قدري الارضروملي ... اضاع ثروته فعينه نوري السعيد مستخدما
من اشهر اثرياء بغداد في العشرينات ابراهيم الارضروملي الذي قدم اجداده الى بغداد من مدينة ( ارض روم ) التركية واخذ لقبه منها ، وجاءت ثروته لانه افاد كثيرا من التزامه رسوم ( الدفنية) في الاماكن والعتبات المقدسة ايام حكم العثمانيين والحكومة العراقية ، وكان ينال من اموال الايرانيين والباكستانيين واهالي جاوة الاسماعليين الذين يدفنون موتاهم في النجف الاشرف ، وهم من الاغنياء طبعا ، لذلك فان المستفيد الاول هو الملتزم (ابراهيم الارضروملي ) عن طريق الهدايا والرسوم غير القانونية وليس الدولة عن طريق الرسم القانوني ، وعلاوة على ماكان يحصل عليه من ( الدفنية) فقد كان بستانه الذي يحيط ببغداد من صوب الكرخ ( بستان الارضروملي ) يدر عليه الاموال الطائلة نتيجة زراعته بالخضراوات التي تمول مدينة بغداد ، وكان (الارضروملي ) قد رفض ان يجعل بستانه للاشجار المثمرة فقط والتي تدر ايرادا سنويا عكس ايرادات الخضراوات اليومية ، وبعد وفاته ، قام ولده ( قدري) ببيع البستان بالامتار ليصبح منطقة سكنية سميت باسم عائلته ( محلة الازرملي ) كما كن ينطقها البغداديون بدل كلمة (الارضروملي ) التي تحدها علاوي الحلة والفلاحات والفحامة والمنصورية ، ثم ابدل اسمها الى ( محلة الدوريين) كون ان اغلب ساكينها هم من اهالي مدينة الدور في محافظة صلاح الدين ومنهم ممثل المنطقة في مجلس النواب عبد المحسن الدوري ) وقد حصل قدري على اموال طائلة نتيجة ذلك البيع ، لكنه اضاعها كلها كما اضاع املاك ( عمته ) خلال فترة وجيزة وبددهاعلى اصدقاء السوء والمقامرة والخيل ( الريسز) ، وما زال قصر عمته يشمخ في بداية شارع (7) في المحلة نفسها ، وشغله الاتحاد العام لنقابات العمال كمكتب للتشغيل ومن ثم اصبح مدرسة متوسطة (ابن خلدون) وبعدها فندقا وغيرهما ،وشيد قدري دار سينما له في علاوي الحلة ( سينما الازرملي ) ثم استبدل اسمها الى سينما بغداد ، ورفض ان يتسلم المواد الانشائية والشيلمان من الحكومة بسعرها الرسمي واشتراها من السوق السوداء باضعاف ثمنها بحجة انه لايريد ان يمد يده للحكومة
كان (قدري الازرملي )المولود في 1911م مؤدبا خجولا لا يستطيع ان يعاتب حتى من يريد سرقته وابتزازه من اصدقائه الذين التفوا حوله طمعا بثروته ، ولكن عندما ضاقت به السبل ونفد ماله ، تفرقوا من حوله ، ويعود له الفضل بتأسيس اول لجنة اولمبية عراقية واصبح احد اعضائها ، وكان يمد يد العون للفرق الكروية ويشتري لها اللوازم الرياضية ويساعد الرياضيين ، وقد توسط له نوري باشا السعيد وعينه في شركة نفط كركوك بوظيفة (مستخدم ) ثم بعدها عين في البصرة مديرا لمضمار سباق الخيل (الريسز) الذي كان هوايته التي اوصلته الى ما هو عليه الان ، ولما تحسنت الاحوال المادية لولده (ابراهيم)المقيم في لندن ، رحل اليه وعاش معه ما تبقى من حياته حتى رحيله .
كان (قدري الازرملي )المولود في 1911م مؤدبا خجولا لا يستطيع ان يعاتب حتى من يريد سرقته وابتزازه من اصدقائه الذين التفوا حوله طمعا بثروته ، ولكن عندما ضاقت به السبل ونفد ماله ، تفرقوا من حوله ، ويعود له الفضل بتأسيس اول لجنة اولمبية عراقية واصبح احد اعضائها ، وكان يمد يد العون للفرق الكروية ويشتري لها اللوازم الرياضية ويساعد الرياضيين ، وقد توسط له نوري باشا السعيد وعينه في شركة نفط كركوك بوظيفة (مستخدم ) ثم بعدها عين في البصرة مديرا لمضمار سباق الخيل (الريسز) الذي كان هوايته التي اوصلته الى ما هو عليه الان ، ولما تحسنت الاحوال المادية لولده (ابراهيم)المقيم في لندن ، رحل اليه وعاش معه ما تبقى من حياته حتى رحيله .