لم تكن "نوف" تُخطئ كثيرًا… بل كانت من أولئك الذين يُحسبون خطواتهم بدقة، ويخشون الزلل كما يُخشى الانكسار.
لكن الحياة، كعادتها، لا تنتظر حذرنا الطويل… بل تُباغتنا في لحظة ضعفٍ واحدة.
كان ذلك المساء مختلفًا.
السماء ملبدة، والهواء مثقل بشيءٍ لا يُرى… لكنه يُحس.
كانت تجلس أمام هاتفها، تُحدّق في رسالةٍ كتبتها ثم مسحتها… ثم أعادت كتابتها مراتٍ لا تُحصى.
"اشتقت لك."
كلمتان فقط…
لكن خلفهما تاريخٌ من الصمت، والكبرياء، والخذلان.
كان بينهما وعدٌ قديم:
أن لا يعودا بعد الوداع، وأن يتركا الذكريات في مكانها دون أن ينبشاها.
وكانت "نوف" أكثر من تمسّك بهذا الوعد… حتى تلك الليلة.
ضغطت "إرسال".
لحظةٌ واحدة…
لكنها كانت كفيلة بأن تهدم جدارًا بنته بصبرٍ طويل.
مرّت الدقائق ثقيلة، كأن الزمن تعمّد أن يُبطئ خطواته، لتشعر بثقل ما فعلت.
ثم جاء الرد.
"وأنا أيضًا… لكننا تأخرنا."
لم تكن الجملة قاسية، لكنها كانت صادقة… وهذا ما جعلها أكثر وجعًا.
أغلقت الهاتف، وأسندت رأسها إلى الحائط، وأغمضت عينيها.
لم تبكِ… لكنها شعرت بشيءٍ ينكسر بصمتٍ في داخلها.
أدركت حينها…
أن بعض الأخطاء لا تُقاس بحجمها، بل بتوقيتها.
وأن الحنين، مهما كان صادقًا، قد يأتي متأخرًا… فلا يُنقذ، بل يُعيد فتح ما اندمل.
لكن "غلطة نوف" لم تكن في الرسالة…
بل في اعتقادها أن القلوب تبقى كما هي، تنتظرنا حيث تركناها.
في صباح اليوم التالي، استيقظت بهدوءٍ غريب.
غسلت وجهها، ونظرت في المرآة طويلًا… ثم ابتسمت ابتسامةً خفيفة.

لكن الحياة، كعادتها، لا تنتظر حذرنا الطويل… بل تُباغتنا في لحظة ضعفٍ واحدة.
كان ذلك المساء مختلفًا.
السماء ملبدة، والهواء مثقل بشيءٍ لا يُرى… لكنه يُحس.
كانت تجلس أمام هاتفها، تُحدّق في رسالةٍ كتبتها ثم مسحتها… ثم أعادت كتابتها مراتٍ لا تُحصى.
"اشتقت لك."
كلمتان فقط…
لكن خلفهما تاريخٌ من الصمت، والكبرياء، والخذلان.
كان بينهما وعدٌ قديم:
أن لا يعودا بعد الوداع، وأن يتركا الذكريات في مكانها دون أن ينبشاها.
وكانت "نوف" أكثر من تمسّك بهذا الوعد… حتى تلك الليلة.
ضغطت "إرسال".
لحظةٌ واحدة…
لكنها كانت كفيلة بأن تهدم جدارًا بنته بصبرٍ طويل.
مرّت الدقائق ثقيلة، كأن الزمن تعمّد أن يُبطئ خطواته، لتشعر بثقل ما فعلت.
ثم جاء الرد.
"وأنا أيضًا… لكننا تأخرنا."
لم تكن الجملة قاسية، لكنها كانت صادقة… وهذا ما جعلها أكثر وجعًا.
أغلقت الهاتف، وأسندت رأسها إلى الحائط، وأغمضت عينيها.
لم تبكِ… لكنها شعرت بشيءٍ ينكسر بصمتٍ في داخلها.
أدركت حينها…
أن بعض الأخطاء لا تُقاس بحجمها، بل بتوقيتها.
وأن الحنين، مهما كان صادقًا، قد يأتي متأخرًا… فلا يُنقذ، بل يُعيد فتح ما اندمل.
لكن "غلطة نوف" لم تكن في الرسالة…
بل في اعتقادها أن القلوب تبقى كما هي، تنتظرنا حيث تركناها.
في صباح اليوم التالي، استيقظت بهدوءٍ غريب.
غسلت وجهها، ونظرت في المرآة طويلًا… ثم ابتسمت ابتسامةً خفيفة.
