قال الإصطخري:
مدينه قريبه من جيحون، ولها قرى وهى عامره خصبه.
وأما لسان بخارى فإنه لسان السغد إلا أنه يحرّف بعضه، ولهم لسان الدريّه، وأهلها يرجعون من الأدب إلي ما يفضلون به ما وراء النهر. ونقودهم الدرهم ولا يتعاملون بالدينار فيما بينهم وهى كالعرض، إلا أن لهم درهما يسمونه الغطريفىّ، وهى دراهم من حديد وصفر وآنك وغير ذلك من جواهر مختلفه قد ركّبت، فلا يجوز هذا الدرهم إلا في عمل بخارى وحده، وسكّته تصوير وهو من ضرب الإسلام، وكذلك المسيّبيّه والمحمّديّه من ضرب الإسلام. وأما زيّهم فالغالب عليهم الأقبية والقلانس على زىّ أهل ما وراء النهر، ولهم داخل الحائط وخارجه أسواق متصله معلومه في أوقات من الشهر دارّه، يجرى فيها من الشراء والبيع للثياب والرقيق والمواشى وغير ذلك مما يتسع به أهلها. ويرتفع من بخارى ونواحيها من ثياب القطن ما ينقل إلى الآفاق وكذلك البسط والمصليات وثياب من الصوف تستحسن . ويتحدث أهل بخارى أن من بركه القلعة أنه لم تخرج منها جنازه وال قط، وما عقدت فيها رايه خرجت فهزمت، وهذا من الاتفاق العجيب إن صحّ، ويقال إن أصل أهل بخارى في قديم الأيام ناقله اصطخر، وسكن ولاه خراسان من السامانيه مدينه بخارى، لأنها أقرب مدن ما وراء النهر إلى خراسان، فمن كان بها فخراسان أمامه و ماوراء النهر وراءه ولهم من حسن الطاعة وقله الخلاف على الولاه ما يؤدى إلى اختيار المقام بينهم على سائر ماوراء النهر. وأوّل ولاه خراسان من آل سامان إسماعيل بن أحمد، جاءته ولايه خراسان وهو ببخارى فاستدام المقام بها، فبقيت الولاية بها في أولاده، وقد كان ولاه ماوراء النهر يقيمون قبل ذلك إما بسمرقند وإما بالشاش و فرغانة في وجوه الترك، وكان عمل ولاه بخارى يحزر مفردا من خراسان إلى أن زالت أيام آل طاهر.[1]
مدينه قريبه من جيحون، ولها قرى وهى عامره خصبه.
وأما لسان بخارى فإنه لسان السغد إلا أنه يحرّف بعضه، ولهم لسان الدريّه، وأهلها يرجعون من الأدب إلي ما يفضلون به ما وراء النهر. ونقودهم الدرهم ولا يتعاملون بالدينار فيما بينهم وهى كالعرض، إلا أن لهم درهما يسمونه الغطريفىّ، وهى دراهم من حديد وصفر وآنك وغير ذلك من جواهر مختلفه قد ركّبت، فلا يجوز هذا الدرهم إلا في عمل بخارى وحده، وسكّته تصوير وهو من ضرب الإسلام، وكذلك المسيّبيّه والمحمّديّه من ضرب الإسلام. وأما زيّهم فالغالب عليهم الأقبية والقلانس على زىّ أهل ما وراء النهر، ولهم داخل الحائط وخارجه أسواق متصله معلومه في أوقات من الشهر دارّه، يجرى فيها من الشراء والبيع للثياب والرقيق والمواشى وغير ذلك مما يتسع به أهلها. ويرتفع من بخارى ونواحيها من ثياب القطن ما ينقل إلى الآفاق وكذلك البسط والمصليات وثياب من الصوف تستحسن . ويتحدث أهل بخارى أن من بركه القلعة أنه لم تخرج منها جنازه وال قط، وما عقدت فيها رايه خرجت فهزمت، وهذا من الاتفاق العجيب إن صحّ، ويقال إن أصل أهل بخارى في قديم الأيام ناقله اصطخر، وسكن ولاه خراسان من السامانيه مدينه بخارى، لأنها أقرب مدن ما وراء النهر إلى خراسان، فمن كان بها فخراسان أمامه و ماوراء النهر وراءه ولهم من حسن الطاعة وقله الخلاف على الولاه ما يؤدى إلى اختيار المقام بينهم على سائر ماوراء النهر. وأوّل ولاه خراسان من آل سامان إسماعيل بن أحمد، جاءته ولايه خراسان وهو ببخارى فاستدام المقام بها، فبقيت الولاية بها في أولاده، وقد كان ولاه ماوراء النهر يقيمون قبل ذلك إما بسمرقند وإما بالشاش و فرغانة في وجوه الترك، وكان عمل ولاه بخارى يحزر مفردا من خراسان إلى أن زالت أيام آل طاهر.[1]