أداة تخصيص استايل المنتدى
إعادة التخصيصات التي تمت بهذا الستايل

- الاعلانات تختفي تماما عند تسجيلك
- عضــو و لديـك مشكلـة فـي الدخول ؟ يــرجى تسجيل عضويه جديده و مراسلـة المديــر
او كتابــة مــوضـــوع فــي قســم الشكـاوي او مـراسلــة صفحتنـا على الفيس بــوك

قبل أن تسقط على الأوراق!

آهاات حالمة

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
8 أغسطس 2014
المشاركات
51,688
مستوى التفاعل
837
النقاط
0
الإقامة
usa



4623719edc7861.jpg



سأل بائع عسل بائع خل: ما بال الناس يشترون منك ويتركونني؟
فرد الرجل عليه قائلا: أنا أبيع الخل بلسان من عسل، وأنت تبيع العسل بلسان من خل. حقا، إنها الكلمة الطيبة التي تفتح للناس أبواب الأرزاق وأبواب القلوب، ومع أنها لا تكلف المرء منا شيئا، فإن كثيرين يضنون بها على خلق الله، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم حببنا في الكلمة الطيبة فقال: الكلمة الطيبة صدقة، فما أبخل الإنسان الذي يحرم نفسه ثواب هذه الصدقة التي تغيب عن الناس، فتراهم عبوسين متجهمين في مكاتبهم وفي متاجرهم، وكأنهم يملكون بنواصيهم أرزاق العباد، إذا ألقيت على أحدهم السلام، لا تسمع ردا، أو قد تسمع همسا، وكأنه يرى في من أمامه شخصا لا يستحق الرد، أما إذا تجاوزت هذه المرحلة وطلبت منه إنهاء معاملة، تراه عقد حاجبيه، ونظر إليك بحالة من القرف، وربما ألقى الأوراق في وجهك. ومارس سياسة التسويف، وطلب منك المرور على سعادته بعد أيام، وكأنك جئت تغتصب حقا من حقوقه.
نعم، يتسم كثير من تجارنا بالسماحة والخلق اللين، وتلك سجية متوارثة عن الآباء والأجداد، قبل أن يظهر النفط ويعتمد الناس على الوظائف المكتبية، التي سواء أدى واجبه أم لم يؤده، صرف راتبه آخر الشهر، ابتسم أم لم يبتسم، قابل الناس بوجه طلق أو عبس وتولى، أما التاجر فإن رزقه مرهون – بعد قدر الله تعالى– بلين أخلاقه، وطيب كلماته، وحسن معاملاته.
لقد نسي هؤلاء المتجهمون العابسون أصحاب الألفاظ النابية الجارحة التي يطلقونها في وجوه العباد، ومن خلفهم، أن الله تعالى قد حببنا في الكلم الطيب، وشبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة الضاربة بأصولها في أعماق الأرض، السامية العالية في عنان السماء، كما كرهنا في الكلمة الخبيثة التي لا أصل لها وهي إلى زوال.
والقضية هنا –وأعني قضية الكلمة الطيبة– ليست مقصورة في نطاق التجار أو الموظفين، بل إنها أعمق من ذلك، فهي قضية مصداقية الإعلام، الذي عليه أن يتحرى فيما ينشره وما يقدمه من برامج الدقة والصدق، فلا يعمد إلى خبيث القول من أجل ما يسمى بالسبق الصحفي، أو تحقيق شهرة، أو الوصول إلى منصب، فالكلمة أمانة، فمن منا يرغب في الاحتفاظ بأمانة «خبيثة» ويترك حمل «الأمانة الطيبة».
أولئك الذين يعتقدون أن النقد هو التجريح، فيطالون من أعراض الناس، وينشرون ما يسمعون دون تثبت وتمحيص، هم واهمون، فالنقد –أولا– يعني إبراز إيجابيات الشيء أو الشخص وسلبياته، دون تجريح أو إهانة أو سب أو شتم أو استهزاء أو احتقار.
هكذا رأينا كيف أن بائع الخل يلتف من حوله الناس، ويشترون منه، بينما انفض الناس عن بائع العسل وتركوه، والسبب واضح: «اللسان العسل» أي صاحب الكلم الطيب، و«اللسان الخل» أي صاحب الكلم الخبيث.
فليراجع كل منا سلوكياته، وليدقق في ألفاظه وكلماته ويتأنى قبل أن تخرج من فمه إلى آذان الآخرين، أو قبل أن تسقط على الأوراق فيقرأها القراء.
فاللهم ألهمنا قول الكلمة الطيبة، وجنبنا الخبيث من الكلم.
 

فتنةة العصر

:: المراقبة العامة
طاقم الإدارة
LV
0
 
إنضم
7 أغسطس 2015
المشاركات
1,609,188
مستوى التفاعل
231,278
النقاط
1,897
الإقامة
السعودية
رد: قبل أن تسقط على الأوراق!

ابداع راقي ومميز
الله يخليكم
 

فتنةة العصر

:: المراقبة العامة
طاقم الإدارة
LV
0
 
إنضم
7 أغسطس 2015
المشاركات
1,609,188
مستوى التفاعل
231,278
النقاط
1,897
الإقامة
السعودية
رد: قبل أن تسقط على الأوراق!

ابداع راقي ومميز
الله يخليكم
 

رماد الشوك

Well-Known Member
LV
0
 
إنضم
7 ديسمبر 2016
المشاركات
67
مستوى التفاعل
5
النقاط
0
رد: قبل أن تسقط على الأوراق!

سلمت يدآك على روعة الطرح
وسلم لنآ ذوقك الراقي على جمال الاختيار
لك ولحضورك الجميل كل الشكر والتقدير
اسأل البآري لك سعآدة دائمة
تحياتي
 

الذين يشاهدون الموضوع الآن 2 ( الاعضاء: 0, الزوار: 2 )