى طلبة العلم من أبناء الأخوان والقبائل الأخرى.[8]حصد عمر المختار انتباه شيوخه في صباه، فهو*اليتيم*اليافع، الذي شجّع*القرآن*الناس وحثهم على العطف على أمثاله كي تُخفف عنهم مرارة العيش،[9]كما أظهر ذكاءً واضحًا، مما جعل شيوخه يهتمون به في معهد*الجغبوب*الذي كان منارة للعلم، وملتقى*للعلماء*والفقهاء*والأدباء والمربين، الذين كانوا يشرفون على تربية وتعليم وإعداد المتفوقين من أبناء المسلمين ليعدّوهم لحمل رسالة*الإسلام، ثم يرسلوهم بعد سنين عديدة من العلم والتلقي والتربية إلى مواطن القبائل في*ليبيا*وإفريقيا*لتعليم الناس وتربيتهم على مبادئ الإسلام وتعاليمه.[10]*مكث عمر المختار في معهد الجغبوب ثمانية أعوام ينهل من العلوم الشرعية المتنوعة*كالفقه*والحديث*والتفسير، ومن أشهر شيوخه الذين تتلمذ على أيديهم: السيّد الزروالي المغربي، والسيّد الجوّاني، والعلّامة فالح بن محمد بن عبد الله الظاهري المدني، وغيرهم كثير، وشهدوا له بالنباهة ورجاحة العقل، ومتانة الخلق، وحب الدعوة، وكان يقوم بما عليه من واجبات عمليَّة أسوة بزملائه الذين يؤدون أعمالًا مماثلة في ساعات معينة إلى جانب طلب العلم، وكان مخلصًا في عمله متفانيًا في أداء ما عليه، ولم يعرف عنه زملاؤه أنه أجَّل عمل يومه إلى غده.[10]وهكذا اشتهر بالجدية والحزم والاستقامة والصبر، ولفتت شمائله أنظار أساتذته وزملائه وهو لم يزل يافعاً، وكان الأساتذة يبلغون الإمام محمد المهدي أخبار الطلبة وأخلاق كل واحد منهم، فأكبر الأخير في عمر المختار صفاته وما يتحلى به من أخلاق عالية.[8]*ومع مرور الزمن وبعد أن بلغ عمر المختار أشدَّه، اكتسب من العلوم الدينية الشيء الكثير ومن العلوم الدنيويَّة ما تيسَّر له، فأصبح على إلمام واسع بشئون البيئة التي تحيط به وعلى جانب كبير في الإدراك بأحوال الوسط الذي يعيش فيه وعلى معرفة واسعة بالأحداث القبلية وتاريخ وقائعها، وتوسَّع في معرفة*الأنساب*والارتباطات التي تصل هذه القبائل بعضها ببعض، وبتقاليدها، وعاداتها، ومواقعها، وتعلَّم من بيئته التي نشأ فيها وسائل فض الخصومات*البدوية*ومايتطلبه الموقف من آراء ونظريات، كما أنه أصبح خبيراً بمسالك*الصحراء*وبالطرق التي كان يجتازها من برقة إلى*مصر*والسودان*في الخارج وإلى الجغبوب*والكفرة*من الداخل، وكان يعرف أنواع*النباتات*وخصائصها على مختلف أنواعها في برقة، وكان على دراية بالأدواء التي تصيب*الماشية*ببرقة ومعرفة بطرق علاجها نتيجة للتجارب المتوارثة عند البدو وهي اختبارات مكتسبة عن طريق التجربة الطويلة، والملاحظة الدقيقة، وكان يعرف سمة كل*قبيلة، وهي السمات التي توضع علىالإبل*والأغنام*والأبقار*لوضوح ملكيتها لأصحابها.[11]